دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
• من الأذكار التي تقال بعد الرفع من الركوع: ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه.
عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ (كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّي وَرَاءَ النَّبِيِّ: فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ، قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: مَنِ الْمُتَكَلِّمُ؟ قَالَ: أَنَا، قَالَ: رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلَاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا، أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلُ) رواه البخاري.
قال ابن رجب: وقد دل الحديث على فضل هذا الذكر في الصلاة، وأن المأموم يشرع له الزيادة على التحميد بالثناء على الله ﷿، كما هو قول الشافعي وأحمد في رواية.
وأن مثل هذا الذكر حسنٌ في الاعتدال من الركوع في الصلوات المفروضات؛ لأن الصحابة -﵃- إنما كانوا يصلون وراء النبي -ﷺ- الصلوات المفروضة غالبًا، وإنما كانوا يصلون وراءه التطوع قليلا.
وفيه أيضًا: دليل على أن جهر المأموم أحيانا وراء الإمام بشيء من الذكر غير مكروه، كما أن جهر الإمام أحيانًا ببعض القراءة في صلاة النهار غير مكروه. " فتح الباري " لابن رجب.
وقال الحافظ ابن حجر: قوله: (مباركا فيه) زاد رفاعة بن يحيى: (مباركًا عليه كما يحب ربنا ويرضى)، فأما قوله: (مباركًا عليه) فيحتمل أن يكون تأكيدًا، وهو الظاهر، وقيل الأول بمعنى الزيادة والثاني بمعنى البقاء …
وأما قوله: (كما يحب ربنا ويرضى) ففيه من حسن التفويض إلى الله تعالى ما هو الغاية في القصد.
والظاهر أن هؤلاء الملائكة غير الحفظة، ويؤيده ما في الصحيحين عن أبي هريرة مرفوعا: (إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر) الحديث.
عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ (كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّي وَرَاءَ النَّبِيِّ: فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ، قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: مَنِ الْمُتَكَلِّمُ؟ قَالَ: أَنَا، قَالَ: رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلَاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا، أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلُ) رواه البخاري.
قال ابن رجب: وقد دل الحديث على فضل هذا الذكر في الصلاة، وأن المأموم يشرع له الزيادة على التحميد بالثناء على الله ﷿، كما هو قول الشافعي وأحمد في رواية.
وأن مثل هذا الذكر حسنٌ في الاعتدال من الركوع في الصلوات المفروضات؛ لأن الصحابة -﵃- إنما كانوا يصلون وراء النبي -ﷺ- الصلوات المفروضة غالبًا، وإنما كانوا يصلون وراءه التطوع قليلا.
وفيه أيضًا: دليل على أن جهر المأموم أحيانا وراء الإمام بشيء من الذكر غير مكروه، كما أن جهر الإمام أحيانًا ببعض القراءة في صلاة النهار غير مكروه. " فتح الباري " لابن رجب.
وقال الحافظ ابن حجر: قوله: (مباركا فيه) زاد رفاعة بن يحيى: (مباركًا عليه كما يحب ربنا ويرضى)، فأما قوله: (مباركًا عليه) فيحتمل أن يكون تأكيدًا، وهو الظاهر، وقيل الأول بمعنى الزيادة والثاني بمعنى البقاء …
وأما قوله: (كما يحب ربنا ويرضى) ففيه من حسن التفويض إلى الله تعالى ما هو الغاية في القصد.
والظاهر أن هؤلاء الملائكة غير الحفظة، ويؤيده ما في الصحيحين عن أبي هريرة مرفوعا: (إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر) الحديث.
244