اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
• ما حكم نظر المأموم إلى الإمام؟
يجوز إذا كان الإمام معروفًا بعلمه ودينه وتطبيقه للسنة، فإنه ينظر إليه ليقتدي به، لكن بشرط أن لا يؤدي ذلك إلى الالتفات، كأن يكون الإمام بعيدًا، لأن الأصل في الالتفات في الصلاة مكروه.
ومما يدل على الجواز:
عَنْ أَبِى مَعْمَرٍ قَالَ (قُلْنَا لِخَبَّابٍ أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ قَالَ نَعَمْ. قُلْنَا بِمَ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ ذَاكَ قَالَ بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ) رواه البخاري.
وقوله -ﷺ- كما في صلاة الكسوف - (لَقَدْ رَأَيْتُنِي أُرِيدُ أَنْ آخُذَ قِطْفًا مِنَ الْجَنَّةِ حِينَ رَأَيْتُمُونِي جَعَلْتُ أُقَدِّمُ - وَقَالَ الْمُرَادِيُّ أَتَقَدَّمُ - وَلَقَدْ رَأَيْتُ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ) رواه مسلم.
وقال النبي -ﷺ- حينما صلى على المنبر أول ما صُنع قال (يَا أُيُّهَا النَّاسُ إِنِّي صَنَعْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا بِي وَلِتَعَلَّمُوا صَلَاتِي) رواه مسلم، وهذا يدل على أنهم ينظرون إليه. (ابن عثيمين).

(ويُسمِع الإمامُ من خلفَه)
أي: على الإمام أن يرفع صوته بالتكبير ليسمع من خلفه.
أ-لفعل النبي -ﷺ-.
أ-عنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ (صَلَّى لَنَا أَبُو سَعِيدٍ فَجَهَرَ بِالتَّكْبِيرِ حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ وَحِينَ سَجَدَ وَحِينَ رَفَعَ وَحِينَ قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ وَقَالَ هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- رواه البخاري.
وجه الدلالة: فيه التصريح بالجهر بالتكبير من أبي سعيد، وأن النبي -ﷺ- كان يفعله.
ب- وعن أبي هُرَيْرَةَ قال (كَانَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ ثُمَّ يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لَمِنْ حَمِدَهُ حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ ثمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ ثُمَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا حَتَّى يَقْضِيَهَا وَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ الثِّنْتَيْنِ بَعْدَ الْجُلُوس) متفق عليه.
وجه الدلالة: فعْله -ﷺ- للتكبير، ونقل الصحابة له دليل على أنه كان يجهر بذلك.
194
المجلد
العرض
54%
الصفحة
194
(تسللي: 481)