نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني - المؤلف
أَوْ سَبْعِ سِنِينَ) (^١)، قالوا فإذا صح أن يكون إمامًا فبالأولى أن يسد الجناح وتكون صلاته وصلاة الباقين الذين في صفه صحيحة.
س: هل إذا تخلل صبيان صفوف الصلاة وعمرهم عشر سنوات أو كثر تكون صلاتهم صحيحة وتسد بهم الصفوف أم أنها لا تصح صلاتهم ولا تسد بهم الصفوف؟
جـ: صلاة الأولاد الذين قد بلغت سنوات عمرهم عشرًا فما فوق العشر صحيحة ولا مانع لهم أن يتخللوا الصفوف مهما قد أصبحوا في سن العاشرة من عمرهم عند الشافعي ومن وافقهم من العلماء، أمَّا عند علماء المذهب الهادوي الزيدي فلا يدخلون الصفوف بل يصلون في طرف الصف وإذا جاء اللاحق بالجماعة فله الحق في تأخيرهم وليس لهم حق في البقاء في الصف بل عليهم أن يتأخروا، وقد احتج الشافعي بالحديث الصحيح الذي صرح فيه (عَمر بن سلمة) بأن النبي -ﷺ- أمر بأن يؤم قومه من كان (أقرأهم لكتاب الله) وصادف أنه كان أقرأهم لكتاب الله فكان يؤمهم وعمرة لا يتجاوز السبع وفي رواية الثمان السنوات قالوا فإن كان (عمرو بن سلمه) قد أم قومه وهو في سبع سنوات كما في حديث (فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَكْثَرَ قُرْآنًا مِنِّي لِمَا كُنْتُ أَتَلَقَّى مِنْ الرُّكْبَانِ، فَقَدَّمُونِي بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَأَنَا ابْنُ سِتٍّ أَوْ سَبْعِ سِنِينَ) فبالأولى والأحرى أن يتخلل الصف من كان عمره في حوالي العشر السنوات أو في إحدى عشر عامًا، وقد أجيب عنه باحتمال عدم معرفة النبي -ﷺ- بذلك الإئتمام وعلى هذا الأساس فمن كان ملتزمًا للمذهب الزيدي الهادوي فله الحق بحسب مذهبه أن يؤخر الصغير من الصف ومن كان ملتزمًا بالمذهب الشافعي فلا مانع له من الصلاة بجنب الصغير ولا حق له في تأخيره، أمَّا رأيي الشخصي: فالذي أراه وأرجحه وأعمل به ولا أوجبه على غيري أن يقلدني فهو جواز تخلل الصبي الذي قد بلغ من العمر عشرة أعوام وأصبح عارفًا بما يجب على المصلي وما يحرم عليه ولا أجوز لنفسي أن أزحلقه من الصف إلا إذا تأخر من نفسه ولو أن الناس قد اعتادوا أن يصلوا بجانب ابن عشر سنوات لشعر الصبي بأنه في صلاة جماعة وأن عن يمينه رجال وعن يساره آخرين ويصلي بخشوع وخضوع واستحياء من أيِّ حركة صبيانية ولكنهم عندما يؤخرون ابن العشر ومن كان مقاربًا له في العمر يصير في طرف الصف مجتمعًا للصبيان الذين كثيرًا ما يلعبون في أثناء الصلاة وقد يتكلمون أو يتراكضون في بعض الأحيان كما شاهدتهم مرارًا في بعض المساجد وهم يتراكضون ويتلاكمون في حال سجود الإمام والمؤتمين، وملاحظة ما يشجع الصبيان على دخول المساجد أفضل من طردهم بل طردهم حرام، عندي التبشير خير من التنفير والتيسير خير من التعسير ومن أخل بآداب المسجد يؤدب بلين ورفق ولا يطرد من المسجد لا هو ولا غيره أبدًا.
الخلاصة:
لا مانع من إمامة الصبي المميز للمكلفين عند الشافعي لحديث عمرو بن سلمة.
لا يجوز أن يؤم الصبي المكلفين عند الهادوية وحديث عمر بن سلمة مؤول بعدم علم النبي -ﷺ- بذلك.
لا مانع للصبي من أن يتخلل الصفوف عند الشافعية عملًا بحديث عمرو ابن سلمة من باب أولى.
