اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
• قوله (أو تردد).
أي: ومما يبطل النية التردد في القطع.
كأن يسمع قارعًا يقرع الباب فتردد بين قطع الصلاة والاستمرار فيها.
لِأَنَّ اسْتِدَامَةَ النِّيَّةِ شَرْطٌ مَعَ التَّرَدُّدِ لَا يَكُونُ مُسْتَدِيمًا لَهَا، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ نَوَى قَطْعَهَا. (المغني).
وذهب بعض العلماء: إلى أنها لا تبطل بالتردد.
لِأَنَّهُ دَخَلَ فِيهَا بِنِيَّةٍ مُتَيَقَّنَةٍ، فَلَا تَزُولُ بِالشَّكِّ وَالتَّرَدُّدِ، كَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ.
وذلك لأن الأصل بقاء النية.
ولحديث ابن مسعود -﵁- قال (أنه قال كنت مع النبي -ﷺ- حتى هممت بأمر سوء قيل: وما هممت به؟ قال: هممت أن أجلس وأن أدعه).
قال الشيخ ابن عثيمين: قال بعض أهل العلم: لا تبطل الصلاة بالتردد؛ لأن الأصل بقاء النية، والتردد لا يبطلها، وهذا القول هو الصحيح، فما دام أنه لم يعزم على القطع فهو في الصلاة " انتهى.
(وإن قلبَ منفردٌ فرضَه نفلًا في وقتع المتسع جاز).
مثال: دخل رجل في صلاة الظهر منفرد، وفي أثناء الصلاة قلب الفرض إلى نفل.
هذا العمل جائز بشرط: أن يكون الوقت متسعًا للصلاة، فإن كان ضيقًا بحيث لم يبق منه إلا مقدار أربع ركعات، فإن هذا الانتقال لا يصح، لأن الوقت الباقي تعين للفريضة، وإذا تعين للفريضة لم يصح أن يشغله بغيرها.
لكن هذا العمل مستحب أو مكروه؟
هذا العمل يكره لغير غرض صحيح، لكونه أبطل عمله.
وقال الشيخ ابن عثيمين: هو مستحب في بعض الأمور، وذلك فيما إذا شرع في الفريضة منفردًا، ثم حضرت جماعة، ففي هذه الحال يستحب له أن يقطعها لأجل أن يحصّل الجماعة.
136
المجلد
العرض
47%
الصفحة
136
(تسللي: 423)