اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

الإمام النووي
نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني - المؤلف
الباب التاسع: سجدة الشكر والتلاوة
وجوب سجود التلاوة
س: هل سجود التلاوة واجب أم سنة؟
جـ: هو واجب وجوبًا ظنيًا عند الحنفية وسنة عند الجمهور.

وجوب متابعة المأموم الإمام في غير مذهبه
س: في مذهب الشافعي أن (سجدة سورة ص) سجدة شكر لا للتلاوة فإذا سجد إمام من أهل المدينة المنورة والمؤتم شافعي هل ينتظر ولا يسجد أو يسجد ويتابع الإمام في مبطل بحسب مذهبه؟
جـ: يتابع المأموم الإمام ولا ينتظر لكونه شافعيًا أو مالكيًا لحديث (إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ) (^١).

كيفية سجدة التلاوة
س: ما حكم سجدة التلاوة؟ وكيف صفتها؟ وما يقول الساجد في سجوده؟
جـ: اعلم أن سجود التلاوة سنة للقارئ والمستمع فقد ثبت ذلك عن النبي -ﷺ- في الحديث الذي يرويه أحمد بن حنبل ومسلم وابن ماجة أن النبي -ﷺ- قال) إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي، يَقُولُ: يَا وَيْلَهُ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي كُرَيْبٍ يَا وَيْلِي، أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِي النَّارُ) (^٢) وروت عائشة ﵂ عن النبي -ﷺ- أنه كان يقول في سجدة القرآن (سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ، وَبَصَرَهُ، بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ) (^٣) رواه الخمسة إلا ابن ماجة ورواه الحاكم وصححه.

كفاية تكبيرة واحدة لسجود التلاوة
س: بالنسبة لسجود التلاوة، هل يشرع للتّالي تكبيرة إحرام ثم تكبيرة انتقال وتسليم؟
جـ: هي سجدة واحدة فتكفي تكبيرة واحدة للإحرام والانتقال ويسجد ويقول: (سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ، وَشَقَّ
_________
(^١) - صحيح البخاري: كتاب الأذان: باب إنما جعل الإمام ليؤتم به. حديث رقم (٦٨٩) بلفظ (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، سَقَطَ عَنْ فَرَسِهِ، فَجُحِشَتْ سَاقُهُ أَوْ كَتِفُهُ، وَآلَى مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا، فَجَلَسَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ، دَرَجَتُهَا مِنْ جُذُوعٍ، فَأَتَاهُ أَصْحَابُهُ يَعُودُونَهُ، فَصَلَّى بِهِمْ جَالِسًا وَهُمْ قِيَامٌ، فَلَمَّا سَلَّمَ، قَالَ: إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَنَزَلَ لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّه، إِنَّكَ آلَيْتَ شَهْرًا، فَقَالَ: إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ)
أخرجه مسلم في الصلاة، والترمذي في الصلاة، والنسائي في الإقامة، وأبوداود في الصلاة، وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها، وأحمد في باقي مسند المكثرين، ومالك في النداء للصلاة، والدارمي في الصلاة.
أطراف الحديث: الاذان، الجمعة.
معاني الألفاظ: جحش: خدش. آلى: حلف، وهنا حلف ألا يدخل على نسائه شهرا. المشربة: الغرف المرتفعة. ليؤتم: يقتدى.
(^٢) - صحيح مسلم: كتاب الإيمان: باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة. حديث رقم (٨١) بلفظ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي، يَقُولُ: يَا وَيْلَهُ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي كُرَيْبٍ يَا وَيْلِي، أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِي النَّارُ).
أخرجه ابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها، … وأحمد في باقي مسند المكثرين.
(^٣) - سنن أبي داود: كتاب الصلاة: باب ما يقول إذا سجد. حديث رقم (١٤١٤) بلفظ (عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ، يَقُولُ: فِي السَّجْدَةِ مِرَارًا، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ، وَبَصَرَهُ، بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ) صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود بنفس الرقم.
أخرجه الترمذي في الجمعة، والنسائي في التطبيق، وأحمد في باقي مسند الأنصار.
353
المجلد
العرض
41%
الصفحة
353
(تسللي: 353)