اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

الإمام النووي
نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني - المؤلف
عَلَى بَعْضٍ في الْقِرَاءَةِ أَوْ قالَ فِي الصلاة) (^١) ومن العلماء من يوجب عليه أن يجهر بالقراءة وهم الهادوية لأن الجهر في الركعتين الأوليتين واجبة عندهم سواء كان المصلى إمامًا أو مؤتمًا أو منفردًا وبناء على ذلك يوجبون على المؤتم الذي أدرك الإمام وهو في ثالثة المغرب أو في ثالثة أو رابعة العشاء أن يجهر بقراءته لإن ثالثة المغرب للإمام هي تعد الأولى للاحق وهكذا ثالثه العشاء أو رابعة العشاء للإمام هي للاحق الأولى أو الثانيه. أما رأيي الشخصي فهو عدم الجهر عملًا بقوله -ﷺ- (أَلَا إِنّ كُلّكُمْ مُنَاج رَبّهُ، فَلَا يُؤْذِيَنّ بَعْضُكُمْ بَعضًا، وَلَا يَرفَعُ بَعضُكُم عَلَى بَعْضٍ في الْقِرَاءَةِ أَوْ قالَ فِي الصلاة).

جواز سحب اللاحق مصليًا من الصف لينضم معه
س: إذا وصل الشخص وقد أكتمل الصف فهل يجوز له أن يسحب واحدًا من الصف لينضم معه؟
جـ: يستحب للاحق أن يسحب معه شخصًا ولا يصلي وحده، قد يقول قائل: إنه سيحرمه من أجر الصف المقدم ولكن سيحصل له أجر التعاون مع الساحب لأنه من باب التعاون على البر والتقوى وقد قال النبي -ﷺ- لمن صلى وحده (زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ) (^٢) فيه دليل على أنه لا يجوز له الصلاة وحده خلف الصف، والمسألة محل اجتهاد، أما الحديث الوارد في سحب اللاحق واحدًا ممن سبقه فليس بصحيح.

س: ما حكم من يجذب مصليًا من الصف ليقف بجواره في الصف الذي بعده؟
جـ: يجوز ذلك وهو من باب التعاون على البر والتقوى لقوله تعالى ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (^٣) وينبغي للمجذوب أن يجتذب ليكون له أجر مقابل تركه للصف المقدم لتعاونه مع المصلي الداخل وهو من باب التعاون على البر والتقوى، وهذا من الاجتهاد، أما الحديث الوارد في مشروعية جذب اللاحق لأحد السابقين الداخلين في الصف فليس بصحيح عند الحفاظ.

س: كنت أصلي صلاة العشاء في الجماعة مع رجل فجاء رجل آخر فجذبني في الركعة الثانية؟
جـ: اعلم بأن تأخرك في الصلاة لكونك كنت تصلي بجانب الإمام فجاء مصلٍّ بعدك وجذبك لتكون أنت وهو ومن سيأتي بعدكما خلف الإمام لا مانع من ذلك وهي صلاة صحيحة مهما كنت قد أديتها على الشروط الجامعة لصحة الصلاة، ولا وجه لتشكك في هذه الصلاة أو اعتقادك بأنها باطلة أو غير باطلة.

جواز الاقتداء بإمام لا يسمع
س: هل يصح أن يقتدى الناس بإمام لا يسمع؟
جـ: المقتدي هو المؤتم وليس هو الإمام والإمام مقتدى به لا مقتديًا وإذا كان مراد السائل هو السؤال عن الإمام الذي يصلي بالناس وهو لا يسمع أو عن المؤتمين الذين يقتدون بإمام لا يسمع فالجواب عليه بأن ذلك الاقتداء
_________
(^١) - سنن أبي داود: كتاب الصلاة: باب رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل. حديث رقم (١٣٣٠) بلفظ (عن أبي سعِيدٍ قال اعْتَكَفَ رَسولُ الله -ﷺ- في المَسجدِ فَسمِعَهُمْ يَجهَرُونَ بالْقِرَاءَة ِ. فَكَشَفَ الستْرَ وَقالَ: أَلَا إِنّ كُلّكُمْ مُنَاج رَبّهُ، فَلَا يُؤْذِيَنّ بَعْضُكُمْ بَعضًا، وَلَا يَرفَعُ بَعضُكُم عَلَى بَعْضٍ في الْقِرَاءَةِ أَوْ قالَ فِي الصلاة) صححه الألباني في صحيح الجامع الصغير برقم (٢٦٣٩).
أخرجه أحمد في باقي مسند المكثرين.
معاني الألفاظ: الاعتكاف: المكوث في المسجد بنية العبادة. التناجي: محادثة الغير سرًا.
(^٢) صحيح البخاري: سبق ذكره في هذا الباب من حديث أبي بكرة ﵁ برقم (٧٨٣).
(^٣) - المائدة: آية (٢)
337
المجلد
العرض
39%
الصفحة
337
(تسللي: 337)