_________
(^١) - سنن أبي داود: سبق ذكره في هذا الباب من حديث عمرو بن سلمة ﵁ بتصحيح الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم (٥٨٥).
س: هل إذا تخلل صبيان صفوف الصلاة وعمرهم عشر سنوات أو كثر تكون صلاتهم صحيحة وتسد بهم الصفوف أم أنها لا تصح صلاتهم ولا تسد بهم الصفوف؟
جـ: صلاة الأولاد الذين قد بلغت سنوات عمرهم عشرًا فما فوق العشر صحيحة ولا مانع لهم أن يتخللوا الصفوف مهما قد أصبحوا في سن العاشرة من عمرهم عند الشافعي ومن وافقهم من العلماء، أمَّا عند علماء المذهب الهادوي الزيدي فلا يدخلون الصفوف بل يصلون في طرف الصف وإذا جاء اللاحق بالجماعة فله الحق في تأخيرهم وليس لهم حق في البقاء في الصف بل عليهم أن يتأخروا، وقد احتج الشافعي بالحديث الصحيح الذي صرح فيه (عَمر بن سلمة) بأن النبي -ﷺ- أمر بأن يؤم قومه من كان (أقرأهم لكتاب الله) وصادف أنه كان أقرأهم لكتاب الله فكان يؤمهم وعمرة لا يتجاوز السبع وفي رواية الثمان السنوات قالوا فإن كان (عمرو بن سلمه) قد أم قومه وهو في سبع سنوات كما في حديث (فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَكْثَرَ قُرْآنًا مِنِّي لِمَا كُنْتُ أَتَلَقَّى مِنْ الرُّكْبَانِ، فَقَدَّمُونِي بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَأَنَا ابْنُ سِتٍّ أَوْ سَبْعِ سِنِينَ) فبالأولى والأحرى أن يتخلل الصف من كان عمره في حوالي العشر السنوات أو في إحدى عشر عامًا، وقد أجيب عنه باحتمال عدم معرفة النبي -ﷺ- بذلك الإئتمام وعلى هذا الأساس فمن كان ملتزمًا للمذهب الزيدي الهادوي فله الحق بحسب مذهبه أن يؤخر الصغير من الصف ومن كان ملتزمًا بالمذهب الشافعي فلا مانع له من الصلاة بجنب الصغير ولا حق له في تأخيره، أمَّا رأيي الشخصي: فالذي أراه وأرجحه وأعمل به ولا أوجبه على غيري أن يقلدني فهو جواز تخلل الصبي الذي قد بلغ من العمر عشرة أعوام وأصبح عارفًا بما يجب على المصلي وما يحرم عليه ولا أجوز لنفسي أن أزحلقه من الصف إلا إذا تأخر من نفسه ولو أن الناس قد اعتادوا أن يصلوا بجانب ابن عشر سنوات لشعر الصبي بأنه في صلاة جماعة وأن عن يمينه رجال وعن يساره آخرين ويصلي بخشوع وخضوع واستحياء من أيِّ حركة صبيانية ولكنهم عندما يؤخرون ابن العشر ومن كان مقاربًا له في العمر يصير في طرف الصف مجتمعًا للصبيان الذين كثيرًا ما يلعبون في أثناء الصلاة وقد يتكلمون أو يتراكضون في بعض الأحيان كما شاهدتهم مرارًا في بعض المساجد وهم يتراكضون ويتلاكمون في حال سجود الإمام والمؤتمين، وملاحظة ما يشجع الصبيان على دخول المساجد أفضل من طردهم بل طردهم حرام، عندي التبشير خير من التنفير والتيسير خير من التعسير ومن أخل بآداب المسجد يؤدب بلين ورفق ولا يطرد من المسجد لا هو ولا غيره أبدًا.
الخلاصة:
لا مانع من إمامة الصبي المميز للمكلفين عند الشافعي لحديث عمرو بن سلمة.
لا يجوز أن يؤم الصبي المكلفين عند الهادوية وحديث عمر بن سلمة مؤول بعدم علم النبي -ﷺ- بذلك.
لا مانع للصبي من أن يتخلل الصفوف عند الشافعية عملًا بحديث عمرو ابن سلمة من باب أولى.
_________
(^١) - سنن أبي داود: سبق ذكره في هذا الباب من حديث عمرو بن سلمة ﵁ بتصحيح الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم (٥٨٥).
326