نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني - المؤلف
صلاته صحيحة؟ وإذا ترك التسبيح حال الركوع والسجود ولم يسجد للسهو فهل صلاته صحيحة؟
جـ: إذا ترك المسنون عمدًا فصلاته صحيحة ولا يجب عليه سجود السهو، وعند الهادوية يجب عليه سجود السهو لأن سجود السهو عندهم لجبران النقص، وعند غيرهم أن المسنون يثاب فاعلة ولا يعاقب على تركه فهو قد حرم من الأجر فقط، وبناء عليه فعند العلماء الآخرين صلاته صحيحة، والتسبيح لا يخلو إما أن يتركه سهوًا أو عمدًا، فإن كان سهوًا فيسجد للسهو إجماعًا وإن كان عمدًا فلا يسجد للسهو، وصلاته صحيحة لأنه سجود للسهو وهذا قد تركه عمدًا.
إذا سلَّم المسبوق مع الإمام فيتم صلاته ولا يستأنفها
س: إذا جاء رجل إلى الصلاة وقد صلى الإمام ركعة فسلم مع الإمام ثم ذكر أن عليه ركعة من الصلاة، فهل يعيد الصلاة أم يكبر ويتم الركعة ويسجد للسهو؟
جـ: قد سبق أن قلت إن كان على مذهب الهادوية فيستأنف الصلاة، وإن كان على مذهب الجمهور فيصلي الركعة فقط عملًا بحديث ذي اليدين بلفظ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، انْصَرَفَ مِنْ اثْنَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ) (^١).
س: أدركت ثلاث ركعات من صلاة العشاء جماعة وسلمت مع الإمام سهوًا، فهل أعيد صلاة العشاء كاملة أم أكتفي بركعة واحدة وأسجد للسهو؟
جـ: اعلم أن من صلى العشاء وسلم على ثلاث ركعات أو ركعتين أو صلى أي صلاة ولم يذكر إلا بعد أن سلم فعليه أن يأتي بالفائت عملًا بحديث ذي اليدين المروي عن أبي هريرة عند البخاري ومسلم وغيرهما، أن النبي -ﷺ- صلى إحدى صلاة العشيِّ وسلم على ركعتين فقام رجل يدعى ذي اليدين قال يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نسيت؟ قال -ﷺ-: كل ذلك لم يكن أي لم أنس ولم تقصر الصلاة، قال: بلى يا رسول الله، وكان في القوم أبو بكر وعمر قال: -ﷺ- أحق ما يقوله ذو اليدين؟ قالوا: بلى فصلى النبي -ﷺ- بهم الركعتين الأخيرتين وسلم وسجد سجود السهو أي أنه بنى على ما قد فعل، ولفظ الحديث (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، انْصَرَفَ مِنْ اثْنَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ) وإلى هذا ذهب الجمهور من العلماء، وذهبت الهادوية إلى أنه يعيد الصلاة وألاَّ يبني على ما قد فعل عملًا بالأحوط، وأجابوا على هذا الحديث بأن قصة ذي الدين كانت في الوقت الذي كان الكلام فيه جائزًا ثم نسخ الجواز بعد ذلك، وأجيب عنهم بأن دعوى أن حديث ذي اليدين متقدم لا دليل عليه بل الدليل يدل
_________
(^١) صحيح البخاري: كتاب السهو: باب من لم يتشهد في سجدتي السهو. حديث رقم (١٢٢٨) بلفظ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، انْصَرَفَ مِنْ اثْنَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ).
أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، والترمذي في الصلاة، والنسائي في السهو، وأبوداود في الصلاة، وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها، وأحمد في باقي مسند المكثرين، ومالك في النداء للصلاة، والدارمي في الصلاة.
أطراف الحديث: الأذان، الجمعة.
جـ: إذا ترك المسنون عمدًا فصلاته صحيحة ولا يجب عليه سجود السهو، وعند الهادوية يجب عليه سجود السهو لأن سجود السهو عندهم لجبران النقص، وعند غيرهم أن المسنون يثاب فاعلة ولا يعاقب على تركه فهو قد حرم من الأجر فقط، وبناء عليه فعند العلماء الآخرين صلاته صحيحة، والتسبيح لا يخلو إما أن يتركه سهوًا أو عمدًا، فإن كان سهوًا فيسجد للسهو إجماعًا وإن كان عمدًا فلا يسجد للسهو، وصلاته صحيحة لأنه سجود للسهو وهذا قد تركه عمدًا.
إذا سلَّم المسبوق مع الإمام فيتم صلاته ولا يستأنفها
س: إذا جاء رجل إلى الصلاة وقد صلى الإمام ركعة فسلم مع الإمام ثم ذكر أن عليه ركعة من الصلاة، فهل يعيد الصلاة أم يكبر ويتم الركعة ويسجد للسهو؟
جـ: قد سبق أن قلت إن كان على مذهب الهادوية فيستأنف الصلاة، وإن كان على مذهب الجمهور فيصلي الركعة فقط عملًا بحديث ذي اليدين بلفظ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، انْصَرَفَ مِنْ اثْنَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ) (^١).
س: أدركت ثلاث ركعات من صلاة العشاء جماعة وسلمت مع الإمام سهوًا، فهل أعيد صلاة العشاء كاملة أم أكتفي بركعة واحدة وأسجد للسهو؟
جـ: اعلم أن من صلى العشاء وسلم على ثلاث ركعات أو ركعتين أو صلى أي صلاة ولم يذكر إلا بعد أن سلم فعليه أن يأتي بالفائت عملًا بحديث ذي اليدين المروي عن أبي هريرة عند البخاري ومسلم وغيرهما، أن النبي -ﷺ- صلى إحدى صلاة العشيِّ وسلم على ركعتين فقام رجل يدعى ذي اليدين قال يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نسيت؟ قال -ﷺ-: كل ذلك لم يكن أي لم أنس ولم تقصر الصلاة، قال: بلى يا رسول الله، وكان في القوم أبو بكر وعمر قال: -ﷺ- أحق ما يقوله ذو اليدين؟ قالوا: بلى فصلى النبي -ﷺ- بهم الركعتين الأخيرتين وسلم وسجد سجود السهو أي أنه بنى على ما قد فعل، ولفظ الحديث (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، انْصَرَفَ مِنْ اثْنَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ) وإلى هذا ذهب الجمهور من العلماء، وذهبت الهادوية إلى أنه يعيد الصلاة وألاَّ يبني على ما قد فعل عملًا بالأحوط، وأجابوا على هذا الحديث بأن قصة ذي الدين كانت في الوقت الذي كان الكلام فيه جائزًا ثم نسخ الجواز بعد ذلك، وأجيب عنهم بأن دعوى أن حديث ذي اليدين متقدم لا دليل عليه بل الدليل يدل
_________
(^١) صحيح البخاري: كتاب السهو: باب من لم يتشهد في سجدتي السهو. حديث رقم (١٢٢٨) بلفظ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، انْصَرَفَ مِنْ اثْنَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ).
أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة، والترمذي في الصلاة، والنسائي في السهو، وأبوداود في الصلاة، وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها، وأحمد في باقي مسند المكثرين، ومالك في النداء للصلاة، والدارمي في الصلاة.
أطراف الحديث: الأذان، الجمعة.
346