اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
(حضرًا وسفرًا).
أي: أن صلاة الجماعة واجبة حتى في السفر، وهذا هو المذهب.
لقوله تعالى (وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة …) فأمر الله نبيه -ﷺ- إذا كان فيهم في الجهاد أن يقيم لهم الصلاة جماعة، ومن المعلوم أن رسول الله -ﷺ- لم يقاتل إلا في سفر.
ولعموم الأدلة الدالة على وجوب الجماعة، فإنها لم تفرق بين الحضر والسفر.
وذهب بعض العلماء إلى عدم وجوبها في السفر.
لحديث يَزِيدَ بْن الأَسْوَد (أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ، فَلَمَّا صَلَّى إِذَا رَجُلَانِ لَمْ يُصَلِّيَا فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَدَعَا بِهِمَا فَجِئَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، فَقَالَ: مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؟ قَالَا: قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا، فَقَالَ: لَا تَفْعَلُوا، إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي رَحْلِهِ ثُمَّ أَدْرَكَ الإِمَامَ وَلَمْ يُصَلِّ، فَلْيُصَلِّ مَعَهُ فَإِنَّهَا لَهُ نَافِلَة) رواه أبو داود.
فأقرهما -ﷺ- على ترك الجماعة في السفر.

(وأقلها إمامٌ ومأموم).
أي: أن أقل عدد تحصل به الجماعة اثنان، إمام ومأموم.
أ- لحديث ابن عمر. قال: قال رسول الله -ﷺ- (صَلَاةُ اَلْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ اَلْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
ب- وعَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ (إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا) رواه البخاري.
وبوب عليه البخاري: باب اثنان فما فوقهما جماعة
قال الحافظ ابن حجر: وَاسْتُدِلَّ بِهِ (يعني حديث مالك بن الحويرث -﵁- عَلَى أَنَّ أَقَلَّ الْجَمَاعَة إِمَام وَمَأْمُوم، وهو أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُون الْمَأْمُوم رَجُلًا أَوْ صَبِيًّا أَوْ اِمْرَأَةً. انتهى كلام الحافظ.
ج-وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ -﵁- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أَبْصَرَ رَجُلا يُصَلِّي وَحْدَهُ فَقَالَ (أَلا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا، فَيُصَلِّيَ مَعَه) رواه أبو داود.
قال في (عون المعبود): ليحصل له ثواب الجماعة، فيكون كأنه أعطاه صدقة.
د- وأمّ -ﷺ- ابن عباس مرّة. وأمّ حذيفة مرّة. وابن مسعود مرّة، في صلاة الليل.
قال الشوكاني -﵀-: وأما انعقاد الجماعة باثنين، فليس في ذلك خلاف، وقد ثبت في الصحيح من حديث ابن عباس: أنه صلى في الليل مع النبي -ﷺ- وحده وقعد عن يساره فأداره إلى يمينه.
قال ابن قدامة: تنعقد الجماعة باثنين فصاعدًا لا نعلم فيه خلافًا.
وأمّ -ﷺ- ابن عباس مرّة. وأمّ حذيفة مرّة. وابن مسعود مرّة.
529
المجلد
العرض
91%
الصفحة
529
(تسللي: 816)