اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
القول الثاني: يكره.
وبه قال مالك، وأحمد، ورجحه الشيخ ابن عثيمين.
لأن ذلك خلاف ترتيب المصحف الذي وضعوه الصحابة.
ورجح هذا القول الشيخ ابن عثيمين ﵀، وقال عن حديث حذيفة: لعله قبل العرضة الأخيرة.
القول الثالث: يكره التنكيس في صلاة الفرض ولا يكره في صلاة النفل.
والراجح - والله أعلم - القول الأول.

(ويجهرُ الإمامُ في القراءة في الصبح والأوليين من المغرب والعشاء، ويسر فيما عدا ذلك)
وهذا مستحب، وهو الثابت من فعله -ﷺ-، وفعل خلفائه من بعده.
قال النووي: فَالسُّنَّةُ الْجَهْرُ فِي رَكْعَتِي الصُّبْحِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَفِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ، وَالْإِسْرَارُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَثَالِثَةِ المغرب، والثالثة وَالرَّابِعَةِ مِنْ الْعِشَاءِ، وَهَذَا كُلُّهُ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ مَعَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الْمُتَظَاهِرَةِ عَلَى ذَلِكَ. (شرح المهذب).
وقال ابن قدامة: لْجَهْرُ فِي مَوَاضِعِ الْجَهْرِ، وَالْإِسْرَارُ فِي مَوَاضِعِ الْإِسْرَارِ، لَا خِلَافَ فِي اسْتِحْبَابِهِ.
وَالْأَصْلُ فِيهِ فِعْلُ النَّبِيِّ -ﷺ- وَقَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ بِنَقْلِ الْخَلَفِ عَنْ السَّلَفِ.
فَإِنْ جَهَرَ فِي مَوْضِعِ الْإِسْرَارِ، أَوْ أَسَرَّ فِي مَوْضِعِ الْجَهْرِ، تَرَكَ السُّنَّةَ، وَصَحَّتْ صَلَاتُهُ.
إلَّا أَنَّهُ إنْ نَسِيَ فَجَهَرَ فِي مَوْضِعِ الْإِسْرَارِ، ثُمَّ ذَكَرَ فِي أَثْنَاءِ الْقِرَاءَةِ، بَنَى عَلَى قِرَاءَتِهِ.
وَإِنْ أَسَرَّ فِي مَوْضِعِ الْجَهْرِ، فَفِيهِ رِوَايَتَانِ:
إحْدَاهُمَا يَمْضِي فِي قِرَاءَتِهِ.
وَالثَّانِيَةُ يَعُودُ فِي قِرَاءَتِهِ عَلَى طَرِيقِ الِاخْتِيَارِ، لَا عَلَى طَرِيقِ الْوُجُوبِ إنَّمَا لَمْ يَعُدْ إذَا جَهَرَ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِزِيَادَةٍ. (المغني).

• وقد تقدم في حديث أبي قتادة قوله (وَيُسْمِعُنَا اَلْآيَةَ أَحْيَانًا) وهذا فيه دليل على أنه ينبغي للإمام أن يسمع الآية أحيانًا في قراءة الظهر والعصر، لفعل النبي -ﷺ-.
230
المجلد
العرض
58%
الصفحة
230
(تسللي: 517)