اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
والثانية يقطعها، لأن ما يدركه من الجماعة أعظم أجرًا وأكثر ثوابًا مما يفوته بقطع النافلة، لأن صلاة الجماعة تزيد على صلاة الرجل وحده سبعًا وعشرين درجة. (المغني).
أ-استدلوا بقول الله تعالى (ولا تُبْطِلُوا أَعَمَالَكُم)، قالوا: إذا شرع المصلي في النفل يجب عليه صونه عن البطلان لهذه الآية.
ب- كما أنهم استدلوا ببعض الآثار الواردة عن السلف ومنها:
عن فضيل عن إبراهيم وسعيد بن جبير: أهما يكرهان الصلاة عند الإقامة، وقال إبراهيم: إن كنت قد دخلت في شيء فأتمه.
وعن إبراهيم قال: إذا افتتحت الصلاة تطوعًا وأقيمت الصلاة، فأتم.
وعن ميمون بن مهران قال: إن كبرت بالصلاة تطوعًا قبل أن يكبر بالإقامة فصل ركعتين.
وعن عطاء بن أبي رباح قال: إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة، فإذا خرج الإمام وأنت راكع، فاركع إليها أخرى خفيفة، ثم سلم وفي رواية أخرى عنه: إذا كنت في المسجد فأقيمت الصلاة فلا تركع، إلا أن تكون على وتر فلتشفع.
وأجابوا عن أدلة القول الأول:
أما الحديث فالنفي فيه يحتمل أن يكون للصحة أو إلى الكمال، وهو عندي إلى نفي الصحة أقرب، ولكن قد يتوجه معناه فيكون: لا ابتداء لنافلة بعد إقامة الصلاة، أما من كان في نافلة وقد أيقن أنه سيدرك الصلاة فليتمها خفيفة ويدخل مع الإمام وإلا فليقطعها وبهذا
تجتمع الأدلة.
قال الشيخ ابن عثيمين: والذي يظهر أن قولَه -ﷺ- (لا صلاة) المراد به ابتداؤها، وأنه يَحرُمُ على الإنسانِ أن يبتدئَ نافلةً بعدَ إقامةِ الصَّلاةِ، أي: بعدَ الشروعِ فيها؛ لأنَّ الوقت تعيَّنَ لمتابعةِ الإمام .... ثم قال بعد ذلك … وأما ما ورد عن السلف في ذلك فيجاب عليه بأنه معارض بكلامهم الآخر والله تعالى أعلم ..
171
المجلد
العرض
51%
الصفحة
171
(تسللي: 458)