اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
لأن الله تعالى أمر نبيه -ﷺ- بذلك، والأمر يقتضي الوجوب، والأمة تبع له في هذا، ويؤيده رواية (أُمرْنا).
قال النووي: لَوْ أَخَلَّ بِعُضْوٍ مِنْهَا لَمْ تَصِحّ صَلاته.
وقال الشيخ ابن عثيمين: لا يجوز للساجد أن يرفع شيئًا من أعضائه السبعة. لأن النبي -ﷺ- قال (أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ عَلَى الْجَبْهَةِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ وَالْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ) فإن رفع رجليه أو إحداهما، أو يديه أو إحداهما، أو جبهته أو أنفه أو كليهما، فإن سجوده يبطل ولا يعتد به، وإذا بطل سجوده فإن صلاته تبطل. (لقاء الباب المفتوح).
وذهب بعض العلماء إلى أنه يجوز السجود على الجبهة دون الأنف.
وهذا مذهب الشافعي وجماعة.
أ-أن هذا هو السجود اللغوي (السجود في اللغة: هو وضع الجبهة على الأرض).
ب-وجاء في حديث: (أن النبي -ﷺ- كان يسجد على أعلى الجبهة) وهو ضعيف.
ج- قول النبي -ﷺ- في دعاء السجود (سجد لك وجهي …) رواه مسلم.
وذهب أبو حنيفة إلى أنه يجزئ السجود على الأنف فقط.
قال ابن المنذر ردًا عليه: وهو قول يخالف الحديث الصحيح.
وعلى هذا، فمن رفع أحد أعضاء السجود عن الأرض جميع السجود، ولم يسجد عليه، لم تصح صلاته.
وأما من رفعه وقتًا يسيرًا فصلاته صحيحة إن شاء الله تعالى.
وقد سئل الشيخ محمد بن عثيمين ﵀: إنسان رفع أحد أعضاء السجود هل تبطل صلاته وهو ساجد؟
فأجاب: الظاهر أنه إن رفع في جميع السجود -أي: ما زال ساجدًا وهو رافعٌ أحد الأعضاء- فسجوده باطل، وإذا بطل السجود بطلت الصلاة، وأما إذا كان رفعه لمدة يسيرة مثل أن يحك رجله بالأخرى ثم أعادها فأرجو ألا يكون عليه بأس. (لقاء الباب المفتوح)
246
المجلد
العرض
60%
الصفحة
246
(تسللي: 533)