اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
(وَإِنْ تَطَوَّعَ فِي النَّهَارِ بِأَرْبَعٍ كَالظُّهْرِ فَلَا بَأْسَ).
أي: وإن صلى صلاة تطوع في النهار لا في الليل بأربع ركعات بتشهدين فلا بأس.
قال ابن قدامة: وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ إنْ تَطَوَّعَ فِي النَّهَارِ بِأَرْبَعٍ فَلَا بَأْسَ، فَعَلَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ، وَكَانَ إِسْحَاقُ يَقُولُ: صَلَاةُ النَّهَارِ أَخْتَارُ أَرْبَعًا، وَإِنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَازَ.
وَيُشْبِهُهُ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ.
لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قَالَ (أَرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ لَا تَسْلِيمَ فِيهِنَّ تُفْتَحُ لَهُنَّ أَبْوَابُ السَّمَاءِ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
وَلِأَنَّ مَفْهُومَ قَوْلِ النَّبِيِّ -ﷺ- (صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى) أَنَّ صَلَاةَ النَّهَارِ رُبَاعِيَّةٌ.
فائدة: حديث أبي أيوب -﵁- أن النبي -ﷺ- قال: (أَرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ لَيْسَ فِيهِنَّ تَسْلِيمٌ تُفْتَحُ لَهُنَّ أَبْوَابُ السَّمَاءِ)، ولفظ ابن ماجة (لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِتَسْلِيمٍ وَقَالَ إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفْتَحُ إِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ).
هذا الحديث ضعيف.
قال النووي: ضعفه يحيى القطان، وأبو داود، والحفاظ، ومداره على عبيدة بن معتب، وهو ضعيف بالاتفاق، سيء الحفظ
وقال الشيخ الألباني ﵀ فيه: حديث حسن دون قوله: ليس فيهن تسليم.
وقد جاء عن علي -﵁- قَالَ: (كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يُصَلِّي قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ) رواه الترمذي وحسنه الشيخ الألباني ﵀.
واختلف أهل العلم ﵏ في معنى هذا الحديث:
فقال بعضهم المراد بقوله (يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِالتَّسْلِيمِ) بأن يسلم عن يمينه وعن شماله.
وقال آخرون: المراد بـ " التسليم .. " الجلوس للتشهد في الركعة الثانية.
قال المباكفوري ﵀: قال الترمذي: اختار إسحاق بن راهوية أن لا يفصل في الأربع قبل العصر، واحتج بهذا الحديث، وقال معنى قوله: " يفصل بينهن بالتسليم يعني التشهد.
وقال البغوي: المراد بالتسليم التشهد دون السلام. أي وسمي تسليمًا على من ذكر لاشتماله عليه.
قال الطيبي: ويؤيده حديث عبد الله بن مسعود: " كنا إذا صلينا قلنا السلام على الله قبل عباده السلام على جبريل، وكان ذلك في التشهد- انتهى.
وقيل: المراد به تسليم التحلل من الصلاة، حمله على هذا من اختار أن صلاة الليل والنهار مثنى مثنى.
470
المجلد
العرض
85%
الصفحة
470
(تسللي: 757)