نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني - المؤلف
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
جحْشٍ، قَالَ فَتَوَاكَلْنَا الْكَلَامَ، ثُمَّ تَكَلَّمَ أَحَدُنَا، فَقَالَ يَا رَسولَ اللَّهِ أَنْتَ أَبَرُّ النَّاس وَأَوْصَلُ النَّاس، وَقَدْ بَلَغْنَا النِّكَاحَ فَجئْنَا لِتُؤَمِّرَنَا عَلَى بَعْضِ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ فَنُؤَدِّيَ إِلَيْكَ كَمَا يُؤَدِّي النَّاس وَنُصِيبَ كَمَا يُصِيبُونَ، قَالَ فَسكَتَ طَوِيلًا حَتَّى أَرَدْنَا أَنْ نُكَلِّمَهُ، قَالَ وَجعَلَتْ زَيْنَبُ تُلْمِعُ عَلَيْنَا مِنْ وَرَاءِ الْحِجابِ أَنْ لَا تُكَلِّمَاهُ، قَالَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَنْبَغِي لِآلِ مُحَمَّدٍ إنما هِيَ أَوْساخُ النَّاس، ادْعُوَا لِي مَحْمِيَةَ وَكَانَ عَلَى الْخُمُس وَنَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ فَجاءَاهُ فَقَالَ لِمَحْمِيَةَ أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ ابْنَتَكَ لِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاس فَأَنْكَحَهُ، وَقَالَ لِنَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ ابْنَتَكَ لِي فَأَنْكَحَنِي، وَقَالَ لِمَحْمِيَةَ أَصْدِقْ عَنْهُمَا مِنْ الْخُمُس كَذَا وَكَذَا) () وفي رواية (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ الْهَاشِمِيِّ أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ رَبِيعَةَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَالْعَبَّاس بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَا لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ وَلِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاس ائْتِيَا رَسولَ اللَّهِ ﷺ وَساقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ مَالِكٍ وَقَالَ فِيهِ، فَأَلْقَى عَلِيٌّ رِدَاءَهُ ثُمَّ اضْطَجعَ عَلَيْهِ، وَقَالَ أنا أَبُو حَسنٍ الْقَرْمُ، وَاللَّهِ لَا أَرِيمُ مَكَانِي حَتَّى يَرْجعَ إِلَيْكُمَا ابْنَاكُمَا بِحَوْرِ مَا بَعَثْتُمَا بِهِ إِلَى رَسولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ، ثُمَّ قَالَ لَنَا، إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ إنما هِيَ أَوْساخُ النَّاس، وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ وَقَالَ أَيْضًا ثُمَّ قَالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ ادْعُوَا لِي مَحْمِيَةَ بْنَ جزْءٍ وَهُوَ رَجلٌ مِنْ بَنِي أَسدٍ كَانَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ استَعْمَلَهُ عَلَى الْأَخْمَاس) ().
اتهام الرسول ﷺ بمخالفة صريح القرآن
هذا الحديث المكذوب على رسول الله ﷺ المؤسس للطائفية والعنصرية والسلالية بين المسلمين المنسوب إلى الرسول ﷺ كذبا وافتراء وزورا وبهتانا الدال على تحريم الزكاة على أقارب الرسول ﷺ من بني هاشم فيه اتهام للرسول ﷺ بمخالفة صريح القرآن في قوله تعالى ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ () لأن لفظ (ال) في ألفاظ الفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين يفيد العموم، فالآية تدل دلالة واضحة على حل الزكاة لجميع الفقراء والمساكين والعاملين عليها وغيرهم من المصارف المذكورة في الآية من المسلمين سواء كانوا من بني هاشم أو من غيرهم وسواء كانوا عربا أو عجما لأن عموم الآية يحلها لجميع المسلمين ومنهم بني هاشم، ويعضد عموم الآية القرآنية عموم (حديث معاذ بن جبل) ﵁ حينما بعثه النبي ﷺ إلى اليمن وقال له (فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ) () فلفظ (أَغْنِيَائِهِمْ) جمع مضاف يفيد العموم أي أن الزكاة تؤخذ من جميع الأغنياء سواء كانوا من بني هاشم أو من غيرهم، ولفظ (فُقَرَائِهِمْ) جمع مضاف يفيد العموم أي أن الزكاة المأخوذة من جميع الأغنياء تصرف على جميع الفقراء سواء كانوا من بني هاشم أو من غيرهم، ولا فرق بين فقير هاشمي وفقير غير هاشمي ولا فرق بين مسكين هاشمي ومسكين غير هاشمي