اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

الإمام النووي
نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني - المؤلف
الخلاصة لما جاء في جوابي هذا ينحصر في ما يلي:
الزواج الصحيح هو ما كان من ولي مع وجود شاهدين ورضاء المعقود بها وتعريفها بالاسم أو نحوه.
الزواج الذي اختل في عقده شرط لعدم وجود شاهدين يكون فاسدًا عند الهادوية لأنه لم يخرق الإجماع وباطل عند فريق آخر.
الزواج الذي يكون باطلًا ما اختل في عقده شرط أو شرطان وخرق الإجماع.
زواج السائل يكون عقده من العقود الفاسدة لكونه لم يحضر شاهدان ولم يخرق الإجماع عند علماء الهادوية، وحكمه جواز الدخول فيه كما سيكون باطلًا عند آخرين لا يجوز الدخول فيه.
الأحوط للسائل أن يصحح هذا العقد بإحضار شاهدين خروجًا من الخلاف وعملًا بحديث (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل) الحديث صححه الألباني في صحيح الجامع الصغير برقم (٧٥٥٧) (^١).

وجوب تعيين المعقود بها بالاسم أو الصفة إن كان للأب أكثر من بنت
س: إذا قال زوجني ابنتك ولم يسمها، فهل العقد باطل؟
جـ: لا بد من تعينها بالاسم أو الوصف وإلا فالعقد باطل للجهالة إذا كان مع الأب أكثر من بنت أما إذا لم يكن له غير بنت واحدة فالعقد صحيح إذا قال زوجتك بابنتي.

جواز عقد النكاح بالمرأة لكي يحل للرجل النظر إليها ولتسافر معه للحج ولغيره
س: كذلك نسمع أنه من لم يوجد لها محرم تسافر معه يعقد لها وليها برجل ويسمى هذا العقد (ملكة نظر) فهل هذا جائز وما هي هذه الملكة وهل تختلف عن العقد الشرعي وما الفرق بينهما كذلك إذا امتنع المحرم عن السفر مع قريبته فهل هو آثم وهل يجوز له أن يأخذ أجرة مقابل سفره مع قريبته؟
جـ: روي عن الإمام الشافعي -﵁- أنه قال لا مانع للمرأة التي تريد أن تسافر إلى مكة لأداء فريضة الحج وهي مستطيعة من الناحية الصحية والمالية ولكن ليس لها محرم تسافر معه أن تسافر مع نساء أمينات موثوق بهن وأن تلكم النساء يقمن مقام المحرم ولكن الحديث الصحيح المرفوع إلى رسول الله -ﷺ- أنه قال (ولا تسافرن امرأة إلا ومعها محرم، فقام رجل فقال: يا رسول الله، اكتتبت في غزوة كذا وكذا وخرجت امرأتي حاجة، قال: اذهب، فحج مع امرأتك) (^٢) يجعلني أرجح القول بتحريم السفر على المرأة إلا مع محرم من محارمها أو مع زوجها كما أرجح أن المرأة التي لا تجد محرمًا ولا تجد أيضًا زوجًا يرافقها لا يجب عليها الحج وأن المرأة لا تكون مستطيعه إلا إذا وجدت محرمًا أو زوجًا يسافر معها، وإن هذا العقد صحيح مهما جمع أركان عقد النكاح وهي وجود الزوج والزوجة والإيجاب والقبول وهكذا شروط النكاح الصحيح وهي الولي العاقد ووجود شاهدين عدلين حال العقد وتعيين المرأة بالاسم أو اللقب أو بالإضافة إلى الولي إن لم يكن معه غيرها مع رضائها وبشرط أن لا يؤقت العقد
_________
(^١) سنن الترمذي: سبق ذكره في هذا الباب من حديث أبو موسى -﵁- بتصحيح الألباني للحديث في صحيح سنن الترمذي برقم (١١٠١).
(^٢) - صحيح البخاري: كتاب النكاح: باب لا يخلون رجل بامرأة. حديث رقم (٥٢٣٣) بلفظ (عن ابن عباس ﵄ أنه سمع النبي -ﷺ- يقول: لا يخلون رجل بامرأة، ولا تسافرن امرأة إلا ومعها محرم، فقام رجل فقال: يا رسول الله، اكتتبت في غزوة كذا وكذا وخرجت امرأتي حاجة، قال: اذهب، فحج مع امرأتك).
أخرجه مسلم في الحج، وابن ماجة في المناسك، وأحمد في ومن مسند بني هاشم.
أطراف الحديث: الحج، الجهاد والسير.
34
المجلد
العرض
92%
الصفحة
34
(تسللي: 791)