اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

الإمام النووي
نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني - المؤلف
ومثل قضائه سنة الظهر البعدية بعد صلاة العصرفي حديث (إِنَّهُ أَتَانِي أُنَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ بِالْإِسْلَامِ مِنْ قَوْمِهِمْ فَشَغَلُونِي عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَهُمَا هَاتَانِ) (^١).

وجوب أمر أهل البيت بأداء الصلوات
س: ما هو الحكم الشرعي في من يؤدي بعض الصلوات ويترك البعض الآخر أو من يؤدي الخمس الصلوات كاملة ولكن أولاده وأهل بيته لا يؤدون الصلوات. وهو لا يقوم بأمرهم بأداء الصلوات ونهيهم عن تركها، فهل هو آثم؟
جـ: التارك للصلاة من العصاة بل من أكبر العصاة سواء كان يترك بعض الصلوات أو يتركها كلها وقد ورد الوعيد الشديد على تارك الصلاة كما ورد أنها الفارقة بين المسلم وبين الكافر وأن من ترك الصلاة متعمدًا فقد كفر، لكن كفره عند الجمهور كفر نعمة، لا كفرا حقيقيا، كما في كتاب (نيل الأوطار)، وهكذا من كان يصلي وبعض أهل بيته لا يصلون وهو راض عنهم هو آثم لمخالفته الأوامر الصحيحة الواردة في القرآن الكريم وفي السنة النبوية على صاحبها أفصل الصلاة والسلام، قال الله تعالى ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ (^٢) وقال تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ (^٣) وقال رسول الله -ﷺ- (عَلِّمُوا الصَّبِيَّ الصَّلَاةَ ابْنَ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا ابْنَ عَشْر) (^٤).

جواز القضاء في أيِّ وقت من ليل أو نهار
س: هل يقضي من ترك الصلاة عمدًا؟ ومتى؟
جـ: كل وقت صالح للقضاء فيقضى المصلي ما ترك من الفروض في أي وقت أراد من ليل أو نهار، ولا مانع له
_________
(^١) - صحيح البخاري: كتاب المغازي: باب وفد عبد القيس. حديث رقم (٤٣٧٠) بلفظ (عَنْ بُكَيْرٍ، أَنَّ كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَرْسَلُوا إِلَى عَائِشَةَ ﵂، فَقَالُوا: اقْرَأْ ﵍ مِنَّا جَمِيعًا، وَسَلْهَا عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَإِنَّا أُخْبِرْنَا أَنَّكِ تُصَلِّيهَا، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْهَا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَكُنْتُ أَضْرِبُ مَعَ عُمَرَ النَّاسَ عَنْهُمَا: قَالَ كُرَيْبٌ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا وَبَلَّغْتُهَا مَا أَرْسَلُونِي: فَقَالَتْ سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ، فَأَخْبَرْتُهُمْ، فَرَدُّونِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِمِثْلِ مَا أَرْسَلُونِي إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَنْهَى عَنْهُمَا، وَإِنَّهُ صَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ وَعِنْدِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَصَلَّاهُمَا فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ الْخَادِمَ فَقُلْتُ: قُومِي إِلَى جَنْبِهِ فَقُولِي: تَقُولُ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَمْ أَسْمَعْكَ تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ فَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا؟ فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخِرِي فَفَعَلَتْ الْجَارِيَةُ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخَرَتْ عَنْهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: يَا بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ، سَأَلْتِ عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، إِنَّهُ أَتَانِي أُنَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ بِالْإِسْلَامِ مِنْ قَوْمِهِمْ فَشَغَلُونِي عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَهُمَا هَاتَانِ).
أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها، والنسائي في المواقيت، وأبوداود في الصلاة، وأحمد في باقي مسند الأنصار، والدارمي في الصلاة.
(^٢) طه: آية (١٣٢).
(^٣) - التحريم: الآية (٦).
(^٤) سنن الترمذي: كتاب الصلاة: باب ما جاء متى يؤمر الصبي بالصلاة. حديث رقم (٤٠٧) بلفظ (أَخْبَرَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: عَلِّمُوا الصَّبِيَّ الصَّلَاةَ ابْنَ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا ابْنَ عَشْرٍ) صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي بنفس الرقم.
أخرجه أبو داود في الصلاة، والدارمي في الصلاة.
365
المجلد
العرض
42%
الصفحة
365
(تسللي: 365)