نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني - المؤلف
جـ عند الهادوية يستأنف الخطبة وعند الشوكاني أنه لا دليل على اشتراط الوضوء للخطيب، وكذا إذا مات الخطيب أثناء الخطبة وجاء يخلفه خطيبًا آخر فإنه يستأنف الخطبة.
س: من انتقض وضوؤه وهو يخطب خطبة الجمعة ماذا يلزمه شرعًا؟ وهل تبطل خطبته وصلاته للجمعة؟
جـ: خروج ناقض من نواقض الوضوء في أثناء خطبة الجمعة كالريح مثلًا تخرج من خطيب الجمعة لا يكون ناقضًا للصلاة ولا للخطبة بل على الخطيب أن يخرج من الخطبة ويستخلف غيره من الحاضرين القادرين على الخطبة ثم يتوضأ ويؤم الناس، هذا ما قرره الشوكاني خلافًا للهادوية الذين يشترطون في الخطيب أن يكون طاهرًا غير محدث.
آراء العلماء في جواز التأمين على الدعاء والصلاة على النبي -ﷺ- أثناء خطبتي الجمعة
س: هل يجوز أن يأمّن الحاضرون بعد دعاء خطيب الجمعة؟ ثم هل يجوز لنا أن نصلي على النبي -ﷺ- عندما يصلي الخطيب عليه -ﷺ- أم لا؟
جـ: لم يرد عن النبي -ﷺ- أنه أمر المستمعين للخطبة يوم الجمعة أن يؤمنوا ولا رغب فيه كما أنه لم يرد عنه -ﷺ- أنه نهى المستمعين أن يؤمنوا لدعاء الخطيب في خطبتي الجمعة أبدًا ولكن الذين جوّزوا التأمين من السامعين لدعاء الخطيب الذي يدعو به يوم الجمعة على أساس أن التأمين عند الدعاء أيِّ دعاء كان مشروعا، والذين منعوا التأمين من المستمعين لدعاء خطيب الجمعة قالوا إن أحاديث التأمين لا يندرج فيها دعاء الخطبة لأنه قد ورد المنع للكلام حال استماع خطبتي صلاة الجمعة وأن المشروع هو الإنصات لمن يستمع خطبتي الجمعة سواء كان الخطيب في حالة الخطبة أو في حالة الدعاء، أما الذين أجازوا التأمين فلأن التأمين من السامعين يكون في لحظة واحدة ولا سيما أن التأمين يكون في السكتة التي بين الجمل الدعائية التي يؤمن عليها السامعون، وهكذا يقولون في مشروعية الصلاة على النبي -ﷺ- عند سماع اسمه الشريف من الخطيب، وهذه مسألة تعارض فيها عمومان فأحاديث الأمر بالصلاة على النبي -ﷺ- عند سماع اسمه الشريف، منها حديث (قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ) (^١) تدل على الوجوب في أيِّ وقت كان، والأحاديث الدالة على وجوب السكوت حال خطبتي صلاة الجمعة ومنها حديث (إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الْجمُعَةِ أَنْصِتْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ) وحديث (وَمَنْ قَالَ صَهٍ فَقَدْ تَكَلَّمَ، وَمَنْ تَكَلَّمَ فَلَا جُمُعَةَ لَهُ) وحديث (مَنْ اغْتَسَلَ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَصَلَّى مَا قُدِّرَ لَهُ، ثُمَّ أَنْصَتَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ خُطْبَتِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَعَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى وَفَضْلُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) (^٢) تدل على منع الصلاة على النبي -ﷺ- حال الخطبة، فلما تعارض العمومان اختلفت
_________
(^١) صحيح البخاري: كتاب تفسير القرآن الكريم. حديث رقم (٤٤٢٣) بلفظ (عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ﵁، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَّا السَّلَامُ عَلَيْكَ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ، فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)
أخرجه مسلم في الصلاة، والترمذي في الصلاة، والنسائي في السهو، وأبوداود في الصلاة، وابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، وأحمد في أول مسند أبي هريرة ﵁، والدارمي في الصلاة.
أطراف الحديث: تفسير القرآن، الدعوات.
(^٢) - صحيح مسلم: كتاب الجمعة: باب فضل من استمع وأنصت في الخطبة. حديث رقم (٩٣٣) بلفظ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَنْ اغْتَسَلَ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَصَلَّى مَا قُدِّرَ لَهُ، ثُمَّ أَنْصَتَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ خُطْبَتِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَعَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى وَفَضْلُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ).
