اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
فائدة: نقسم صلاة النوافل باعتبار مشروعية التخفيف وعدمه إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: نوافل يسن فيها التخفيف، ومن ذلك
ركعتا الفجر.
وقد تقدم الدليل.
تحية المسجد، إذا كان الإمام يخطب.
عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: جاء سُليك الغطفاني يوم الجمعة ورسول الله -ﷺ- يخطب، فجلس، فقال له عليه الصلاة السلام: (يَا سُلَيْكُ قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا، ثُمَّ قَالَ: إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، وَلْيَتَجَوَّزْ فِيهِمَا) رواه مسلم.
استفتاح صلاة الليل بركعتين خفيفتين.
عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ- (إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ اللَّيْلِ، فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ).
وثبت ذلك من فعله -ﷺ- في صحيح مسلم، من حديث ابن عباس ﵄.
ركعتا الطواف.
فإن المشروع فيهما قراءة خفيفة، نحو من قراءته في سنة الفجر والمغرب.
قال ابن عثيمين ﵀: "واعلم أن المشروع في هاتين الركعتين: التخفيف، وأن يقرأ فيهما (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ)، و(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) وأنه ليس قبلهما دعاء، وليس بعدهما دعاء.

القسم الثاني: نوافل يسن فيها التطويل.
كصلاة الكسوف، وقيام الليل.
فقد ثبت عنه -﵇- أنه كان يطيل القراءة في صلاة الكسوف.
عن عبد الله بن عباس ﵄ قال (خَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَالنَّاسُ مَعَهُ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَة …) متفق عليه.
قال الشيخ المباركفوري: في الحديث دليل على مشروعية تطويل القيام بقراءة سورة طويلة في صلاة الكسوف، وهو مستحب عند الجميع.
وأما صفة صلاة النبي -ﷺ- في الليل، فقد وصفتها عائشة ﵂ في كلمتين اثنتين " الطول والحُسن.
عن عائشة قالت (مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا ..) رواه مسلم.
قال النووي ﵀: وَفِي هَذَا الْحَدِيث مَعَ الْأَحَادِيث الْمَذْكُورَة بَعْده - فِي تَطْوِيل الْقِرَاءَة وَالْقِيَام - دَلِيل لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيّ وَغَيْره مِمَّنْ قَالَ: تَطْوِيل الْقِيَام أَفْضَل مِنْ تَكْثِير الرُّكُوع وَالسُّجُود.
447
المجلد
العرض
82%
الصفحة
447
(تسللي: 734)