اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
وذهب بعض العلماء: إلى أنها تفعل في السفر.
وهذا قول الحنفية، والمالكية، والشافعية.
أ-لعموم الأحاديث التي تحث عليها.
كحديث ابن عمر قال (حفظت من رسول الله -ﷺ- عشر ركعات …).
وحديث أم حبيبة. قالت: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول (من صلى لله ثنتي عشرة ركعة …).
وجه الدلالة: أن الترغيب في هذه النوافل مطلق، فيشمل الحضر والسفر.
ب- القياس على النوافل المطلقة، فكما استحب للمسافر صلاتها، فإنه يستحب له صلاة الرواتب، بجامع الترغيب الوارد في كل منهما.
والراجح الأول، وهو أنها لا تفعل في السفر.
قال الشيخ ابن عثيمين: الذي تبين لنا من السنة أن الذي يسقط في السفر ثلاثة أشياء فقط والباقي باق على ما هو عليه، والثلاث هي: سنة الظهر الراتبة، وراتبة المغرب، وراتبة العشاء، ثلاثة، والباقي افعله كما تشاء، حتى الظهر لو شئت أن تصلي تطوعًا بدون راتبة فلا بأس، إذًا: سنة الضحى مشروعة، التهجد في الليل مشروع، الوتر مشروع، سنة الفجر مشروعة، تحية المسجد مشروعة، كل النوافل باقية على أصلها إلا ثلاث، هي: راتبة الظهر، وراتبة المغرب، وراتبة العشاء، هذا الذي دلت عليه السنة.

• لكن يستثنى مما سبق: راتبة الفجر فإنها تؤدى في حال السفر كما تؤدى في حال الحضر.
قال ابن القيم: وكان من هديه في سفره الاقتصار على الفرض ولم يحفظ عنه أنه صلى سنة الصلاة قبلها ولا بعدها إلا ما كان من الوتر وسنة الفجر فإنه لم يكن ليدعهما حضرًا ولا سفرًا.
وقال ﵀: وكان تعاهده ومحافظته على سنة الفجر أشد من جميع النوافل ولذلك لم يكن يدعها هي والوتر سفرًا وحضرًا وكان في السفر يواظب على سنة الفجر والوتر أشد من جميع النوافل دون سائر السنن ولم ينقل عنه في السفر أنه صلى سنة راتبة غيرهما) زاد المعاد.
441
المجلد
العرض
81%
الصفحة
441
(تسللي: 728)