اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
(ومن أدرك الركوع غير شاكً أدرك الركعة).
أي: أن الركعة تدرك بالركوع.
وهذا قول جماهير العلماء.
قال ابن جب: من أدرك الركوع مع الإمام فقد أدرك الركعة، وإن فاته معه القيام وقراءة الفاتحة، وهذا قول جمهور العلماء، وقد حكاه إسحاق بن راهويه وغيره إجماعًا من العلماء.
أ- لحديث أَبِي بَكْرَةَ -﵁- (أَنَّهُ اِنْتَهَى إِلَى اَلنَّبِيِّ -ﷺ- وَهُوَ رَاكِعٌ، فَرَكَعَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى اَلصَّفِّ، فَقَالَ لَهُ اَلنَّبِيُّ -ﷺ- زَادَكَ اَللَّهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ) رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ.
وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ فِيهِ (فَرَكَعَ دُونَ اَلصَّفِّ، ثُمَّ مَشَى إِلَى اَلصَّفِّ).
وجه الدلالة: أن أبا بكرة أدرك النبي -ﷺ- وهو راكع فركع دون الصف، ولم يأمره النبي -ﷺ- بقضائها، فدل على أن من أدرك الركوع فقد أدرك الركعة.
ب- ولحديث أبي هريرة. قال: قال -ﷺ- (إذا جئتم إلى الصلاة، ونحن سجود فاسجدوا، ولا تعدوها شيئًا، ومن أدرك ركعةً فقد أدرك الصلاة" رواه أبو داود. وفي لفظ له (من أدرك الركوع أدرك الركعة).
وصحح الحديث الألباني وقال ﵀: ومما يقوي الحديث جريان عمل جماعة من الصحابة عليه:
أولًا: ابن مسعود، فقد قال: من لم يُدرك الإمام راكعًا لم يُدرك تلك الركعة … وسنده صحيح.
ثانيًا: عبد الله بن عمر، فقد قال: إذا جئت والإمام راكع، فوضعت يديك على ركبتيك قبل أن يرفع فقد أدركت. وإسناده صحيح.
ثالثًا: زيد بن ثابت، كان يقول: من أدرك الركعة قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدرك الركعة ". وإسناده جيد.
قال ابن رجب: وأكثر العلماء على أنه لا يكون مدركا للركعة إلا إذا كبر وركع قبل أن يرفع إمامه، ولم يشترط أكثرهم أن يدرك الطمأنينة مع الإمام قبل رفعه، ولأصحابنا وجه باشتراط ذلك.
وقال صاحب عون المعبود: ذهب الْجُمْهُور مِنْ الْأَئِمَّة إِلَى أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ الْإِمَام رَاكِعًا دَخَلَ مَعَهُ وَاعْتَدَّ بِتِلْكَ الرَّكْعَة، وَإِنْ لَمْ يُدْرِك شَيْئًا مِنْ الْقِرَاءَة، وَذَهَبَ جَمَاعَة إِلَى أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ الْإِمَام رَاكِعًا لَمْ تُحْسَب لَهُ تِلْكَ الرَّكْعَة وَهُوَ قَوْل أَبِي هُرَيْرَة وَحَكَاهُ الْبُخَارِيّ فِي الْقِرَاءَة خَلْف الْإِمَام عَنْ كُلّ مَنْ ذَهَبَ إِلَى وُجُوب الْقِرَاءَة خَلْف الْإِمَام وَاخْتَارَهُ اِبْن خُزَيْمَةَ وَالضُّبَعِيّ وَغَيْرهمَا مِنْ مُحَدِّثِي الشَّافِعِيَّة وَقَوَّاهُ الشَّيْخ تَقِيّ الدِّين السُّبْكِيّ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ وَرَجَّحَهُ الْمَقْبِلِي.
542
المجلد
العرض
93%
الصفحة
542
(تسللي: 829)