دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
وقد أجاب العلماء عن هذا بأجوبة:
فقيل: فعل ذلك بيانًا لجواز الصلاة بعد الوتر.
ورجح هذا النووي، وقال: الصواب أن هاتين الركعتين فعلهما -ﷺ- بعد الوتر جالسًا لبيان جواز الصلاة بعد الوتر، وبيان جواز النفل جالسًا، ولم يواظب على ذلك، بل فعله مرة أو مرتين أو مرات قليلة، … ثم قال: وإنما تأولنا حديث الركعتين جالسًا، لأن الروايات المشهورة في الصحيحين وغيرهما عن عائشة، مع روايات خلائق من الصحابة في الصحيحين، مصرحة بأن آخر صلاته -ﷺ- في الليل كان وترًا … فكيف يظن به -ﷺ- مع هذه الأحاديث وأشباهها أنه يداوم على ركعتين بعد الوتر ويجعلهما آخر صلاة الليل.
وذهب بعض العلماء إلى العمل بالحديث، وجعلوا الأمر في قوله: (اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترًا) مختصًا بمن أوتر آخر الليل.
وأنكر مالك هاتين الركعتين.
وقال ابن القيم: إن هاتين الركعتين تجريان مجرى السنة، وتكميل الوتر، فإن الوتر عبادة مستقلة، ولا سيما إن قيل بوجوبه، فتجري الركعتان بعده مجرى سنة المغرب، فإنها وتر النهار، والركعتان بعدها تكميل لها، فكذلك الركعتان بعد وتر الليل.
(وأكثره: إحدى عشرة ركعة).
أي: أكثر الوتر إحدى عشرة ركعة.
لحديث عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ (مَا كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً) متفق عليه.
(مثنى مثنى).
أي: يصليها اثنتين اثنتين.
أ- لحديث ابن عمر. قال: قال -ﷺ- (صلاة الليل مثنى مثنى) متفق عليه.
ب- ولحديث عائشة قالت (كان رسول الله -ﷺ- يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة، يسلم بين كل ركعتين، ويوتر بواحدة) رواه مسلم.
(ويوتر بواحدة، وإن أوتر بخمس أو سبع لم يجلس إلا في آخرها، وبتسعٍ يجلس عقب الثامنة ولا يسلم ثم يصلي التاسعة ويسلم).
أي: يجوز الوتر بواحدة، وبثلاث، وبخمس، وبسبع، وبتسع.
• الإيتار بثلاث.
إن أوتر بثلاث فله صفتان كلتاهما مشروعة:
الأولى: أن يسرد الثلاث بتشهد واحد.
لحديث عائشة ﵂ قالت (كان النبي -ﷺ- لا يسلّم في ركعتي الوتر "، وفي لفظ " كان يوتر بثلاث لا يقعد إلا في آخرهن) رواه النسائي والبيهقي.
قال النووي في المجموع: رواه النسائي بإسناد حسن، والبيهقي بإسناد صحيح. اهـ.
ثانية: أن يسلّم من ركعتين ثم يوتر بواحدة.
لما ورد عن ابن عمر ﵄ (أنه كان يفصل بين شفعه ووتره بتسليمة، وأخبر أن النبي ﷺ كان يفعل ذلك)
رواه ابن حبان.
فقيل: فعل ذلك بيانًا لجواز الصلاة بعد الوتر.
ورجح هذا النووي، وقال: الصواب أن هاتين الركعتين فعلهما -ﷺ- بعد الوتر جالسًا لبيان جواز الصلاة بعد الوتر، وبيان جواز النفل جالسًا، ولم يواظب على ذلك، بل فعله مرة أو مرتين أو مرات قليلة، … ثم قال: وإنما تأولنا حديث الركعتين جالسًا، لأن الروايات المشهورة في الصحيحين وغيرهما عن عائشة، مع روايات خلائق من الصحابة في الصحيحين، مصرحة بأن آخر صلاته -ﷺ- في الليل كان وترًا … فكيف يظن به -ﷺ- مع هذه الأحاديث وأشباهها أنه يداوم على ركعتين بعد الوتر ويجعلهما آخر صلاة الليل.
وذهب بعض العلماء إلى العمل بالحديث، وجعلوا الأمر في قوله: (اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترًا) مختصًا بمن أوتر آخر الليل.
وأنكر مالك هاتين الركعتين.
وقال ابن القيم: إن هاتين الركعتين تجريان مجرى السنة، وتكميل الوتر، فإن الوتر عبادة مستقلة، ولا سيما إن قيل بوجوبه، فتجري الركعتان بعده مجرى سنة المغرب، فإنها وتر النهار، والركعتان بعدها تكميل لها، فكذلك الركعتان بعد وتر الليل.
(وأكثره: إحدى عشرة ركعة).
أي: أكثر الوتر إحدى عشرة ركعة.
لحديث عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ (مَا كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً) متفق عليه.
(مثنى مثنى).
أي: يصليها اثنتين اثنتين.
أ- لحديث ابن عمر. قال: قال -ﷺ- (صلاة الليل مثنى مثنى) متفق عليه.
ب- ولحديث عائشة قالت (كان رسول الله -ﷺ- يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة، يسلم بين كل ركعتين، ويوتر بواحدة) رواه مسلم.
(ويوتر بواحدة، وإن أوتر بخمس أو سبع لم يجلس إلا في آخرها، وبتسعٍ يجلس عقب الثامنة ولا يسلم ثم يصلي التاسعة ويسلم).
أي: يجوز الوتر بواحدة، وبثلاث، وبخمس، وبسبع، وبتسع.
• الإيتار بثلاث.
إن أوتر بثلاث فله صفتان كلتاهما مشروعة:
الأولى: أن يسرد الثلاث بتشهد واحد.
لحديث عائشة ﵂ قالت (كان النبي -ﷺ- لا يسلّم في ركعتي الوتر "، وفي لفظ " كان يوتر بثلاث لا يقعد إلا في آخرهن) رواه النسائي والبيهقي.
قال النووي في المجموع: رواه النسائي بإسناد حسن، والبيهقي بإسناد صحيح. اهـ.
ثانية: أن يسلّم من ركعتين ثم يوتر بواحدة.
لما ورد عن ابن عمر ﵄ (أنه كان يفصل بين شفعه ووتره بتسليمة، وأخبر أن النبي ﷺ كان يفعل ذلك)
رواه ابن حبان.
413