نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني - المؤلف
الباب الثامن: سجود السهو
وجوب سجود السهو
س: ما حكم سجود السهو، هل هو سنة أم واجب؟
جـ: هو واجب لأنه ورد بصيغة الأمرفي حديث (فَإِذَا لَمْ يَدْرِ أَحَدُكُمْ كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ) (^١) والأمر يقتضي الوجوب.
أرآء العلماء في حكم التشهد الأوسط
س: هل التشهد الأوسط مسنون أم واجب؟
جـ: ذهب الإمام (أحمد بن حنبل) والعلامة (محمد اسماعيل الأمير) إلى أنه واجب ظني، وذهب الجمهور إلى أنه سنة، ودليلهم أن الرسول -ﷺ- تركه في حديث (إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ: مِنْ اثْنَتَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ لَمْ يَجْلِسْ بَيْنَهُمَا، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ) (^٢) ولم يرجع إليه وسجد للسهو ولو كان واجبًا لرجع إليه، وقد رد العلامة (محمد اسماعيل الأمير) أنه لا يلزم من عدم الرجوع أن يكون مسنونًا بل هو واجب مخفف بحيث أن الإنسان إذا تركه لا يرجع إليه ويسجد للسهو.
إذا انتصب الإمام قائمًا فلا يرجع للتشهد الأوسط
س: بعض العلماء يقولون بأن الإمام إذا نسي التشهد الأوسط وقام للركعة الثالثة فإذا كان قد استوى قائمًا فرجع من القيام إلى الجلوس للتشهد الأوسط تبطل صلاته، فهل هذا القول صحيح؟
جـ: إذا رجع الإمام من القيام بعد أن انتصب قائمًا إلى الجلوس للتشهد الأوسط بطلت صلاته لأنه رجع من ركن فعلى إلى مسنون ولا يجوز للإمام الرجوع من القيام إلى الجلوس للتشهد الأوسط، وإذا نبِّهه المأمومون بعد أن انتصب قائمًا فلا يرجع إلى الجلوس بل يستمر في القيام ويسجد للسهو كما فعل النبي -ﷺ- في حديث (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمْ الظَّهْرَ فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ لَمْ يَجْلِسْ فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا قَضَى
_________
(^١) صحيح البخاري: كتاب السهو: باب إذا لم يدر كم صلى ثلاثا أو أربعا سجد سجد تين وهو جالس. حديث رقم (١٢٣١) بلفظ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِذَا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ الْأَذَانَ، فَإِذَا قُضِيَ الْأَذَانُ أَقْبَلَ، فَإِذَا ثُوِّبَ بِهَا أَدْبَر، فَإِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ، يَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا وَكَذَا مَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ، حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ إِنْ يَدْرِي كَمْ صَلَّى، فَإِذَا لَمْ يَدْرِ أَحَدُكُمْ كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ).
أخرجه مسلم في الصلاة، والترمذي في الصلاة، والنسائي في السهو، وأبوداود في الصلاة، وابن ماجة في إقامة الصلا ة والسنة فيها، وأحمد في باقي مسند المكثرين.
اطراف الحديث: الاذان، الجمعة.
معاني الألفاظ: التثويب: إقامة الصلاة.
(^٢) صحيح البخاري: كتاب السهو: باب ماجاء في السهو إذا قام من ركعتي الفريضة. حديث رقم (١٢٢٥) بلفظ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ ﵁، أَنَّهُ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ: مِنْ اثْنَتَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ لَمْ يَجْلِسْ بَيْنَهُمَا، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ)
أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، والترمذي في الصلاة، والنسائي في السهو، وأبو داود في الصلاة، وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها، وأحمد في باقي مسند الأنصار، ومالك في النداء للصلاة، والدارمي في الصلاة.
أطراف الحديث: الأذان، الجمعة.
وجوب سجود السهو
س: ما حكم سجود السهو، هل هو سنة أم واجب؟
جـ: هو واجب لأنه ورد بصيغة الأمرفي حديث (فَإِذَا لَمْ يَدْرِ أَحَدُكُمْ كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ) (^١) والأمر يقتضي الوجوب.
أرآء العلماء في حكم التشهد الأوسط
س: هل التشهد الأوسط مسنون أم واجب؟
جـ: ذهب الإمام (أحمد بن حنبل) والعلامة (محمد اسماعيل الأمير) إلى أنه واجب ظني، وذهب الجمهور إلى أنه سنة، ودليلهم أن الرسول -ﷺ- تركه في حديث (إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ: مِنْ اثْنَتَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ لَمْ يَجْلِسْ بَيْنَهُمَا، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ) (^٢) ولم يرجع إليه وسجد للسهو ولو كان واجبًا لرجع إليه، وقد رد العلامة (محمد اسماعيل الأمير) أنه لا يلزم من عدم الرجوع أن يكون مسنونًا بل هو واجب مخفف بحيث أن الإنسان إذا تركه لا يرجع إليه ويسجد للسهو.
إذا انتصب الإمام قائمًا فلا يرجع للتشهد الأوسط
س: بعض العلماء يقولون بأن الإمام إذا نسي التشهد الأوسط وقام للركعة الثالثة فإذا كان قد استوى قائمًا فرجع من القيام إلى الجلوس للتشهد الأوسط تبطل صلاته، فهل هذا القول صحيح؟
جـ: إذا رجع الإمام من القيام بعد أن انتصب قائمًا إلى الجلوس للتشهد الأوسط بطلت صلاته لأنه رجع من ركن فعلى إلى مسنون ولا يجوز للإمام الرجوع من القيام إلى الجلوس للتشهد الأوسط، وإذا نبِّهه المأمومون بعد أن انتصب قائمًا فلا يرجع إلى الجلوس بل يستمر في القيام ويسجد للسهو كما فعل النبي -ﷺ- في حديث (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمْ الظَّهْرَ فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ لَمْ يَجْلِسْ فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا قَضَى
_________
(^١) صحيح البخاري: كتاب السهو: باب إذا لم يدر كم صلى ثلاثا أو أربعا سجد سجد تين وهو جالس. حديث رقم (١٢٣١) بلفظ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِذَا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ الْأَذَانَ، فَإِذَا قُضِيَ الْأَذَانُ أَقْبَلَ، فَإِذَا ثُوِّبَ بِهَا أَدْبَر، فَإِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ، يَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا وَكَذَا مَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ، حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ إِنْ يَدْرِي كَمْ صَلَّى، فَإِذَا لَمْ يَدْرِ أَحَدُكُمْ كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ).
أخرجه مسلم في الصلاة، والترمذي في الصلاة، والنسائي في السهو، وأبوداود في الصلاة، وابن ماجة في إقامة الصلا ة والسنة فيها، وأحمد في باقي مسند المكثرين.
اطراف الحديث: الاذان، الجمعة.
معاني الألفاظ: التثويب: إقامة الصلاة.
(^٢) صحيح البخاري: كتاب السهو: باب ماجاء في السهو إذا قام من ركعتي الفريضة. حديث رقم (١٢٢٥) بلفظ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ ﵁، أَنَّهُ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ: مِنْ اثْنَتَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ لَمْ يَجْلِسْ بَيْنَهُمَا، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ)
أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، والترمذي في الصلاة، والنسائي في السهو، وأبو داود في الصلاة، وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها، وأحمد في باقي مسند الأنصار، ومالك في النداء للصلاة، والدارمي في الصلاة.
أطراف الحديث: الأذان، الجمعة.
343