اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
القول الثاني: أنها لا تبطل الصلاة.
وهو قول أبي يوسف، ومالك في رواية عنه، وأحمد في رواية عنه، وقد رجح شيخ الإسلام هذا القول.
أ-أنه ليس من جنس الكلام ولا يكاد يبين منه حرف محقق فأشبه الصوت الغفل.
ب- ولأنه لا يخلو مريض أو ضعيف من ذلك في الصلاة.
وهذا القول هو الراجح.

• وكذلك إذا تنحنح من غير حاجة فبان حرفان بطلت صلاته.
أ- لعموم النهي عن الكلام في الصلاة، والنحنحة إن بأن منها حرفان فهي كلام فتبطل الصلاة.
ب- أنه ليس من جنس أذكار الصلاة فأشبه القهقهة.
وذهب بعض العلماء: إلى أن النحنحة لا تبطل الصلاة مطلقًا.
وهو قول أبي يوسف وأحد قولي مالك، وأحمد في رواية عنه، والشافعية في وجه.
أ- لحديث علي -﵁- قال (كانت لي ساعة في السحر أدخل على رسول الله -ﷺ-، فإن كان في صلاته تنحنح فكان ذلك إذني وإن لم يكن في صلاته أذن لي) رواه أبو داود.
فالحديث دل على أن التنحنح في الصلاة غير مفسد.
واعترض على هذا الدليل: بأن الحديث ضعيف. قال النووي - بعدما أورد الحديث -: وهو حديث ضعيف لضعف راويه، واضطراب إسناده، ومتنه ضعفه البيهقي وغيره.
وقد يجاب عن هذا الاعتراض بأن الحديث صححه ابن خزيمة، وابن السكن، وفي كلام شيخ الإسلام ابن تيمية والشوكاني ما يدل على أن الحديث ثابت.
ب- أنها لا تبطل الصلاة؛ لأنها ليست كلامًا والحاجة تدعوا إليها. … (مجلة البحوث الاسلامية).
وهذا الراجح.
391
المجلد
العرض
76%
الصفحة
391
(تسللي: 678)