اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
وهذا قول طائفة من العلماء، وهو قولٌ في مذهب أحمد وغيره.
وهو أعدل الأقوال وأرجحها؛ وذلك لأن ترك التقدم على الإمام غايته أن يكون واجبا من واجبات الصلاة في الجماعة، والواجبات كلها تسقط بالعذر
وسئل الشيخ ابن عثيمين ﵀: هل يجوز تقدم المأموم على الإمام؟
فأجاب: الصحيح أن تقدم الإمام واجب، وأنه لا يجوز أن يتقدم المأموم على إمامه، لأن معنى كلمة "إمام" أن يكون إمامًا، يعني يكون قدوة، ويكون مكانه قدام المأمومين، فلا يجوز أن يصلي المأموم قدام إمامه، وقد كان النبي -ﷺ- يصلي قدام الصحابة -﵃-، وعلى هذا فالذين يصلون قدام الإمام ليس لهم صلاة، ويجب عليهم أن يعيدوا صلاتهم إلا أن بعض أهل العلم استثنى من ذلك ما دعت الضرورة إليه مثل أن يكون المسجد ضيقًا، وما حواليه لا يسع الناس فيصلي الناس عن اليمين واليسار والأمام والخلف لأجل الضرورة. (مجموع فتاوى ابن عثيمين).
المسألة الثانية: صلاة المنفرد خلف الصف.
اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال:
القول الأول: لا تصح.
وهذا مذهب الإمام أحمد.
وبه قال إبراهيم النخعي، والحسن بن صالح، وأحمد، وإسحاق بن راهوية، وابن المنذر، وابن خزيمة.
أ-لحديث وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَد (أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ -ﷺ- رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي خَلْفَ اَلصَّفِّ وَحْدَهُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ اَلصَّلَاةَ). رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُد
وهذا حديث صحيح، صححه أحمد، والدارمي، والترمذي، وابن معين، وأبو حاتم، والبغوي وابن المنذر.
ب- ولحديث علي بن شيبان. قال: قال -ﷺ- (لَا صَلَاةَ لِمُنْفَرِدٍ خَلْفَ اَلصَّفِّ) رواه أبو داود.
القول الثاني: تصح صلاته بعذر أو بغير عذر.
وهذا مذهب جماهير العلماء من الحنفية، والمالكية، والشافعية.
أ-لحديث أَبِي بَكْرَةَ -﵁- (أَنَّهُ اِنْتَهَى إِلَى اَلنَّبِيِّ -ﷺ- وَهُوَ رَاكِعٌ، فَرَكَعَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى اَلصَّفِّ، فَقَالَ لَهُ اَلنَّبِيُّ -ﷺ- زَادَكَ اَللَّهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ). رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ
602
المجلد
العرض
99%
الصفحة
602
(تسللي: 889)