نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني - المؤلف
إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ) (^١).
ولاية عقد نكاح المرأة المسلمة التي أبوها كافر لسلطان المسلمين
س: إلى من ولاية المرأة المسلمة التي أبوها كافر؟ هل لأبيها أم لسلطان المسلمين؟
جـ: ولاية المرأة المسلمة إذا كان أبوها كافرًا لأقرب العصبة إليها من المسلمين ثم إذا لم يوجد لها أحد من العصبة المسلمين أو عضلوها تكون الولاية لسلطان المسلمين لأن النبي -ﷺ- تزوج بأم حبيبة بنت أبي سفيان من غير أبيها لأنه كان كافرًا ولا ولاية لكافر على مسلم لقوله تعالى ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ (^٢)، وكذا أخوها معاوية بن أبي سفيان كان لا يزال كافرًا وكان أبوها وأخوها عند زواجها برسول الله -ﷺ- في مكة وكانت في الحبشة والنبي في المدينة كما في حديث (أُمِّ حَبِيبَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، زَوَّجَهَا النَّجَاشِيُّ وَأَمْهَرَهَا أَرْبَعَةَ آلَافٍ وَجَهَّزَهَا مِنْ عِنْدِهِ، وَبَعَثَ بِهَا مَعَ شُرَحْبِيلَ ابْنِ حَسَنَةَ، وَلَمْ يَبْعَثْ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَيْءٍ، وَكَانَ مَهْرُ نِسَائِهِ أَرْبَعَ مِائَةِ دِرْهَمٍ) (^٣) وما جاء في صحيح مسلم من أن أبا سفيان هو الذي زوج ابنته أم حبيبه بالنبي -ﷺ- غير صحيح عند المحدثين أو هو مؤول، وهو بلفظ (كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه فقال للنبي -ﷺ- يا نبي الله ثلاث أعطنيهن قال: نعم، قال: عندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة بنت أبي سفيان ازوجكها قال: نعم) (^٤).
صحة تولي طرفي عقد النكاح شخص واحد
س: هل يصح أن يتولى طرفي عقد النكاح شخص واحد؟
جـ: نعم، يصح إذا كان الشخص هو الولي وهو المتزوج كأن تكون لشخص ابنة عم قد مات أبوها ولا وليًا لها سواه، فيرغب في الزواج منها فيعقد بها لنفسه، وكذا إذا كانت ولاية امرأة لقاض شرعي فيرغب في الزواج بها فيعقد بها لنفسه فيقول كل منهما (زوجت نفسي بفلانة وقبلت عقد النكاح لنفسي).
_________
(^١) - سنن الترمذي: كتاب النكاح: باب ما جاء إذا جاءكم من ترضون دينه فزوجوه. حدييث رقم (١٠٨٤) بلفظ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ) حسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي بنفس الرقم.
أخرجه ابن ماجة في النكاح.
(^٢) - النساء: آية (١٤١)
(^٣) - سنن أبي داود: كتاب النكاح: باب الصداق. حديث رقم (٢٠٨٦) بلفظ (عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، زَوَّجَهَا النَّجَاشِيُّ وَأَمْهَرَهَا أَرْبَعَةَ آلَافٍ وَجَهَّزَهَا مِنْ عِنْدِهِ، وَبَعَثَ بِهَا مَعَ شُرَحْبِيلَ ابْنِ حَسَنَةَ، وَلَمْ يَبْعَثْ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَيْءٍ، وَكَانَ مَهْرُ نِسَائِهِ أَرْبَعَ مِائَةِ دِرْهَمٍ) صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم (٢٠١٧).
أخرجه النسائي في النكاح، وأحمد في ومن مسند القبائل.
أطراف الحديث: النكاح.
(^٤) صحيح مسلم: كتاب فضائل الصحابة: باب من فضائل أبي سفيان بن حرب -﵁-. حديث رقم (٢٥٠١) بلفظ (: عن ابن عباس قال: كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه فقال للنبي -ﷺ- يا نبي الله ثلاث أعطنيهن قال نعم قال عندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة بنت أبي سفيان ازوجكها قال نعم قال ومعاوية تجعله كاتبا بين يديك قال نعم قال وتؤمرني حتى أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين قال نعم قال أبو زميل ولولا أنه طلب ذلك من النبي -ﷺ- ما أعطاه ذلك لأنه لم يكن يسأل شيئا إلا قال نعم).
