اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

الإمام النووي
نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني - المؤلف
فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ) (^١).

وجوب قضاء الصلاة الجهرية جهرًا والصلاة السرية سرًا
س: هل تقضى الصلاة سرًا أم جهرًا؟
جـ: إذا ترك صلاة العشاء مثلًا فيقضى جهرًا ولو في النهار وإذا ترك صلاة الظهر أو العصر فيقضى سرًا ولو في الليل فتقضى الصلاة الجهرية جهرًا، مثلها مثل من يستقرض دولارات فعليه أن يردها دولارات ومن استقرض عملة سعودية فعليه أن يعيدها عملة سعودية ومن استقرض ذهبًا فليعدها ذهبًا، وهكذا قضاء الصلوات حالة القضاء كحالة الأداء تمامًا.

الإسلام يجب ما قبله
س: إذا أسلم شخص فهل يقضي الصلوات التي كانت عليه منذ بلوغه؟
جـ: الإسلام يجب ما قبله لحديث (إِنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ) (^٢) فمن أسلم فلا يطالب لا بقضاء صلاة ولا صيام ولا بقضاء أيِّ واجب من الواجبات لأن الإسلام يجب ما قبله.

وجوب قضاء من ترك الصلاة تكاسلًا
س: رجل ترك الصلاة تكاسلًا فهل يدخل فيمن ترك الصلاة سهوًا؟
جـ: لا هذا تركها متعمدًا لأنه لا يوجد شخص في بلاد المسلمين لا يعرف وجوب الصلاة.

جواز قضاء الصلاة الفائتة جماعة
س: هل يجوز أداء الصلاة الفائتة جماعة قضاء لمن فاتتهم تلك الصلاة أم أنه لا يجوز؟
جـ: لا مانع لمن فاتتهم الصلاة أيِّ صلاة كانت من الصلوات المفروضة أن يصلوها جماعة لأن الأصل هو الجواز ولثبوت التجميع عن النبي -ﷺ- في حديث نوم النبي صلوات الله وسلامة عليه في الوادي فإنه -ﷺ- صلى بالصحابة جماعة بعد خروج الوقت كمافي حديث (ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى رَسولُ اللَّهِ -ﷺ- رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّى الْغَدَاةَ فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ كُلَّ يَوْم) (^٣).

وجوب قضاء الصلوات التي صلاها قبل الغسل من نسي غسل الجنابة لعدة أيام
س: من احتلم ونسي الغسل وصلى عدة أيام قبل الغسل، فهل يقضي تلك الصلوات؟
جـ: نعم يجب عليه أن يقضي كل الصلوات التي صلاها قبل الغسل لأن الغسل واجب قطعي والطهارة شرط لصحة
_________
(^١) صحيح البخاري: كتاب الجماعة والإمامة: باب إذا لم يتم الإمام وأتم من خلفه. حديث رقم (٦٦٢) بلفظ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: يُصَلُّونَ لَكُمْ فَإِنْ أَصَابُوا فَلَكُمْ، وَإِنْ أَخْطَئُوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ).
(^٢) - مسندأحمد: مسند الشاميين: باب بقية حديث عمروبن عاص. حديث رقم (١٧١٤٥) بلفظ (عَنْ قَيْسِ بْنِ سُمَيٍّ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ تَغْفِرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ، وَإِنَّ الْهِجْرَةَ تَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهَا، قَالَ عَمْرٌو: فَوَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَشَدَّ النَّاسِ حَيَاءً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَا مَلَأْتُ عَيْنِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا رَاجَعْتُهُ بِمَا أُرِيدُ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ ﷿ حَيَاءً مِنْهُ)
انفرد به أحمد بن حنبل.
(^٣) صحيح مسلم: سبق ذكره في هذا الباب من حديث أبي قتادة رضي الله برقم (١٥٦٠).
371
المجلد
العرض
43%
الصفحة
371
(تسللي: 371)