نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني - المؤلف
الْمَغْرِبِ، قَالَ فِي الثَّالِثَةِ لِمَنْ شَاءَ) (^١) وغيره من الأحاديث الدالة على مشروعية هاتين الركعتين لأن القاعدة في باب العموم والخصوص هو أن يعمل بالخاص فيما تناوله والعام في الباقي، وهكذا أجابوا عن الزيادة المراد به في حديث (بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ) أنها زيادة غير صحيحة عند حفاظ السنة النبوية، وعلى فرض أنها صحيحة أو حسنة فالأحاديث الدالة على مشروعية هاتين الركعتين أصح وأرجح من هذه الزيادة التي لم يصححها أحد من الحفاظ، وعلى كل حال فلا مانع لكما من أن تصليا بين الأذانين عملًا بما جاء في هاتين الركعتين من الأحاديث المرفوعة إلى النبي ﵌ وتقليدًا إلى من ذهب إلى مشروعيتها من العلماء، كما أنه لا مانع لكما من الانتظار حتى يفرغ إمام الصلاة ومن سيصليها من الحاضرين في المسجد حتى تقام الصلاة تقليدًا لعلماء المذهب الهادوي الزيدي ومن وافقهم من العلماء الذين ذهبوا إلى كراهية الصلاة لهاتين الركعتين، أما أنا فأنا أرجح مشروعية القول بهاتين الركعتين ولكني إذا كنت في مسجد لا يصلي إمام المسجد هاتين الركعتين قبل المغرب فإني لا أصليهما لأن المقيم سيقيم الصلاة وأنا في الركعة الأولى من هاتين الركعتين وبمجرد إقامة المقيم للصلاة تصبح صلاة الركعتين غير مشروعة لقول الرسول ﵌ (إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ، فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ) (^٢) وهكذا ينبغي لكل من كان مذهبه مشروعية هاتين الركعتين إذا كان في مسجد لا يصلي أمامه هاتين الركعتين قبل المغرب لأنه إذا قام يصلي الركعتين وصادف أن المقيم أقام الصلاة في حال صلاة المتنفل هاتين الركعتين فإن صلاته هذه قد صارت غير جائزة شرعًا لأن حديث (إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ، فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ) يدل على أنها قد صارت مكروهة أو محظورة شرعًا إذا كانت لفظة لا ناهية أو على أنها قد صارت كَلًا صلاة أي أن وجودها وعدمها سواء إذا كانت لفظة لا نافية.
والخلاصة:
أن الركعتين قبل المغرب مندوبة عند بعض العلماء ومكروهة عند آخرين وأن مذهب علماء الهادوية الزيدية هو القول بالكراهة، وأن القول الراجح هو القول بالندب وأن مشروعية هاتين الركعتين قد ثبت مرفوعًا من قول النبي ﵌ وفعله وتقريره.
أن علماء المذهب الهادوي قد احتجوا بالأدلة الدالة على وجوب المسارعة إلى أداء صلاة المغرب في أول وقتها وأنه قد جاء في بعض الأحاديث استثناء المغرب من بين كل أذانين، وأن من ذهب إلى مشروعية الركعتين قد جعل أدلته مخصصة لأدلة الفريق الثاني العامة، وأن هاتين الركعتين لا تشرع عند من يقول بها إلا إذا لم تقم الفريضة، أما إذا أقيمت الفريضة فلا صلاة غيرها.
سنة المغرب البعدية ركعتان
س: بعض الناس يصلي أربع ركعات بعد صلاة المغرب، فهل ورد ذلك عن النبي ﵌ أم أن السنة هي ركعتان فقط؟
جـ: سنة صلاة المغرب هي ركعتان لحديث (حَفِظْتُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ عَشْرَ رَكَعَاتٍ: رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ) (^٣) كما أن صلاة أربع ركعات قد وردت عن النبي صلى الله
_________
(^١) - صحيح البخاري: سبق ذكره في هذا الباب من حديث عبد الله ابن مغفل المزني ﵁ برقم (١١٨٢).
(^٢) - صحيح مسلم: سبق ذكره في هذا الباب من حديث أبي هريرة ﵁ برقم (١١٦٠).
(^٣) صحيح البخاري: سبق ذكره في هداالباب من حديث ابن عمر ﵄ برقم (١١٢٦).
والخلاصة:
أن الركعتين قبل المغرب مندوبة عند بعض العلماء ومكروهة عند آخرين وأن مذهب علماء الهادوية الزيدية هو القول بالكراهة، وأن القول الراجح هو القول بالندب وأن مشروعية هاتين الركعتين قد ثبت مرفوعًا من قول النبي ﵌ وفعله وتقريره.
أن علماء المذهب الهادوي قد احتجوا بالأدلة الدالة على وجوب المسارعة إلى أداء صلاة المغرب في أول وقتها وأنه قد جاء في بعض الأحاديث استثناء المغرب من بين كل أذانين، وأن من ذهب إلى مشروعية الركعتين قد جعل أدلته مخصصة لأدلة الفريق الثاني العامة، وأن هاتين الركعتين لا تشرع عند من يقول بها إلا إذا لم تقم الفريضة، أما إذا أقيمت الفريضة فلا صلاة غيرها.
سنة المغرب البعدية ركعتان
س: بعض الناس يصلي أربع ركعات بعد صلاة المغرب، فهل ورد ذلك عن النبي ﵌ أم أن السنة هي ركعتان فقط؟
جـ: سنة صلاة المغرب هي ركعتان لحديث (حَفِظْتُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ عَشْرَ رَكَعَاتٍ: رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ) (^٣) كما أن صلاة أربع ركعات قد وردت عن النبي صلى الله
_________
(^١) - صحيح البخاري: سبق ذكره في هذا الباب من حديث عبد الله ابن مغفل المزني ﵁ برقم (١١٨٢).
(^٢) - صحيح مسلم: سبق ذكره في هذا الباب من حديث أبي هريرة ﵁ برقم (١١٦٠).
(^٣) صحيح البخاري: سبق ذكره في هداالباب من حديث ابن عمر ﵄ برقم (١١٢٦).
274