نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني - المؤلف
جـ: نعم لها أصل وهو حديث (منْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) (^١) وأماأنها على الصفة التي تقام بها هذه الأيام فهي من أيام (عمر بن الخطاب) ﵁ من كونها جماعة وعلى عدد معين من الركعات.
ترك رسول الله صلاة الليل في رمضان خشية فرضيتها
س: ما قولكم فيمن يقول بأن الرسول لم يصلِ في رمضان صلاة التراويح في المسجد؟
جـ: النبي ﵌ كان يصلي صلاة الليل ويصلي بصلاته خلفه جماعة من الصحابة كمافي حديث (أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى رِجَالٌ بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ فَصَلَّوْا مَعَهُ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا، فَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ مِنْ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ، فَلَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ حَتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَلَمَّا قَضَى الْفَجْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَال: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ، لَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا) (^٢) ثم ترك النبي الصلاة بهم، وعلل تركه للخروج ليصلي بهم بالخشية من أن تفرض عليهم، ولهذا قال العلماء الذين يذهبون إلى مشروعية صلاة التراويح أنه بموت النبي ﵌ وانقطاع الوحي عنه زالت العلة التي لأجلها ترك النبي ﵌ الخروج للصلاة بهم في المسجد، وحيث أنه قد زالت العلة فإن الخروج للصلاة في المسجد جماعه مشروع، والخلاصة: تنحصر في أنه لما ترك النبي ﵌ الخروج إلى الصلاة بأصحابه خشية أن تكتب عليه وبعد أن انتقل إلى الرفيق الأعلى وانقطع عنه الوحي زالت الخشية وصارت صلاة التراويح بعد موته مشروعة على جهة السنة على مذهب جمهور العلماء خلافًا للهادوية الزيدية.
س: ما حكم صلاة التراويح؟
جـ: اختلف العلماء في حكم صلاة التراويح فذهب أهل السنة جميعًا الحنفية والمالكية والحنبلية والشافعية والظاهرية إلى أنها مشروعة، وذهبت الشيعة الزيدية والجعفرية إلى أنها غير مشروعة قالوا: إلا إذا نوى المصلي بأنها نافلة من النوافل العادية فيجوز لكن إذا نوى أنها سنة فليست بسنة، والصحيح: أنها سنة، وأما كون تسميتها بصلاة التراويح وكونها عشرين ركعة لا تزيد ولا تنقص فهذا لم يرد عن النبي -ﷺ- بل وردت أحاديث بأن النبي -ﷺ- كان يصلي ثلاثة عشر ركعة وجاء في بعض الأحاديث بأن صلاة التراويح عشرون ركعة، وبعض العلماء قال: الأولى أن ينوع المصلي ولا يجمد على عشرين ركعة فيصلي أحيانًا ثلاثة عشر ركعة، وأحيانًا عشرين ركعة، ليوافق الصفات الواردة لأن النبي -ﷺ- لم يعينها بعشرين ركعة في حديث صحيح صريح، قد كان بعض العلماء يقسم المصحف على ثلاثين جزءًا ويحتاط بزيادة جزء قليل على الجزء من القرآن الكريم في كل ليلة لكي يحتاط به لإكمال المصحف إذا نقص الشهر. وكانوا يقسمون الجزء على أربعين ركوعًا، ولكن الناس هذه الأيام قد أصبح البعض منهم يصلي التراويح ثلاث عشر ركعة وبعض الناس يصلي بعض الركعات دون بعض ولم يلتزم بالعشرين ركعة.
س: ما هو الراجح في عدد ركعات صلاة التراويح؟
_________
(^١) - صحيح البخاري: سبق ذكره في هذا الباب من حديث أبي هريرة ﵁ برقم (٢٧).
(^٢) - صحيح البخاري: سبق ذكره في هذا الباب من حديث عائشة ﵂ برقم (٨٧٢):
ترك رسول الله صلاة الليل في رمضان خشية فرضيتها
س: ما قولكم فيمن يقول بأن الرسول لم يصلِ في رمضان صلاة التراويح في المسجد؟
جـ: النبي ﵌ كان يصلي صلاة الليل ويصلي بصلاته خلفه جماعة من الصحابة كمافي حديث (أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى رِجَالٌ بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ فَصَلَّوْا مَعَهُ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا، فَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ مِنْ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ، فَلَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ حَتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَلَمَّا قَضَى الْفَجْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَال: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ، لَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا) (^٢) ثم ترك النبي الصلاة بهم، وعلل تركه للخروج ليصلي بهم بالخشية من أن تفرض عليهم، ولهذا قال العلماء الذين يذهبون إلى مشروعية صلاة التراويح أنه بموت النبي ﵌ وانقطاع الوحي عنه زالت العلة التي لأجلها ترك النبي ﵌ الخروج للصلاة بهم في المسجد، وحيث أنه قد زالت العلة فإن الخروج للصلاة في المسجد جماعه مشروع، والخلاصة: تنحصر في أنه لما ترك النبي ﵌ الخروج إلى الصلاة بأصحابه خشية أن تكتب عليه وبعد أن انتقل إلى الرفيق الأعلى وانقطع عنه الوحي زالت الخشية وصارت صلاة التراويح بعد موته مشروعة على جهة السنة على مذهب جمهور العلماء خلافًا للهادوية الزيدية.
س: ما حكم صلاة التراويح؟
جـ: اختلف العلماء في حكم صلاة التراويح فذهب أهل السنة جميعًا الحنفية والمالكية والحنبلية والشافعية والظاهرية إلى أنها مشروعة، وذهبت الشيعة الزيدية والجعفرية إلى أنها غير مشروعة قالوا: إلا إذا نوى المصلي بأنها نافلة من النوافل العادية فيجوز لكن إذا نوى أنها سنة فليست بسنة، والصحيح: أنها سنة، وأما كون تسميتها بصلاة التراويح وكونها عشرين ركعة لا تزيد ولا تنقص فهذا لم يرد عن النبي -ﷺ- بل وردت أحاديث بأن النبي -ﷺ- كان يصلي ثلاثة عشر ركعة وجاء في بعض الأحاديث بأن صلاة التراويح عشرون ركعة، وبعض العلماء قال: الأولى أن ينوع المصلي ولا يجمد على عشرين ركعة فيصلي أحيانًا ثلاثة عشر ركعة، وأحيانًا عشرين ركعة، ليوافق الصفات الواردة لأن النبي -ﷺ- لم يعينها بعشرين ركعة في حديث صحيح صريح، قد كان بعض العلماء يقسم المصحف على ثلاثين جزءًا ويحتاط بزيادة جزء قليل على الجزء من القرآن الكريم في كل ليلة لكي يحتاط به لإكمال المصحف إذا نقص الشهر. وكانوا يقسمون الجزء على أربعين ركوعًا، ولكن الناس هذه الأيام قد أصبح البعض منهم يصلي التراويح ثلاث عشر ركعة وبعض الناس يصلي بعض الركعات دون بعض ولم يلتزم بالعشرين ركعة.
س: ما هو الراجح في عدد ركعات صلاة التراويح؟
_________
(^١) - صحيح البخاري: سبق ذكره في هذا الباب من حديث أبي هريرة ﵁ برقم (٢٧).
(^٢) - صحيح البخاري: سبق ذكره في هذا الباب من حديث عائشة ﵂ برقم (٨٧٢):
291