انفرد به مسلم.
ولاية عقد نكاح المرأة المسلمة التي أبوها كافر لسلطان المسلمين
س: إلى من ولاية المرأة المسلمة التي أبوها كافر؟ هل لأبيها أم لسلطان المسلمين؟
جـ: ولاية المرأة المسلمة إذا كان أبوها كافرًا لأقرب العصبة إليها من المسلمين ثم إذا لم يوجد لها أحد من العصبة المسلمين أو عضلوها تكون الولاية لسلطان المسلمين لأن النبي -ﷺ- تزوج بأم حبيبة بنت أبي سفيان من غير أبيها لأنه كان كافرًا ولا ولاية لكافر على مسلم لقوله تعالى ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ (^٢)، وكذا أخوها معاوية بن أبي سفيان كان لا يزال كافرًا وكان أبوها وأخوها عند زواجها برسول الله -ﷺ- في مكة وكانت في الحبشة والنبي في المدينة كما في حديث (أُمِّ حَبِيبَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، زَوَّجَهَا النَّجَاشِيُّ وَأَمْهَرَهَا أَرْبَعَةَ آلَافٍ وَجَهَّزَهَا مِنْ عِنْدِهِ، وَبَعَثَ بِهَا مَعَ شُرَحْبِيلَ ابْنِ حَسَنَةَ، وَلَمْ يَبْعَثْ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَيْءٍ، وَكَانَ مَهْرُ نِسَائِهِ أَرْبَعَ مِائَةِ دِرْهَمٍ) (^٣) وما جاء في صحيح مسلم من أن أبا سفيان هو الذي زوج ابنته أم حبيبه بالنبي -ﷺ- غير صحيح عند المحدثين أو هو مؤول، وهو بلفظ (كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه فقال للنبي -ﷺ- يا نبي الله ثلاث أعطنيهن قال: نعم، قال: عندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة بنت أبي سفيان ازوجكها قال: نعم) (^٤).
صحة تولي طرفي عقد النكاح شخص واحد
س: هل يصح أن يتولى طرفي عقد النكاح شخص واحد؟
جـ: نعم، يصح إذا كان الشخص هو الولي وهو المتزوج كأن تكون لشخص ابنة عم قد مات أبوها ولا وليًا لها سواه، فيرغب في الزواج منها فيعقد بها لنفسه، وكذا إذا كانت ولاية امرأة لقاض شرعي فيرغب في الزواج بها فيعقد بها لنفسه فيقول كل منهما (زوجت نفسي بفلانة وقبلت عقد النكاح لنفسي).
_________
(^١) - سنن الترمذي: كتاب النكاح: باب ما جاء إذا جاءكم من ترضون دينه فزوجوه. حدييث رقم (١٠٨٤) بلفظ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ) حسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي بنفس الرقم.
أخرجه ابن ماجة في النكاح.
(^٢) - النساء: آية (١٤١)
(^٣) - سنن أبي داود: كتاب النكاح: باب الصداق. حديث رقم (٢٠٨٦) بلفظ (عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، زَوَّجَهَا النَّجَاشِيُّ وَأَمْهَرَهَا أَرْبَعَةَ آلَافٍ وَجَهَّزَهَا مِنْ عِنْدِهِ، وَبَعَثَ بِهَا مَعَ شُرَحْبِيلَ ابْنِ حَسَنَةَ، وَلَمْ يَبْعَثْ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَيْءٍ، وَكَانَ مَهْرُ نِسَائِهِ أَرْبَعَ مِائَةِ دِرْهَمٍ) صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم (٢٠١٧).
أخرجه النسائي في النكاح، وأحمد في ومن مسند القبائل.
أطراف الحديث: النكاح.
(^٤) صحيح مسلم: كتاب فضائل الصحابة: باب من فضائل أبي سفيان بن حرب -﵁-. حديث رقم (٢٥٠١) بلفظ (: عن ابن عباس قال: كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه فقال للنبي -ﷺ- يا نبي الله ثلاث أعطنيهن قال نعم قال عندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة بنت أبي سفيان ازوجكها قال نعم قال ومعاوية تجعله كاتبا بين يديك قال نعم قال وتؤمرني حتى أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين قال نعم قال أبو زميل ولولا أنه طلب ذلك من النبي -ﷺ- ما أعطاه ذلك لأنه لم يكن يسأل شيئا إلا قال نعم).
انفرد به مسلم.
25