أخرجه الترمذي في الجمعة عن رسول الله، وأبو داود في الصلاة، وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها، وأحمد في باقي مسند المكثرين.
س: من انتقض وضوؤه وهو يخطب خطبة الجمعة ماذا يلزمه شرعًا؟ وهل تبطل خطبته وصلاته للجمعة؟
جـ: خروج ناقض من نواقض الوضوء في أثناء خطبة الجمعة كالريح مثلًا تخرج من خطيب الجمعة لا يكون ناقضًا للصلاة ولا للخطبة بل على الخطيب أن يخرج من الخطبة ويستخلف غيره من الحاضرين القادرين على الخطبة ثم يتوضأ ويؤم الناس، هذا ما قرره الشوكاني خلافًا للهادوية الذين يشترطون في الخطيب أن يكون طاهرًا غير محدث.
آراء العلماء في جواز التأمين على الدعاء والصلاة على النبي -ﷺ- أثناء خطبتي الجمعة
س: هل يجوز أن يأمّن الحاضرون بعد دعاء خطيب الجمعة؟ ثم هل يجوز لنا أن نصلي على النبي -ﷺ- عندما يصلي الخطيب عليه -ﷺ- أم لا؟
جـ: لم يرد عن النبي -ﷺ- أنه أمر المستمعين للخطبة يوم الجمعة أن يؤمنوا ولا رغب فيه كما أنه لم يرد عنه -ﷺ- أنه نهى المستمعين أن يؤمنوا لدعاء الخطيب في خطبتي الجمعة أبدًا ولكن الذين جوّزوا التأمين من السامعين لدعاء الخطيب الذي يدعو به يوم الجمعة على أساس أن التأمين عند الدعاء أيِّ دعاء كان مشروعا، والذين منعوا التأمين من المستمعين لدعاء خطيب الجمعة قالوا إن أحاديث التأمين لا يندرج فيها دعاء الخطبة لأنه قد ورد المنع للكلام حال استماع خطبتي صلاة الجمعة وأن المشروع هو الإنصات لمن يستمع خطبتي الجمعة سواء كان الخطيب في حالة الخطبة أو في حالة الدعاء، أما الذين أجازوا التأمين فلأن التأمين من السامعين يكون في لحظة واحدة ولا سيما أن التأمين يكون في السكتة التي بين الجمل الدعائية التي يؤمن عليها السامعون، وهكذا يقولون في مشروعية الصلاة على النبي -ﷺ- عند سماع اسمه الشريف من الخطيب، وهذه مسألة تعارض فيها عمومان فأحاديث الأمر بالصلاة على النبي -ﷺ- عند سماع اسمه الشريف، منها حديث (قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ) (^١) تدل على الوجوب في أيِّ وقت كان، والأحاديث الدالة على وجوب السكوت حال خطبتي صلاة الجمعة ومنها حديث (إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الْجمُعَةِ أَنْصِتْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ) وحديث (وَمَنْ قَالَ صَهٍ فَقَدْ تَكَلَّمَ، وَمَنْ تَكَلَّمَ فَلَا جُمُعَةَ لَهُ) وحديث (مَنْ اغْتَسَلَ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَصَلَّى مَا قُدِّرَ لَهُ، ثُمَّ أَنْصَتَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ خُطْبَتِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَعَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى وَفَضْلُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) (^٢) تدل على منع الصلاة على النبي -ﷺ- حال الخطبة، فلما تعارض العمومان اختلفت
_________
(^١) صحيح البخاري: كتاب تفسير القرآن الكريم. حديث رقم (٤٤٢٣) بلفظ (عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ﵁، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَّا السَّلَامُ عَلَيْكَ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ، فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)
أخرجه مسلم في الصلاة، والترمذي في الصلاة، والنسائي في السهو، وأبوداود في الصلاة، وابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، وأحمد في أول مسند أبي هريرة ﵁، والدارمي في الصلاة.
أطراف الحديث: تفسير القرآن، الدعوات.
(^٢) - صحيح مسلم: كتاب الجمعة: باب فضل من استمع وأنصت في الخطبة. حديث رقم (٩٣٣) بلفظ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَنْ اغْتَسَلَ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَصَلَّى مَا قُدِّرَ لَهُ، ثُمَّ أَنْصَتَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ خُطْبَتِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَعَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى وَفَضْلُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ).
أخرجه الترمذي في الجمعة عن رسول الله، وأبو داود في الصلاة، وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها، وأحمد في باقي مسند المكثرين.
384