نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني - المؤلف
جواز صلاة المؤتمين بجوار الإمام من جهة اليمين للضرورة
س: ما حكم صلاة المؤتمين في الصف الأول بجوار الإمام من جهة اليمين لازدحام المكان؟
جـ: الصفوف التي خلف الإمام أفضل لحديث (أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟ قَالَ: يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الْأُوَلَ، وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ) (^١) وحديث (أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ ﷿؟ قُلْنَا: وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟ قَالَ: يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الْمُقَدَّمَةَ، وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ) (^٢) وحديث (صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ فَقُمْتُ وَيَتِيمٌ خَلْفَهُ، وَأُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا)، أما الاصطفاف بجواره فلا يجوز إلا للضرورة.
وجوب متابعة الإمام أولى من جلسة الاستراحة في صلاة الجماعة
س: هل جلسة الاستراحة تراخ عن الإمام؟
جـ: أنا أُفضِل متابعة الإمام لأن في جلسة الاستراحة نوع تراخ ومذهبي متابعة الإمام وترك جلسة الاستراحة لأن دليل المتابعة قولي وهو حديث (إِنَّمَا جعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ) (^٣) ودليل جلسة الاستراحة فعلي من فعل الرسول -ﷺ- في حديث (فَإِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلَاتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا) (^٤)، وأفعال النبي -ﷺ- تفيد الاستحباب لا الوجوب فلا أترك واجبًا لفعل مستحب، والواجب يقدم على المستحب لأننا نعمل بالقول ولو خالفنا الفعل.
عدم مشروعية قراءة التشهد الأوسط لمن لحق الإمام وقد سبقه بركعة
س: إذا فاتت أحد المؤتمين ركعةٌ من صلاة الجماعة ولحق بالركعة الثانية مثلًا ثم قعد إمام الصلاة لأداء التشهد الأوسط وقعد اللاحق معه وهذه الركعة بالنسبة له هي الركعة الأولى وللإمام ومن معه الركعة الثانية فهل يشرع له إذا قعد أن يؤدي التشهد أم يبقى صامتًا لأنه إذا أدى التشهد فهو في غير وقته المشروع؟
_________
(^١) - صحيح مسلم: كتاب الصلاة: باب الأمر في السكون في الصلاة. حديث رقم (٦٥١ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ اسْكُنُوا فِي الصَّلَاةِ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَرَآنَا حَلَقًا فَقَالَ: مَالِي أَرَاكُمْ عِزِينَ؟ قَالَ: ثُمَّ خَرَجـ: عَلَيْنَا فَقَالَ: أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟ قَالَ: يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الْأُوَلَ، وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ)
أخرجه النسائي في الإمامة، وابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، وأحمد في أول مسند البصريين.
لايوجد للحديث مكررات.
(^٢) - سنن أبي داود: كتاب الصلاة: باب تسوية الصفوف. حديث رقم (٥٦٥) بلفظ (عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَلَّ وَعَزّ؟ َ قُلْنَا: وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟ قَالَ: يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الْمُقَدَّمَةَ، وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ)
أخرجه مسلم في الصلاة، والنسائي في الإمامة، وابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، وأحمد في أول مسند البصريين.
لايوجد له مكررات.
(^٣) صحيح البخاري: سبق ذكره في هذا الباب من حديث أبي هريرة ﵁ برقم (٧٢٢).
(^٤) صحيح البخاري: كتاب الأذان: باب من استوى قاعدا في وتر من صلاته ثم ينهض. حديث رقم (٨٢٣) بلفظ (عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ اللَّيْثِيُّ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي، فَإِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلَاتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا).
أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، والترمذي في الصلاة، والنسائي في الأذان، وأبو داود في الصلاة، وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها، وأحمد في مسند المكيين، والدارمي في الصلاة.
أطراف الحديث: الأدب، الجهاد والسير.
معاني الألفاظ: الوتر: الفرد.
س: ما حكم صلاة المؤتمين في الصف الأول بجوار الإمام من جهة اليمين لازدحام المكان؟
جـ: الصفوف التي خلف الإمام أفضل لحديث (أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟ قَالَ: يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الْأُوَلَ، وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ) (^١) وحديث (أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ ﷿؟ قُلْنَا: وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟ قَالَ: يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الْمُقَدَّمَةَ، وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ) (^٢) وحديث (صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ فَقُمْتُ وَيَتِيمٌ خَلْفَهُ، وَأُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا)، أما الاصطفاف بجواره فلا يجوز إلا للضرورة.
وجوب متابعة الإمام أولى من جلسة الاستراحة في صلاة الجماعة
س: هل جلسة الاستراحة تراخ عن الإمام؟
جـ: أنا أُفضِل متابعة الإمام لأن في جلسة الاستراحة نوع تراخ ومذهبي متابعة الإمام وترك جلسة الاستراحة لأن دليل المتابعة قولي وهو حديث (إِنَّمَا جعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ) (^٣) ودليل جلسة الاستراحة فعلي من فعل الرسول -ﷺ- في حديث (فَإِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلَاتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا) (^٤)، وأفعال النبي -ﷺ- تفيد الاستحباب لا الوجوب فلا أترك واجبًا لفعل مستحب، والواجب يقدم على المستحب لأننا نعمل بالقول ولو خالفنا الفعل.
عدم مشروعية قراءة التشهد الأوسط لمن لحق الإمام وقد سبقه بركعة
س: إذا فاتت أحد المؤتمين ركعةٌ من صلاة الجماعة ولحق بالركعة الثانية مثلًا ثم قعد إمام الصلاة لأداء التشهد الأوسط وقعد اللاحق معه وهذه الركعة بالنسبة له هي الركعة الأولى وللإمام ومن معه الركعة الثانية فهل يشرع له إذا قعد أن يؤدي التشهد أم يبقى صامتًا لأنه إذا أدى التشهد فهو في غير وقته المشروع؟
_________
(^١) - صحيح مسلم: كتاب الصلاة: باب الأمر في السكون في الصلاة. حديث رقم (٦٥١ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ اسْكُنُوا فِي الصَّلَاةِ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَرَآنَا حَلَقًا فَقَالَ: مَالِي أَرَاكُمْ عِزِينَ؟ قَالَ: ثُمَّ خَرَجـ: عَلَيْنَا فَقَالَ: أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟ قَالَ: يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الْأُوَلَ، وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ)
أخرجه النسائي في الإمامة، وابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، وأحمد في أول مسند البصريين.
لايوجد للحديث مكررات.
(^٢) - سنن أبي داود: كتاب الصلاة: باب تسوية الصفوف. حديث رقم (٥٦٥) بلفظ (عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَلَّ وَعَزّ؟ َ قُلْنَا: وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟ قَالَ: يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الْمُقَدَّمَةَ، وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ)
أخرجه مسلم في الصلاة، والنسائي في الإمامة، وابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، وأحمد في أول مسند البصريين.
لايوجد له مكررات.
(^٣) صحيح البخاري: سبق ذكره في هذا الباب من حديث أبي هريرة ﵁ برقم (٧٢٢).
(^٤) صحيح البخاري: كتاب الأذان: باب من استوى قاعدا في وتر من صلاته ثم ينهض. حديث رقم (٨٢٣) بلفظ (عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ اللَّيْثِيُّ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي، فَإِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلَاتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا).
أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، والترمذي في الصلاة، والنسائي في الأذان، وأبو داود في الصلاة، وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها، وأحمد في مسند المكيين، والدارمي في الصلاة.
أطراف الحديث: الأدب، الجهاد والسير.
معاني الألفاظ: الوتر: الفرد.
321