نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني - المؤلف
رابعًا: الصلاة الأولى كانت في مسجد رسول الله -ﷺ- الذي ورد في الحديث الصحيح أن الصلاة فيه تعدل ألف صلاة فيما عداه من المساجد سوى المسجد الحرام فإن الصلاة فيه تعدل مائة ألف صلاة وهوبلفظ (صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ) (^١) فلا يتصور من معاذ -﵁- أن يجعل الصلاة التي في مسجد الرسول -ﷺ- التي تعدل ألف صلاة هي النافلة والصلاة التي في مسجد قومه هي الفريضة إلى غير ذلك من الأدلة الدالة على أن صلاة معاذ بقومه كانت هي النافلة وأن حديث معاذ دال على جواز صلاة المفترض خلف المتنفل كما هو الظاهر عندي.
السنة إتمام المسافر الصلاة خلف المقيم
س: كيف يصلي المسافر خلف المقيم؟
جـ: السنة أن يتابع المؤتمُ الإمامَ ويتم الصلاة لقول ابن عباس (من السنة أن المسافر إذا صلى خلف المقيم فليتم) ولحديث (إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ) (^٢)، وفي المذهب الهادوي أن المسافر يصلي خلف المقيم ركعتين ويسلم ويحسبهما نافلة وهي الركعتان الأوليتان من الرباعية، ويصلي الركعتين الأخيرتين الفريضة ويسلم مع الإمام، فهذا هو مذهب الهادوية،
جواز صلاة النفل جماعة
س: ما حكم صلاة النافلة جماعة في آخر الليل؟ وما هو الدليل؟
جـ: هي جائزة، والدليل صلاة النبي -ﷺ- بالمصلين نافلة جماعة خلفه في اليوم الأول والثاني والثالث في العشر الأخيرة من ليالي شهر رمضان الكريم، ثم تأخر خشية أن تفرض وهوبلفظ (إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى رِجَالٌ بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ فَصَلَّوْا مَعَهُ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا، فَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ مِنْ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ، فَلَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ حَتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَلَمَّا قَضَى الْفَجْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَال: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ، لَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ فَتَعْجِزُوا
_________
(^١) - صحيح البخاري: كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة: باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة. حديث رقم (١١٩٠) بلفظ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ).
أخرجه مسلم في الحج، والترمذي في الصلاة، والنسائي في المساجد، مناسك الحج، وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها، وأحمد في باقي مسند المكثرين، ومالك في النداء للصلاة.
(^٢) - صحيح البخاري: كتاب الأذان: باب إنما جعل الإمام ليؤتم به. حديث رقم (٣٨٨) بلفظ (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: خَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ فَرَسٍ فَجُحِشَ، فَصَلَّى لَنَا قَاعِدًا، فَصَلَّيْنَا مَعَهُ قُعُودًا، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَال: إِنَّمَا الْإِمَامُ أَوْ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا).
أخرجه مسلم في الصلاة، والترمذي في الصلاة، والنسائي في الإمامة، وأبوداود في الصلاة، وابن ماجة في إقامة الصلاة، وأحمد في باقي مسند المكثرين، ومالك في النداء للصلاة، والدارمي في الصلاة.
أطراف الحديث: الصلاة.
معاني الألفاظ: خرَّ: سقط. جحش: خدش.
السنة إتمام المسافر الصلاة خلف المقيم
س: كيف يصلي المسافر خلف المقيم؟
جـ: السنة أن يتابع المؤتمُ الإمامَ ويتم الصلاة لقول ابن عباس (من السنة أن المسافر إذا صلى خلف المقيم فليتم) ولحديث (إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ) (^٢)، وفي المذهب الهادوي أن المسافر يصلي خلف المقيم ركعتين ويسلم ويحسبهما نافلة وهي الركعتان الأوليتان من الرباعية، ويصلي الركعتين الأخيرتين الفريضة ويسلم مع الإمام، فهذا هو مذهب الهادوية،
جواز صلاة النفل جماعة
س: ما حكم صلاة النافلة جماعة في آخر الليل؟ وما هو الدليل؟
جـ: هي جائزة، والدليل صلاة النبي -ﷺ- بالمصلين نافلة جماعة خلفه في اليوم الأول والثاني والثالث في العشر الأخيرة من ليالي شهر رمضان الكريم، ثم تأخر خشية أن تفرض وهوبلفظ (إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى رِجَالٌ بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ فَصَلَّوْا مَعَهُ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا، فَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ مِنْ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ، فَلَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ حَتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَلَمَّا قَضَى الْفَجْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَال: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ، لَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ فَتَعْجِزُوا
_________
(^١) - صحيح البخاري: كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة: باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة. حديث رقم (١١٩٠) بلفظ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ).
أخرجه مسلم في الحج، والترمذي في الصلاة، والنسائي في المساجد، مناسك الحج، وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها، وأحمد في باقي مسند المكثرين، ومالك في النداء للصلاة.
(^٢) - صحيح البخاري: كتاب الأذان: باب إنما جعل الإمام ليؤتم به. حديث رقم (٣٨٨) بلفظ (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: خَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ فَرَسٍ فَجُحِشَ، فَصَلَّى لَنَا قَاعِدًا، فَصَلَّيْنَا مَعَهُ قُعُودًا، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَال: إِنَّمَا الْإِمَامُ أَوْ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا).
أخرجه مسلم في الصلاة، والترمذي في الصلاة، والنسائي في الإمامة، وأبوداود في الصلاة، وابن ماجة في إقامة الصلاة، وأحمد في باقي مسند المكثرين، ومالك في النداء للصلاة، والدارمي في الصلاة.
أطراف الحديث: الصلاة.
معاني الألفاظ: خرَّ: سقط. جحش: خدش.
331