اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
ج-عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- (إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ …) متفق عليه.
وجه الدلالة: أن قوله (فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا) دليل على الجهر بالتكبير وإلا فكيف يكبر المأموم بعد تكبير الإمام لو كان الإمام يسر بالتكبير.
د-ولأنه لا يتم اقتداء المأمومين بالإمام إلا بسماع التكبير، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

• أما المأموم فلا يشرع له رفع صوته بالتكبير.
أ-عن جَابِرٍ -﵁- قَالَ (صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ -ﷺ-، وَأَبُو بَكْرٍ خَلْفَهُ، فَإِذَا كَبَّرَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- كَبَّرَ أَبُو بَكْرٍ لِيُسْمِعَنا) رواه مسلم.
وكان ذلك في مرض الرسول -ﷺ- فكان صوته ضعيفا لا يسمعه المصلون، فكان أبو بكر يبلغ الناس تكبير النبي -ﷺ-، فلو كان المقتدون به -﵇- يرفعون أصواتهم بالتكبير لما احتاج أبو بكر الصديق -﵁- أن يرفع صوته وحده كي يُسمِع الصحابةَ مِن خلفه.
ب-وقد نهى الرسول -ﷺ- المصلي أن يجهر بقراءته إذا كان ذلك سيشوش على مصلِّ آخر، فقال (أَمَا إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ، فَلْيَعْلَمْ أَحَدُكُمْ مَا يُنَاجِي رَبَّهُ، وَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ). رواه أحمد
وجهر المأموم بالتكبير يشوش على المصلين، بل قد يتسبب في خطأ بعض المأمومين في الصلاة، حين يدخل أحد المصلين متأخرا فيدخل في الصلاة مع الإمام وهو ساجد، ويجهر بالتكبير فيرفع بعض المأمومين من السجود ظنا منهم أن الإمام هو الذي كبر.
ولذلك قال البهوتي الحنبلي ﵀: يكره جهر مأموم في الصلاة بشيء من أقوالها؛ لأنه يخلط على غيره.
ج- ويدل على ذلك أيضًا: أن الإمام إنما شرع الجهر في حقه حتى يتمكن المأموم من الاقتداء به، أما المأموم فلا حاجة لأن يجهر بالتكبير.
ويدل على ذلك أيضًا: الإجماع العملي من المسلمين في مساجدهم، فلم يزل المسلمون في مساجدهم ينكرون على المأموم إذا رفع صوته بالتكبير أو القراءة.
195
المجلد
العرض
54%
الصفحة
195
(تسللي: 482)