اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
(أو مغصوب).
هذا هو الموضع الخامس الذي لا تصح الصلاة فيه وهو المغصوب، فمن صلى في أرض مغصوبة لا تصح صلاته.
والمغصوب: كل ما أخذ من مالكه قهرًا بغير حق.
وهذا المذهب عند الحنابلة.
أ- لقوله -ﷺ- (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) رواه مسلم.
قالوا: والصلاة في المكان المغصوب محرّمة، وليست من أمر الإسلام فتكون مردودة غير مقبولة.
ب- أن الصلاة عبادة وقربة إلى الله، وقد أتى بها على وجهٍ منهيّ عنه، فلم تصح، كصلاة الحائض وصومها
وذهب بعض العلماء: إلى صحة الصلاة في الأرض المغصوبة مع الإثم.
وهذا قول الجمهور من أهل العلم.
أ- لقوله -ﷺ- (جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا).
وهذا موضع طاهر فصحت الصلاة فيه كالصحراء.
ب- إجماع العلماء على صحة الصلاة في الموضع المغصوب وسقوط الفرض بها إذا صلى، ولم ينقل عن أحد من العلماء أنهم أمروا بإعادة الصلاة في الموضع المغصوب، كما أجمع السلف على عدم أمر الظلمة بإعادة الصلاة إذا صلوا بالدور المغصوبة، فدل ذلك على إجماع السلف على صحتها فلا تعاد.
ج- أن النهي لا يعود إلى ذات الصلاة، بل لأمر خارج عنها.
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀ في الشرح الممتع: (والقول في المسألة أنها تصح في المكان المغصوب مع الإثم، لأنهم يقولون: إن الصلاة لم ينه عنها في المكان المغصوب، بل نهي عن الغصب، والغصب أمر خارج … وهذا هو القول الصحيح). والله أعلم
والراجح -وقد سبقت المسألة- أن الصلاة في مكان مغصوب أو ثوب مغصوب صحيحة، لأن تحريمها لأمر خارج عن الصلاة.
150
المجلد
العرض
49%
الصفحة
150
(تسللي: 437)