اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
فائدة: اتفق العلماء على مشروعية السجود في عشرة مواضع، وهي متوالية، إلا ثانية الحج و(ص).
ويدل على السجود في المفصل:
أ- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: سَجَدْنَا مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ -ﷺ- فِي: (إِذَا اَلسَّمَاءُ اِنْشَقَّتْ) و: (اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ). رَوَاهُ مُسْلِمٌ
ب- سجود النبي -ﷺ- بالنجم كما تقدم في حديث زيد بن ثابت.
وذهب مالك: إلى أنه لا سجود في المفصل.
لحديث ابن عباس (أن رسول الله -ﷺ- لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول إلى المدينة) رواه أبو داود.
والجواب عن هذا الحديث من وجهين:
أولًا: أنه حديث ضعيف لمخالف للأحاديث الصحيحة.
ولذلك ضعفه البيهقي، وعبد الحق، والنووي، وابن حجر، وغيرهم.
ثانيًا: على فرض ثبوته، فإن حديث أبي هريرة مقدم عليه، لأنه مثبت، وحديث ابن عباس نافٍ، والمثبت مقدم على النافي.
قال ابن قدامة: وَأَبُو هُرَيْرَةَ إنَّمَا أَسْلَمَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ سَبْعٍ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، لِأَنَّهُ إثْبَاتٌ.
ثُمَّ إنَّ تَرْكَ السُّجُودِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ، وَالسُّجُودَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَسْنُونٌ، وَلَا تَعَارُضَ بَيْنَهُمَا، وَحَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ أَبُو دَاوُد إسْنَادُهُ وَاهٍ.
ثُمَّ لَا دَلَالَةَ فِيهِ، إذْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سُجُودُ غَيْرِ الْمُفَصَّلِ إحْدَى عَشْرَةَ فَيَكُونَ مَعَ سَجَدَاتِ الْمُفَصَّلِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ.

• اتفق العلماء على أن السجدة الأولى في الحج من مواضع السجود، كما نقله النووي، وابن حجر.
واختلفوا في السجدة الثانية.
فذهب الحنفية إلى أنها لا يسجد بها.
قالوا: إن آخر الحج، السجود فيها سجود الصلاة، لاقترانه بالركوع، بخلاف الأولى، فإن السجود فيها مجرد عن ذكر الركوع.
والصحيح أنه يسجد فيها.
492
المجلد
العرض
87%
الصفحة
492
(تسللي: 779)