نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني - المؤلف
الفصل الثاني: رمي الجمرات
جواز رمي جمرة العقبة قبل شروق الشمس لضرورة كثرة الحجاج
س: هل يجوز رمي جمرة العقبة قبل شروق الشمس في يوم العيد لغير النساء والصبيان؟
جـ: قيل أن بعض علماء الحرمين قد أجازوا للحجاج الرمي ولو قبل شروق الشمس بل ولو قبل الفجر للضرورة لكثرة الحجاج ولأنه ينتج عن ازدحام الحجاج لرمي جمرة العقبة صبح يوم العيد أن يموت عدد من الحجاج.
س: إذا كان حاج عمره يزيد عن الخمسة والسبعين عامًا وفيه أمراض متنوعة ووهن في عظمه وعدم استطاعه في الزحام، هل يجوز له الخروج من مزدلفة قبل الفجر ورمي جمرة العقبة قبل طلوع الشمس وطواف الإفاضة وفك الإحرام ولبس المخيط وعوده إلى منى لإتمام المناسك للعذر المذكور أم أنّه لا يجوز له ذلك؟
جـ: من كان ضعيفًا إلى هذا الحد لا يستطيع أن يزاحم أحدًا لكثرة الأمراض المتنوعة التي أصابته ولا سيما أن عمره خمسة وسبعون عامًا علاوة على كثرة أمراضه المتنوعة فلا مانع له من الخروج من مزدلفة قبل الفجر ورمي جمرة العقبة قبل طلوع الشمس للضرورة ولحديث عائشة ﵂: (نزلنا المزدلفة فَاسْتَأْذَنَتْ النَّبِيَّ ﷺ سَوْدَةُ أَنْ تَدْفَعَ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ وَكَانَتْ امْرَأَةً بَطِيئَةً فَأَذِنَ لَهَا، فَدَفَعَتْ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ، وَأَقَمْنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا نَحْنُ ثُمَّ دَفَعْنَا بِدَفْعِهِ، فَلَأَنْ أَكُونَ اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مفروح بِهِ) (^١) ولحديث ابن عباس ﵄ (أَنَا مِمَّنْ قَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ) (^٢).
آراء العلماء في جواز رمي جمرة العقبة في منتصف ليلة يوم العيد
س: ما هو الوقت الزمني لرمي جمرة العقبة؟
جـ: الوقت الزمني لرمي جمرة العقبة يبتدئ من بعد نصف ليلة العيد عند الشافعي وأحمد لحديث أسماء ﵂: (نَزَلَتْ لَيْلَةَ جَمْعٍ عِنْدَ الْمُزْدَلِفَةِ فَقَامَتْ تُصَلِّي فَصَلَّتْ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ قُلْتُ: لَا، فَصَلَّتْ سَاعَةً ثُمَّ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ قُلْت: نَعَمْ، قَالَتْ: فَارْتَحِلُوا فَارْتَحَلْنَا وَمَضَيْنَا حَتَّى رَمَتْ الْجَمْرَةَ ثُمَّ رَجَعَتْ فَصَلَّتْ الصُّبْحَ فِي مَنْزِلِهَا، فَقُلْتُ: لَهَا يَا هَنْتَاهُ مَا أُرَانَا إِلَّا قَدْ غَلَّسْنَا، قَالَتْ: يَا بُنَيَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَذِنَ لِلظُّعُنِ) (^٣) ولا يبتدئ عند أبي حنيفة ومالك إلا من بعد شروق شمس يوم العيد لا قبله وهذا هو
_________
(^١) - صحيح البخاري: كتاب الحجـ: باب من قدم ضعفة أهله بليل من مزدلفة. حديث رقم (١١٦٧٨) بلفظ (عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: نَزَلْنَا الْمُزْدَلِفَةَ فَاسْتَأْذَنَتْ النَّبِيَّ ﷺ سَوْدَةُ أَنْ تَدْفَعَ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ وَكَانَتْ امْرَأَةً بَطِيئَةً فَأَذِنَ لَهَا، فَدَفَعَتْ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ، وَأَقَمْنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا نَحْنُ ثُمَّ دَفَعْنَا بِدَفْعِهِ، فَلَأَنْ أَكُونَ اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَفْرُوحٍ بِهِ).
