دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
وهذا مذهب الظاهرية.
أ-لحديث أَنَسٍ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- غَزَا خَيْبَرَ قَالَ فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا صَلَاةَ الْغَدَاةِ بِغَلَسٍ فَرَكِبَ نَبِيُّ اللَّهِ -ﷺ- وَرَكِبَ أَبُو طَلْحَةَ وَأَنَا رَدِيفُ أَبِى طَلْحَةَ فَأَجْرَى نَبِيُّ اللَّهِ -ﷺ- فِي زُقَاقِ خَيْبَرَ وَإِنَّ رُكْبَتِي لَتَمَسُّ فَخِذَ نَبِيِّ اللَّهِ -ﷺ- وَانْحَسَرَ الإِزَارُ عَنْ فَخِذِ نَبِيِّ اللَّهِ -ﷺ- فَإِنِّي لأَرَى بَيَاضَ فَخِذِ نَبِيِّ اللَّهِ -ﷺ- …) متفق عليه.
وجه الدلالة: أن الفخذ ليس بعورة، إذ لو كانت عورة ما كشفها رسول الله -ﷺ-.
ب-ولحديث عَائِشَةَ قَالَتْ (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مُضْطَجِعًا فِي بَيْتِي كَاشِفًا عَنْ فَخِذَيْهِ أَوْ سَاقَيْهِ فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَتَحَدَّثَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ فَتَحَدَّثَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَسَوَّى ثِيَابَهُ … فلما خَرَجَ قَالَتْ عَائِشَةُ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ تَهْتَشَّ لَهُ وَلَمْ تُبَالِهِ ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ فَلَمْ تَهْتَشَّ لَهُ وَلَمْ تُبَالِهِ ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ فَجَلَسْتَ وَسَوَّيْتَ ثِيَابَكَ فَقَالَ: أَلَا أَسْتَحِى مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحِى مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ) رواه مسلم.
وأجاب جمهور العلماء عن هذين الحديثين بما يلي:
أما حديث أنس:
قالوا: إن الحديث محمول على أن الإزار انكشف وانحسر بنفسه، لا أن النبي -ﷺ- تعمد كشفه، بل انكشف لضرورة الإغارة والجري والزحام، وعلى هذا تدل رواية مسلم: (فانحسر الإزار).
والرد على هذا:
قال ابن حجر: لا فرق بين الروايتين: (حسر، وانحسر) في الدلالة على الحكم، فعلى التسليم يكون قد انحسر بنفسه فإن بقاءه مكشوفًا يدل على أن الفخذ ليس بعورة، إذ لو كان كذلك لما تركه النبي -ﷺ-، ولما أقرَّ عليه، ولنبه عليه كما كان يفعل، فاستوى الحال في كون الإزار انحسر بنفسه أو بفعله.
وهناك جمع آخر لابن القيم، قال: وطريق الجمع بين هذه الأحاديث، ما ذكر غير واحد من أصحاب أحمد وغيره، أن العورة عورتان: مخففة، ومغلظة، فالمغلظة السوأتان، والمخففة الفخذان، ولا تنافي بين الأمر بغض البصر عن الفخذين، لكونها عورة، وبين كشفها، لكونها عورة مخففة.
أ-لحديث أَنَسٍ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- غَزَا خَيْبَرَ قَالَ فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا صَلَاةَ الْغَدَاةِ بِغَلَسٍ فَرَكِبَ نَبِيُّ اللَّهِ -ﷺ- وَرَكِبَ أَبُو طَلْحَةَ وَأَنَا رَدِيفُ أَبِى طَلْحَةَ فَأَجْرَى نَبِيُّ اللَّهِ -ﷺ- فِي زُقَاقِ خَيْبَرَ وَإِنَّ رُكْبَتِي لَتَمَسُّ فَخِذَ نَبِيِّ اللَّهِ -ﷺ- وَانْحَسَرَ الإِزَارُ عَنْ فَخِذِ نَبِيِّ اللَّهِ -ﷺ- فَإِنِّي لأَرَى بَيَاضَ فَخِذِ نَبِيِّ اللَّهِ -ﷺ- …) متفق عليه.
وجه الدلالة: أن الفخذ ليس بعورة، إذ لو كانت عورة ما كشفها رسول الله -ﷺ-.
ب-ولحديث عَائِشَةَ قَالَتْ (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مُضْطَجِعًا فِي بَيْتِي كَاشِفًا عَنْ فَخِذَيْهِ أَوْ سَاقَيْهِ فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَتَحَدَّثَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ فَتَحَدَّثَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَسَوَّى ثِيَابَهُ … فلما خَرَجَ قَالَتْ عَائِشَةُ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ تَهْتَشَّ لَهُ وَلَمْ تُبَالِهِ ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ فَلَمْ تَهْتَشَّ لَهُ وَلَمْ تُبَالِهِ ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ فَجَلَسْتَ وَسَوَّيْتَ ثِيَابَكَ فَقَالَ: أَلَا أَسْتَحِى مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحِى مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ) رواه مسلم.
وأجاب جمهور العلماء عن هذين الحديثين بما يلي:
أما حديث أنس:
قالوا: إن الحديث محمول على أن الإزار انكشف وانحسر بنفسه، لا أن النبي -ﷺ- تعمد كشفه، بل انكشف لضرورة الإغارة والجري والزحام، وعلى هذا تدل رواية مسلم: (فانحسر الإزار).
والرد على هذا:
قال ابن حجر: لا فرق بين الروايتين: (حسر، وانحسر) في الدلالة على الحكم، فعلى التسليم يكون قد انحسر بنفسه فإن بقاءه مكشوفًا يدل على أن الفخذ ليس بعورة، إذ لو كان كذلك لما تركه النبي -ﷺ-، ولما أقرَّ عليه، ولنبه عليه كما كان يفعل، فاستوى الحال في كون الإزار انحسر بنفسه أو بفعله.
وهناك جمع آخر لابن القيم، قال: وطريق الجمع بين هذه الأحاديث، ما ذكر غير واحد من أصحاب أحمد وغيره، أن العورة عورتان: مخففة، ومغلظة، فالمغلظة السوأتان، والمخففة الفخذان، ولا تنافي بين الأمر بغض البصر عن الفخذين، لكونها عورة، وبين كشفها، لكونها عورة مخففة.
111