ولا فرق بين عامل عليها هاشمي أو غير هاشمي لعموم لفظ فقرائهم في الحديث المعضد لعموم النص القرآني المؤكد أن العدل الإلهي هو التسوية بين جميع الأغنياء في أخذ الزكاة والتسوية بين جميع الفقراء والمساكين والعاملين عليها وبين جميع بقية مصارف الزكاة في صرف الزكاة، لأن العدل والمساواة في الأخذ والعطاء أصلان أصيلان في مقاصد الشريعة الإسلامية، فالله ﷿ لم يحرِّم الزكاة على بني هاشم في القرآن الكريم، والرسول ﷺ لم يحرِّم الزكاة على بني هاشم في حديث (معاذ بن جبل) المخرج في جميع كتب الحديث، والرسول ﷺ لم يثبت أنه أمر عاملا من العمال الذين كان يرسلهم لجمع الصدقات من الأغنياء وصرفها على الفقراء بعدم صرف الزكاة في فقراء بني هاشم في مدة الثمان السنوات التي حكم فيها النبي ﷺ من بعد أن فرض الله الزكاة، لأن الزكاة فرضت في السنة الثانية من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم، وتوفي الرسول ﷺ في السنة العاشرة من الهجرة النبوية وكان النبي الكريم في كل سنة يرسل عمالا لجمع الصدقات من أغنياء المسلمين وصرفها في فقرائهم.
لم يثبت أن الرسول ﷺ أمر أيَّ عامل بعدم صرف الزكاة في مصارفها من بني هاشم
لم ينقل في أيِّ كتاب من كتب الحديث التي جمعت سنة النبي ﷺ أن الرسول ﷺ أمر أيَّ عامل من عماله لجمع الصدقات في أيِّ سنة من السنوات الثما ن التي حكم فيها النبي ﷺ المسلمين بعد أن فرض الله الزكاة في أموال الأغنياء لمواساة الفقراء، ومنهم (معاذ بن جبل) ﵁ الذي أرسله النبي
_________
جحْشٍ، قَالَ فَتَوَاكَلْنَا الْكَلَامَ، ثُمَّ تَكَلَّمَ أَحَدُنَا، فَقَالَ يَا رَسولَ اللَّهِ أَنْتَ أَبَرُّ النَّاس وَأَوْصَلُ النَّاس، وَقَدْ بَلَغْنَا النِّكَاحَ فَجئْنَا لِتُؤَمِّرَنَا عَلَى بَعْضِ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ فَنُؤَدِّيَ إِلَيْكَ كَمَا يُؤَدِّي النَّاس وَنُصِيبَ كَمَا يُصِيبُونَ، قَالَ فَسكَتَ طَوِيلًا حَتَّى أَرَدْنَا أَنْ نُكَلِّمَهُ، قَالَ وَجعَلَتْ زَيْنَبُ تُلْمِعُ عَلَيْنَا مِنْ وَرَاءِ الْحِجابِ أَنْ لَا تُكَلِّمَاهُ، قَالَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَنْبَغِي لِآلِ مُحَمَّدٍ إنما هِيَ أَوْساخُ النَّاس، ادْعُوَا لِي مَحْمِيَةَ وَكَانَ عَلَى الْخُمُس وَنَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ فَجاءَاهُ فَقَالَ لِمَحْمِيَةَ أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ ابْنَتَكَ لِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاس فَأَنْكَحَهُ، وَقَالَ لِنَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ ابْنَتَكَ لِي فَأَنْكَحَنِي، وَقَالَ لِمَحْمِيَةَ أَصْدِقْ عَنْهُمَا مِنْ الْخُمُس كَذَا وَكَذَا) () وفي رواية (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ الْهَاشِمِيِّ أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ رَبِيعَةَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَالْعَبَّاس بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَا لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ وَلِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاس ائْتِيَا رَسولَ اللَّهِ ﷺ وَساقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ مَالِكٍ وَقَالَ فِيهِ، فَأَلْقَى عَلِيٌّ رِدَاءَهُ ثُمَّ اضْطَجعَ عَلَيْهِ، وَقَالَ أنا أَبُو حَسنٍ الْقَرْمُ، وَاللَّهِ لَا أَرِيمُ مَكَانِي حَتَّى يَرْجعَ إِلَيْكُمَا ابْنَاكُمَا بِحَوْرِ مَا بَعَثْتُمَا بِهِ إِلَى رَسولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ، ثُمَّ قَالَ لَنَا، إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ إنما هِيَ أَوْساخُ النَّاس، وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ وَقَالَ أَيْضًا ثُمَّ قَالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ ادْعُوَا لِي مَحْمِيَةَ بْنَ جزْءٍ وَهُوَ رَجلٌ مِنْ بَنِي أَسدٍ كَانَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ استَعْمَلَهُ عَلَى الْأَخْمَاس) ().