أخرجه مسلم في الحج، والنسائي في مناسك الحج، وابن ماجة في المناسك، وأحمد في باقي مسند الأنصار، والدارمي في المناسك.
معاني الألفاظ: الحطمة: الإزدحام.
(^٢) - صحيح البخاري: كتاب الحجـ: باب من قدم ضعفة أهله بليل. حديث رقم (١٦٧٨) بلفظ (عن عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، يَقُولُ: أَنَا مِمَّنْ قَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ).
أخرجه مسلم في الحج، والترمذي في الحج، والنسائي في مناسك الحج، وأبو داود في المناسك، وابن ماجة في المناسك، وأحمد في ومن مسند بني هاشم.
(^٣) - صحيح البخاري: كتاب الحجـ: من قدم ضعفة أهله بليل من مزدلفة. حديث رقم (١٦٧٩) بلفظ (عن عَبْدُ اللَّهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ عَنْ أَسْمَاءَ أَنَّهَا، نَزَلَتْ لَيْلَةَ جَمْعٍ عِنْدَ الْمُزْدَلِفَةِ فَقَامَتْ تُصَلِّي فَصَلَّتْ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ قُلْتُ: لَا، فَصَلَّتْ سَاعَةً ثُمَّ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ قُلْت: نَعَمْ، قَالَتْ: فَارْتَحِلُوا فَارْتَحَلْنَا وَمَضَيْنَا حَتَّى رَمَتْ الْجَمْرَةَ ثُمَّ رَجَعَتْ فَصَلَّتْ الصُّبْحَ فِي مَنْزِلِهَا، فَقُلْتُ: لَهَا يَا هَنْتَاهُ مَا أُرَانَا إِلَّا قَدْ غَلَّسْنَا، قَالَتْ: يَا بُنَيَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَذِنَ لِلظُّعُنِ)
أخرجه مسلم في الحج، وأحمد في مسند المكثربن من الصحابة.
معاني الألفاظ: هنتاه: كلمة تطلق للكناية عن شيئ لايذكر اسمه. الضعينة: المرأة في السفر.
جواز رمي جمرة العقبة قبل شروق الشمس لضرورة كثرة الحجاج
س: هل يجوز رمي جمرة العقبة قبل شروق الشمس في يوم العيد لغير النساء والصبيان؟
جـ: قيل أن بعض علماء الحرمين قد أجازوا للحجاج الرمي ولو قبل شروق الشمس بل ولو قبل الفجر للضرورة لكثرة الحجاج ولأنه ينتج عن ازدحام الحجاج لرمي جمرة العقبة صبح يوم العيد أن يموت عدد من الحجاج.
س: إذا كان حاج عمره يزيد عن الخمسة والسبعين عامًا وفيه أمراض متنوعة ووهن في عظمه وعدم استطاعه في الزحام، هل يجوز له الخروج من مزدلفة قبل الفجر ورمي جمرة العقبة قبل طلوع الشمس وطواف الإفاضة وفك الإحرام ولبس المخيط وعوده إلى منى لإتمام المناسك للعذر المذكور أم أنّه لا يجوز له ذلك؟
جـ: من كان ضعيفًا إلى هذا الحد لا يستطيع أن يزاحم أحدًا لكثرة الأمراض المتنوعة التي أصابته ولا سيما أن عمره خمسة وسبعون عامًا علاوة على كثرة أمراضه المتنوعة فلا مانع له من الخروج من مزدلفة قبل الفجر ورمي جمرة العقبة قبل طلوع الشمس للضرورة ولحديث عائشة ﵂: (نزلنا المزدلفة فَاسْتَأْذَنَتْ النَّبِيَّ ﷺ سَوْدَةُ أَنْ تَدْفَعَ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ وَكَانَتْ امْرَأَةً بَطِيئَةً فَأَذِنَ لَهَا، فَدَفَعَتْ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ، وَأَقَمْنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا نَحْنُ ثُمَّ دَفَعْنَا بِدَفْعِهِ، فَلَأَنْ أَكُونَ اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مفروح بِهِ) (^١) ولحديث ابن عباس ﵄ (أَنَا مِمَّنْ قَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ) (^٢).
