اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
وبعد تحرير هذا وقفت على كلام لابن خزيمة ﵀ يؤيد ما ذهبت إليه، قال:
(وهذا الخبر رواه شعبة بن الحجاج عن بريد بن أبي مريم في قصة الدعاء، ولم يذكر القنوت ولا الوتر. قال: وشعبة أحفظ من عدد مثل يونس بن أبي إسحاق، وأبو إسحاق لا يعلم أسمع هذا الخبر من بريد أو دلسه عنه. اللهم إلاّ أن يكون كما يدعي بعض علمائنا أن كل ما رواه يونس عن من روى عنه أبوه أبو إسحاق هو مما سمعه يونس مع أبيه ممن روى عنه. ولو ثبت الخبر عن النبي -ﷺ- أنه أمر بالقنوت في الوتر أو قنت في الوتر لم يجز عندي مخالفة خبر النبي -ﷺ- ولست أعلمه ثابتًا.
وقد تقدم قول الإمام أحمد (لا يصح فيه عن النبي -ﷺ- شيء).
ولكن ثبت القنوت عن الصحابة -﵃- على خلاف بينهم، هل يقنت في السنة كلها أم لا، والحق فيه أنه مستحب في بعض الأحيان، والأولى أن يكون الترك أكثر من الفعل، وما يفعله بعض الأئمة من المثابرة عليه فغلط مخالف للسنة. (قاله الشيخ العلوان)

• قوله (بعد الركوع) ويجوز قبل الركوع.
قال ابن تيمية: وَأَمَّا الْقُنُوتُ: فَالنَّاسُ فِيهِ طَرَفَانِ وَوَسَطٌ: مِنْهُمْ مَنْ لا يَرَى الْقُنُوتَ إلا قَبْلَ الرُّكُوعِ، وَمِنْهُمْ مَنْ لا يَرَاهُ إلا بَعْدَهُ. وَأَمَّا فُقَهَاءُ أَهْلِ الْحَدِيثِ كَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِ فَيُجَوِّزُونَ كِلا الأَمْرَيْنِ لِمَجِيءِ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ بِهِمَا. وَإِنْ اخْتَارُوا الْقُنُوتَ بَعْدَهُ; لأَنَّهُ أَكْثَرُ وَأَقْيَسُ اهـ.

• ويرفع يديه وقد صح عن عمر ﵁ كما أخرجه البيهقي وصححه.

(ويقول ما ورد).
عَنْ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا-; قَالَ (عَلَّمَنِي رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ اَلْوِتْرِ: " اَللَّهُمَّ اِهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، إِنَّهُ لَا يَزِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ) رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ.
وَزَادَ اَلطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ: (وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ).
زَادَ النَّسَائِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فِي آخِرِهِ: (وَصَلَّى اَللَّهُ عَلَى اَلنَّبِيِّ).
وهذا الحديث حديث صحيح، لكن لفظة (قُنُوتِ اَلْوِتْرِ) شاذة لا تصح.
(قنوت الوتر) أي: صلاة الوتر التي يصليها الإنسان لوحده.
418
المجلد
العرض
79%
الصفحة
418
(تسللي: 705)