اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
ب- وعن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: (يصلون لكم، فإن أصابوا فلكم، وإن أخطأوا فلكم وعليهم). رواه البخاري
فالرسول -ﷺ- أذن بالصلاة خلف أمراء الجوْر، فدل على جواز الصلاة خلف الفاسق.
ج- أن الصحابة ومنهم ابن عمر كانوا يصلون خلف الحجاج، وابن عمر من أشد الناس تحريًا لاتباع السنة، والحجاج من الفساق.
والحسن والحسين وغيرهما من الصحابة كانوا يصلون مع مروان.
د- وعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ خِيَارٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ -﵁- وَهْوَ مَحْصُورٌ فَقَالَ إِنَّكَ إِمَامُ عَامَّةٍ وَنَزَلَ بِكَ مَا تَرَى وَيُصَلِّي لَنَا إِمَامُ فِتْنَةٍ وَنَتَحَرَّجُ فَقَالَ الصَّلَاةُ أَحْسَنُ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ فَإِذَا أَحْسَنَ النَّاسُ فَأَحْسِنْ مَعَهُمْ، وَإِذَا أَسَاؤُوا فَاجْتَنِبْ إِسَاءَتَهُم) رواه البخاري.
(إِمَامُ فِتْنَةٍ) أي: رئيس فتنة، واختلف في المشار إليه، ورجح الحافظ ابن حجر أنه عبد الرحمن بن عديس البلوي أحد رؤوس المصريين الذين حاصروا عثمان. (وَنَتَحَرَّجُ) وفي رواية ابن المبارك (وإنا لنتحرج من الصلاة معه) والتحرج التأثم، أي: نخاف الوقوع في الإثم. (فَقَالَ الصَّلَاةُ أَحْسَنُ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ فَإِذَا أَحْسَنَ النَّاسُ فَأَحْسِنْ مَعَهُمْ) ظاهره أنه رخص له في الصلاة معهم، كأنه يقول: لا يضرك كونه مفتونًا، بل إذا أحسن فوافقه على إحسانه، واترك ما افتتن به، وهو المطابق لسياق الباب.
وهذا القول هو الصحيح.
قال شيخ الإسلام ﵀: الأئمة متفقون على كراهة الصلاة خلف الفاسق لكن اختلفوا في صحتها فقيل: لا تصح، كقول مالك وأحمد في إحدى الروايتين عنهما، وقيل: بل تصح كقول أبي حنيفة والشافعي والرواية الأخرى عنهما، ولم يتنازعوا أنه لا ينبغي توليته. … (مجموع الفتاوى).
وقال النووي: وصَلاةُ ابْنِ عُمَرَ خَلْفَ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ ثَابِتَةٌ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، وَغَيْرُهُ فِي الصَّحِيحِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ تَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ الصَّلاةِ وَرَاءَ الْفُسَّاقِ وَالأَئِمَّةِ الْجَائِرِينَ.
572
المجلد
العرض
96%
الصفحة
572
(تسللي: 859)