آراء العلماء في جواز رمي جمرة العقبة في منتصف ليلة يوم العيد
س: ما هو الوقت الزمني لرمي جمرة العقبة؟
جـ: الوقت الزمني لرمي جمرة العقبة يبتدئ من بعد نصف ليلة العيد عند الشافعي وأحمد لحديث أسماء ﵂: (نَزَلَتْ لَيْلَةَ جَمْعٍ عِنْدَ الْمُزْدَلِفَةِ فَقَامَتْ تُصَلِّي فَصَلَّتْ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ قُلْتُ: لَا، فَصَلَّتْ سَاعَةً ثُمَّ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ قُلْت: نَعَمْ، قَالَتْ: فَارْتَحِلُوا فَارْتَحَلْنَا وَمَضَيْنَا حَتَّى رَمَتْ الْجَمْرَةَ ثُمَّ رَجَعَتْ فَصَلَّتْ الصُّبْحَ فِي مَنْزِلِهَا، فَقُلْتُ: لَهَا يَا هَنْتَاهُ مَا أُرَانَا إِلَّا قَدْ غَلَّسْنَا، قَالَتْ: يَا بُنَيَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَذِنَ لِلظُّعُنِ) (^٣) ولا يبتدئ عند أبي حنيفة ومالك إلا من بعد شروق شمس يوم العيد لا قبله وهذا هو
_________
(^١) - صحيح البخاري: كتاب الحجـ: باب من قدم ضعفة أهله بليل من مزدلفة. حديث رقم (١١٦٧٨) بلفظ (عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: نَزَلْنَا الْمُزْدَلِفَةَ فَاسْتَأْذَنَتْ النَّبِيَّ ﷺ سَوْدَةُ أَنْ تَدْفَعَ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ وَكَانَتْ امْرَأَةً بَطِيئَةً فَأَذِنَ لَهَا، فَدَفَعَتْ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ، وَأَقَمْنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا نَحْنُ ثُمَّ دَفَعْنَا بِدَفْعِهِ، فَلَأَنْ أَكُونَ اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَفْرُوحٍ بِهِ).
أخرجه مسلم في الحج، والنسائي في مناسك الحج، وابن ماجة في المناسك، وأحمد في باقي مسند الأنصار، والدارمي في المناسك.
معاني الألفاظ: الحطمة: الإزدحام.
(^٢) - صحيح البخاري: كتاب الحجـ: باب من قدم ضعفة أهله بليل. حديث رقم (١٦٧٨) بلفظ (عن عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، يَقُولُ: أَنَا مِمَّنْ قَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ).
أخرجه مسلم في الحج، والترمذي في الحج، والنسائي في مناسك الحج، وأبو داود في المناسك، وابن ماجة في المناسك، وأحمد في ومن مسند بني هاشم.
(^٣) - صحيح البخاري: كتاب الحجـ: من قدم ضعفة أهله بليل من مزدلفة. حديث رقم (١٦٧٩) بلفظ (عن عَبْدُ اللَّهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ عَنْ أَسْمَاءَ أَنَّهَا، نَزَلَتْ لَيْلَةَ جَمْعٍ عِنْدَ الْمُزْدَلِفَةِ فَقَامَتْ تُصَلِّي فَصَلَّتْ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ قُلْتُ: لَا، فَصَلَّتْ سَاعَةً ثُمَّ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ قُلْت: نَعَمْ، قَالَتْ: فَارْتَحِلُوا فَارْتَحَلْنَا وَمَضَيْنَا حَتَّى رَمَتْ الْجَمْرَةَ ثُمَّ رَجَعَتْ فَصَلَّتْ الصُّبْحَ فِي مَنْزِلِهَا، فَقُلْتُ: لَهَا يَا هَنْتَاهُ مَا أُرَانَا إِلَّا قَدْ غَلَّسْنَا، قَالَتْ: يَا بُنَيَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَذِنَ لِلظُّعُنِ)
أخرجه مسلم في الحج، وأحمد في مسند المكثربن من الصحابة.
معاني الألفاظ: هنتاه: كلمة تطلق للكناية عن شيئ لايذكر اسمه. الضعينة: المرأة في السفر.
730