اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

الإمام النووي
نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني - المؤلف
وجوب متابعة الإمام في سجود التلاوة ولو خالف مذهبه
س: رجل شافعي المذهب قرأ في صلاة فجر يوم الجمعة سورة السجدة فسجد في الصلاة فتابعه بعض المأمومين وتأخر البعض عن متابعته في سجدة التلاوة معتقدين فساد الصلاة بسبب سجدة التلاوة وخرج منها، فما نصيحتكم للشباب الصالح؟
جـ سجود التلاوة مشروع على جهة السنة مطلقًا سواء كان الساجد في حال الصلاة أو خارج الصلاة كما تدل عليه الأحاديث الصحيحة الواردة في كتب السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، ومن لم يقل بمشروعية السجود للتلاوة في حال الصلاة يقول الإمام حاكم وبناء على ذلك فصلاة الهادوي خلف الشافعي أو غيره صحيحة وليست باطلة أو فاسدة أبدًا، ومثل هذه المسألة لا تحتاج إلى التطويل فهي واضحة لأن المصلي إن كان شافعيًا فمذهب الشافعي كما يقول مشروعية السجود في الصلاة وفي غير الصلاة، وإن كان هدويًا فمذهب الهادوي يقول إن الإمام حاكم تجب متابعته، وإن كان المصلي ممن له إطلاع على كتب السنة فكتب السنة تحكي مشروعية السجود في الصلاة وخارج الصلاة كما في حديث (كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ السَّجْدَةَ وَنَحْنُ عِنْدَهُ فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ مَعَهُ، فَنَزْدَحِمُ حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا لِجَبْهَتِهِ مَوْضِعًا يَسْجُدُ عَلَيْهِ) (^١) وعلى كل حال فالصلاة صحيحة وغير باطلة.
_________
(^١) صحيح البخاري: سبق ذكره في هذا الباب من حديث ابن عمررضي الله عنهما برقم (١٠٧٦).
356
المجلد
العرض
41%
الصفحة
356
(تسللي: 356)