نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني - المؤلف
س: هل هناك حديث عن فضل صيام يوم النصف من شعبان وما هو؟
جـ: قد ورد حديث في صيام يوم الخامس عشر من شهر شعبان أخرجه ابن ماجة من حديث على بن أبي طالب كرم الله وجهه ذكره السيوطي في زيادة الجامع الصغير وكما في الفتح الكبير للنبهاني ولكن الحافظ الألباني قد حكم عليه بأنه من (الموضوعات) كما في المجلد الأول من ضعيف الجامع الصغير المطبوع وفي المجلد الخامس من الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة.
س: كيف نوفق بين حديث (لَا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمَهُ فَلْيَصُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ) (^١) وبين صيام النبي -ﷺ- شهر شعبان كله في حديث (لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ ﷺ يَصُومُ شَهْرًا أَكْثَرَ مِنْ شَعْبَانَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ) (^٢)؟
جـ: من كانت عادته يصوم شعبان كله فيجوز له أن يصوم شهر شعبان كله عملًا بعادته ومن لم تكن عادته صيام شهر شعبان كله فيجوز له أن يصوم أكثر شهر شعبان إلا قبل رمضان بيوم أو يومين فلا يجوز صيامها لنهى النبي -ﷺ- عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين في حديث (لَا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمَهُ فَلْيَصُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ).
س: ما حكم الصوم في النصف الثاني من شهر شعبان لمن لم ينو صيام شهر شعبان كله؟
جـ: إذا كان له عادة صيام كصيام الاثنين والخميس من كل أسبوع في السنة كلها فيصوم وإلا فلا.
صيام شهر شعبان أفضل وأكد من صيام شهر رجب
س: هل الصيام في شهر رجب أفضل من الصيام في شهر شعبان وأيُّ الدليلين أقوى؟
جـ: صيام شعبان أفضل من صيام رجب والصيام مسنون في كليهما وصيام شعبان أأكد من صيام رجب وكلاهما في صيامه أجر وخير عظيم، وقد ندب النبي -ﷺ- إلى صيام الأشهر الحرم وشهر رجب هو أحدها كما أن صيامه -ﷺ- الكثير في شهر شعبان فقد كان يصوم فيه أكثر من صيامه في كل شهرآخر كما جاء في حديث عائشة ﵂ بلفظ (لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ ﷺ يَصُومُ شَهْرًا أَكْثَرَ مِنْ شَعْبَانَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ)، ومن قال إن صيام رجب غير مشروع لا دليل له لأن الصيام خير موضوع ولا سيما وهو من الأشهر الحرم الذي ورد في صيامها حديث صحيح بلفظ (أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ) وحديث (صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ وَيَوْمًا بَعْدَهُ، قُلْتُ: إِنِّي أَقْوَى، قَالَ: صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ وَيَوْمَيْنِ بَعْدَهُ، قُلْتُ إِنِّي أَقْوَى، قَالَ: صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ
_________
(^١) - صحيح البخاري: كتاب الصيام: باب لا يتقدمن رمضان بصوم يوم ولا يومين. حديث رقم (١٧٨١) بلفظ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: لَا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمَهُ فَلْيَصُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ).
أخرجه مسلم في الصيام، والترمذي في الصوم عن رسول الله، والنسائي في الصيام، وأبو داود في الصوم، وابن ماجة في الصيام، وأحمد في باقي مسند المكثرين، والدارمي في الصوم.
(^٢) - صحيح البخاري: كتاب الصوم: باب صوم شعبان. حديث رقم (١٨٣٤) بلفظ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ حَدَّثَتْهُ قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ ﷺ يَصُومُ شَهْرًا أَكْثَرَ مِنْ شَعْبَانَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ، وَكَانَ يَقُولُ خُذُوا مِنْ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَا دُووِمَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّتْ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً دَاوَمَ عَلَيْهَا)
أخرجه مسلم في صلاة المسافرين، والنسائي في اللصيام، وأبوداود في اللصيام، وابن ماجه في الصيام، واحمدفي باقي مسند الأنصار، ومالك في الصيام.