اتهام الرسول ﷺ بمخالفة صريح القرآن
هذا الحديث المكذوب على رسول الله ﷺ المؤسس للطائفية والعنصرية والسلالية بين المسلمين المنسوب إلى الرسول ﷺ كذبا وافتراء وزورا وبهتانا الدال على تحريم الزكاة على أقارب الرسول ﷺ من بني هاشم فيه اتهام للرسول ﷺ بمخالفة صريح القرآن في قوله تعالى ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ () لأن لفظ (ال) في ألفاظ الفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين يفيد العموم، فالآية تدل دلالة واضحة على حل الزكاة لجميع الفقراء والمساكين والعاملين عليها وغيرهم من المصارف المذكورة في الآية من المسلمين سواء كانوا من بني هاشم أو من غيرهم وسواء كانوا عربا أو عجما لأن عموم الآية يحلها لجميع المسلمين ومنهم بني هاشم، ويعضد عموم الآية القرآنية عموم (حديث معاذ بن جبل) ﵁ حينما بعثه النبي ﷺ إلى اليمن وقال له (فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ) () فلفظ (أَغْنِيَائِهِمْ) جمع مضاف يفيد العموم أي أن الزكاة تؤخذ من جميع الأغنياء سواء كانوا من بني هاشم أو من غيرهم، ولفظ (فُقَرَائِهِمْ) جمع مضاف يفيد العموم أي أن الزكاة المأخوذة من جميع الأغنياء تصرف على جميع الفقراء سواء كانوا من بني هاشم أو من غيرهم، ولا فرق بين فقير هاشمي وفقير غير هاشمي ولا فرق بين مسكين هاشمي ومسكين غير هاشمي ولا فرق بين عامل عليها هاشمي أو غير هاشمي لعموم لفظ فقرائهم في الحديث المعضد لعموم النص القرآني المؤكد أن العدل الإلهي هو التسوية بين جميع الأغنياء في أخذ الزكاة والتسوية بين جميع الفقراء والمساكين والعاملين عليها وبين جميع بقية مصارف الزكاة في صرف الزكاة، لأن العدل والمساواة في الأخذ والعطاء أصلان أصيلان في مقاصد الشريعة الإسلامية، فالله ﷿ لم يحرِّم الزكاة على بني هاشم في القرآن الكريم، والرسول ﷺ لم يحرِّم الزكاة على بني هاشم في حديث (معاذ بن جبل) المخرج في جميع كتب الحديث، والرسول ﷺ لم يثبت أنه أمر عاملا من العمال الذين كان يرسلهم لجمع الصدقات من الأغنياء وصرفها على الفقراء بعدم صرف الزكاة في فقراء بني هاشم في مدة الثمان السنوات التي حكم فيها النبي ﷺ من بعد أن فرض الله الزكاة، لأن الزكاة فرضت في السنة الثانية من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم، وتوفي الرسول ﷺ في السنة العاشرة من الهجرة النبوية وكان النبي الكريم في كل سنة يرسل عمالا لجمع الصدقات من أغنياء المسلمين وصرفها في فقرائهم.
لم يثبت أن الرسول ﷺ أمر أيَّ عامل بعدم صرف الزكاة في مصارفها من بني هاشم
لم ينقل في أيِّ كتاب من كتب الحديث التي جمعت سنة النبي ﷺ أن الرسول ﷺ أمر أيَّ عامل من عماله لجمع الصدقات في أيِّ سنة من السنوات الثما ن التي حكم فيها النبي ﷺ المسلمين بعد أن فرض الله الزكاة في أموال الأغنياء لمواساة الفقراء، ومنهم (معاذ بن جبل) ﵁ الذي أرسله النبي
557