اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
باب شروط الصلاة
تعريف الشرط:
لغة: العلامة، قال تعالى (فقد جاء أشراطها).
واصطلاحًا: ما يَلزَمُ من عَدَمِه العَدَم، ولا يَلْزَم من وجوده الوُجود.
مثاله: الوُضُوء شرط لصحَّة الصَّلاة، يلزم مِن عَدَمِه عَدَمُ الصِّحة، ولا يلزم من وجوده وجود الصَّلاة؛ لأنه قد يتوضَّأ ولا يُصلِّي.

• والفرق بين الأركان والشروط:
أولًا: أنَّ الشُّروط قبل الصلاة والأركانَ فيها.
وثانيًا: أنَّ الشُّروطَ مستمرَّة من قبل الدّخول في الصَّلاة إلى آخر الصَّلاة، والأركان ينتقل من ركن إلى ركن: القيام، فالرُّكوع، فالرَّفع من الرُّكوع، فالسُّجود، فالقيام من السُّجود، ونحو ذلك.
ثالثًا: الأركان تتركَّبُ منها ماهيَّةُ الصَّلاة بخلاف الشُّروط، فَسَتْرُ العورة لا تتركَّبُ منه ماهيَّة الصَّلاة؛ لكنه لا بُدَّ منه في الصَّلاة.
(الشرح الممتع).

(أحدها: الطهارة من الحدث).
أي: أن من شروط الصلاة الطهارة من الحدث، وقد تقدم ذلك.
أ-لحديث أبي هريرة. قال: قال -ﷺ- (لا يقبل الله صلاةَ أحدِكم إذا أحدث حتى يتوضأ) متفق عليه.
وفي رواية للبخاري (قال رجل من حضرموت: ما الحدث يا أبا هريرة؟ قال: فُساء أو ضراط).
وتفسير أبي هريرة للحدث بالفساء أو الضراط تفسير للحدث منه، لأن الحدث أعم من ذلك، وكأن أبا هريرة فسره بالأخص:
أولًا: تنبيهًا بالأخف على الأغلظ، وثانيًا: ولأنهما قد يقعان في أثناء الصلاة أكثر من غيرهما.
ب-وحديث ابن عمر. قال: قال -ﷺ- (لا تُقبلُ صلاةٌ بغير طُهور، ولا صدقةٌ من غُلول) رواه مسلم.
قال النووي: وهذا الحديث نص في وجوب الطهارة للصلاة، وقد أجمعت الأمة على أن الطهارة شرط في صحة الصلاة.
66
المجلد
العرض
39%
الصفحة
66
(تسللي: 353)