جـ: قد ورد حديث في صيام يوم الخامس عشر من شهر شعبان أخرجه ابن ماجة من حديث على بن أبي طالب كرم الله وجهه ذكره السيوطي في زيادة الجامع الصغير وكما في الفتح الكبير للنبهاني ولكن الحافظ الألباني قد حكم عليه بأنه من (الموضوعات) كما في المجلد الأول من ضعيف الجامع الصغير المطبوع وفي المجلد الخامس من الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة.
س: كيف نوفق بين حديث (لَا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمَهُ فَلْيَصُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ) (^١) وبين صيام النبي -ﷺ- شهر شعبان كله في حديث (لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ ﷺ يَصُومُ شَهْرًا أَكْثَرَ مِنْ شَعْبَانَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ) (^٢)؟
جـ: من كانت عادته يصوم شعبان كله فيجوز له أن يصوم شهر شعبان كله عملًا بعادته ومن لم تكن عادته صيام شهر شعبان كله فيجوز له أن يصوم أكثر شهر شعبان إلا قبل رمضان بيوم أو يومين فلا يجوز صيامها لنهى النبي -ﷺ- عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين في حديث (لَا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمَهُ فَلْيَصُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ).
س: ما حكم الصوم في النصف الثاني من شهر شعبان لمن لم ينو صيام شهر شعبان كله؟
جـ: إذا كان له عادة صيام كصيام الاثنين والخميس من كل أسبوع في السنة كلها فيصوم وإلا فلا.
صيام شهر شعبان أفضل وأكد من صيام شهر رجب
س: هل الصيام في شهر رجب أفضل من الصيام في شهر شعبان وأيُّ الدليلين أقوى؟
جـ: صيام شعبان أفضل من صيام رجب والصيام مسنون في كليهما وصيام شعبان أأكد من صيام رجب وكلاهما في صيامه أجر وخير عظيم، وقد ندب النبي -ﷺ- إلى صيام الأشهر الحرم وشهر رجب هو أحدها كما أن صيامه -ﷺ- الكثير في شهر شعبان فقد كان يصوم فيه أكثر من صيامه في كل شهرآخر كما جاء في حديث عائشة ﵂ بلفظ (لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ ﷺ يَصُومُ شَهْرًا أَكْثَرَ مِنْ شَعْبَانَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ)، ومن قال إن صيام رجب غير مشروع لا دليل له لأن الصيام خير موضوع ولا سيما وهو من الأشهر الحرم الذي ورد في صيامها حديث صحيح بلفظ (أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ) وحديث (صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ وَيَوْمًا بَعْدَهُ، قُلْتُ: إِنِّي أَقْوَى، قَالَ: صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ وَيَوْمَيْنِ بَعْدَهُ، قُلْتُ إِنِّي أَقْوَى، قَالَ: صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ
_________
(^١) - صحيح البخاري: كتاب الصيام: باب لا يتقدمن رمضان بصوم يوم ولا يومين. حديث رقم (١٧٨١) بلفظ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: لَا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمَهُ فَلْيَصُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ).
أخرجه مسلم في الصيام، والترمذي في الصوم عن رسول الله، والنسائي في الصيام، وأبو داود في الصوم، وابن ماجة في الصيام، وأحمد في باقي مسند المكثرين، والدارمي في الصوم.
(^٢) - صحيح البخاري: كتاب الصوم: باب صوم شعبان. حديث رقم (١٨٣٤) بلفظ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ حَدَّثَتْهُ قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ ﷺ يَصُومُ شَهْرًا أَكْثَرَ مِنْ شَعْبَانَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ، وَكَانَ يَقُولُ خُذُوا مِنْ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَا دُووِمَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّتْ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً دَاوَمَ عَلَيْهَا)
أخرجه مسلم في صلاة المسافرين، والنسائي في اللصيام، وأبوداود في اللصيام، وابن ماجه في الصيام، واحمدفي باقي مسند الأنصار، ومالك في الصيام.
655