اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
• ما الحكم إذا شك في صلاته فعمل باليقين أو بما ترجح عنده حسب التفصيل المذكور ثم تبين له أن ما فعله مطابق للواقع وأنه لا زيادة في صلاته ولا نقص، هل يسقط للسهو أو يسقط؟
قيل: يسقط عنه سجود السهو.
لزوال موجب السجود وهو الشك.
وقيل: لا يسقط عنه.
أ- ليراغم به الشيطان لقول النبي -ﷺ- (وإن كان صلى إتمامًا كانتا ترغيمًا للشيطان).
ب- ولأنه أدى جزءً من صلاته شاكًا فيه حين أدائه.
وهذا هو الراجح.
مثال ذلك: شخص يصلي فشك في الركعة أهي الثانية أم الثالثة؟ ولم يترجح عنده أحد الأمرين فجعلها الثانية وأتم عليها صلاته ثم تبين
له أنها هي الثانية في الواقع.
فلا سجود عليه على القول الأول.
وعليه السجود قبل السلام على القول الثاني.

(ولا سجودَ على مأمومٍ إلا تبعًا لإمامهِ).
أي: أن المأموم لا يلزمه سجود السهو إلا تبعًا لإمامه.
فالواجب على المأموم أن يتبع إمامه في الصلاة.
لقوله -ﷺ- (إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه …) رواه البخاري.
سواء ابتدأها معه، أو كان مسبوقًا.
فإذا ابتدأ المأموم الصلاة مع الإمام وسها الإمام، وجب على المأموم متابعته في سجود السهو، للحديث المتقدم، وفيه (… وإذا سجد فاسجدوا …)، سواء سجد الإمام للسهو قبل السلام أو بعده، لزيادة أو نقصان أو شك.
مثال ذلك: سهى الإمام فترك قول (سبحان ربي العظيم) في الركوع، ولا عِلْم للمأموم بما ترك الإمام، لكون التسبيح سرًا، والمأموم لم يترك شيئًا من الأركان والواجبات، ولم يفته شيء من الصلاة، فلما أراد الإمام أن يسلم، سجد قبل السلام، لتركه واجب التسبيح، فعلى المأموم أن يتبع إمامه في هذا السجود وجوبًا.
395
المجلد
العرض
76%
الصفحة
395
(تسللي: 682)