نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني - المؤلف
الباب السادس: مصارف الزكاة
الواو في آية الزكاة لا تقتضي الترتيب
س: هل تقسيم الزكاة حسب الآية يقتضي الترتيب؟
جـ: الواو لا تقتضي الترتيب والذي يقتضي الترتيب هو (ثم) ولم يذكر في الآية غير (الواو) التي لا تفيد الترتيب، نص الآية ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾. (^١)
جواز تقديم الزكاة قبل حلول وقت وجوبها
س: هل يجوز تقديم الزكاة قبل حلول وقت وجوبها؟
جـ: نعم، يجوز للمزكي أن يقدم الزكاة إذا وجد احتياجًا لها لحديث أن النبي -ﷺ- تعجل زكاة (العباس بن عبد المطلب) ﵁ ولفظه (أمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالصَّدَقَةِ، فَقِيلَ: مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا، قَدْ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَمَّا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَعَمُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَهِيَ عَلَيْ صَدَقَةٌ وَمِثْلُهَا) (^٢) وفيه دليل على أنه لا مانع للإنسان أن يخرج الزكاة ولو لم يكن قد حل وقت وجوبها، أما الصلاة فلا يجوز أداؤها قبل دخول وقتها ولا تصح قبل الوقت، وصوم رمضان لا يجب قبل دخول شهر رمضان الكريم، والأصل أن العبادات لا تجب إلا في وقتها ولا يصح الصوم قبل دخول الشهر.
س: جمهور العلماء يقولون بالنصاب خلافًا لأبي حنيفة، فهل يجوز لنا أن نرفض إعطاء الزكاة للدولة إذا لم يبلغ المال النصاب عملًا بمذهب الجمهور أم يجب علينا إعطاؤها؟
جـ: الزكاة تسلم للدولة إذا قد طلبتها سواء على مذهب الشافعي أو أبي حنيفة أو غيرها لأن الحديث (تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ، وَتَسْأَلُونَ اللَّهَ الَّذِي لَكُمْ) (^٣).
الزكاة تخرج من عين المال ويجوز إخراج القيمة للضرورة وللسهولة
س: هل يشترط إخراج الزكاة من عين المال أم يجوز إخراج القيمة؟ وماذا عمن اعتاد إخراج القيمة دائمًا؟
_________
(^١) - التوبة: (٦٠)
(^٢) صحيح البخاري: كتاب الزكاة: باب قول الله تعالى (وفي الر قاب) حديث رقم (١٤٦٨) بلفظ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالصَّدَقَةِ، فَقِيلَ: مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا، قَدْ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَمَّا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَعَمُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَهِيَ عَلَيْ صَدَقَةٌ وَمِثْلُهَا).
أخرجه مسلم في الز كاة، وأبو داود في الزكاة، والترمذي في الزكاة، والنسائي في الزكاة، وأحمد في باقي مسند المكثرين.
(^٣) صحيح البخاري: كتاب المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام. حديث رقم (٣٣٣٥) بلفظ (عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: سَتَكُونُ أَثَرَةٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ، وَتَسْأَلُونَ اللَّهَ الَّذِي لَكُمْ).
أخرجه مسلم في الإمارة، والترمذي في الفتن، وأحمد في مسند المكثيرين من الصحابة.
أطراف الحديث: الفتن.
معاني ألفاظ الحديث: الأثرة: تفضيل النفس وتقديمها بالشئ دون الغير.
الواو في آية الزكاة لا تقتضي الترتيب
س: هل تقسيم الزكاة حسب الآية يقتضي الترتيب؟
جـ: الواو لا تقتضي الترتيب والذي يقتضي الترتيب هو (ثم) ولم يذكر في الآية غير (الواو) التي لا تفيد الترتيب، نص الآية ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾. (^١)
جواز تقديم الزكاة قبل حلول وقت وجوبها
س: هل يجوز تقديم الزكاة قبل حلول وقت وجوبها؟
جـ: نعم، يجوز للمزكي أن يقدم الزكاة إذا وجد احتياجًا لها لحديث أن النبي -ﷺ- تعجل زكاة (العباس بن عبد المطلب) ﵁ ولفظه (أمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالصَّدَقَةِ، فَقِيلَ: مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا، قَدْ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَمَّا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَعَمُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَهِيَ عَلَيْ صَدَقَةٌ وَمِثْلُهَا) (^٢) وفيه دليل على أنه لا مانع للإنسان أن يخرج الزكاة ولو لم يكن قد حل وقت وجوبها، أما الصلاة فلا يجوز أداؤها قبل دخول وقتها ولا تصح قبل الوقت، وصوم رمضان لا يجب قبل دخول شهر رمضان الكريم، والأصل أن العبادات لا تجب إلا في وقتها ولا يصح الصوم قبل دخول الشهر.
س: جمهور العلماء يقولون بالنصاب خلافًا لأبي حنيفة، فهل يجوز لنا أن نرفض إعطاء الزكاة للدولة إذا لم يبلغ المال النصاب عملًا بمذهب الجمهور أم يجب علينا إعطاؤها؟
جـ: الزكاة تسلم للدولة إذا قد طلبتها سواء على مذهب الشافعي أو أبي حنيفة أو غيرها لأن الحديث (تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ، وَتَسْأَلُونَ اللَّهَ الَّذِي لَكُمْ) (^٣).
الزكاة تخرج من عين المال ويجوز إخراج القيمة للضرورة وللسهولة
س: هل يشترط إخراج الزكاة من عين المال أم يجوز إخراج القيمة؟ وماذا عمن اعتاد إخراج القيمة دائمًا؟
_________
(^١) - التوبة: (٦٠)
(^٢) صحيح البخاري: كتاب الزكاة: باب قول الله تعالى (وفي الر قاب) حديث رقم (١٤٦٨) بلفظ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالصَّدَقَةِ، فَقِيلَ: مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا، قَدْ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَمَّا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَعَمُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَهِيَ عَلَيْ صَدَقَةٌ وَمِثْلُهَا).
أخرجه مسلم في الز كاة، وأبو داود في الزكاة، والترمذي في الزكاة، والنسائي في الزكاة، وأحمد في باقي مسند المكثرين.
(^٣) صحيح البخاري: كتاب المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام. حديث رقم (٣٣٣٥) بلفظ (عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: سَتَكُونُ أَثَرَةٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ، وَتَسْأَلُونَ اللَّهَ الَّذِي لَكُمْ).
أخرجه مسلم في الإمارة، والترمذي في الفتن، وأحمد في مسند المكثيرين من الصحابة.
أطراف الحديث: الفتن.
معاني ألفاظ الحديث: الأثرة: تفضيل النفس وتقديمها بالشئ دون الغير.
551