اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

الإمام النووي
نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني - المؤلف
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
المطلب الثاني: مراد الله بلفظ (أهل البيت) زوجات النبي -ﷺ-
مراد الله بلفظ (البيت) بيت السكن لا بيت النسب.
لفظ (أنت على مكانك وأنت على خير) علامة على (كذب) ما سمي بحديث (أهل الكساء).
معنى الرواية أن الرسول -ﷺ- كان متعمدًا بقصد واصرارٍ (معصية) الله.
أنه كان متعمدًا بقصدٍ واصرارٍ (تحريف) مدلول لفظ (أهل البيت).
أنه كان متعمدًا بقصدٍ واصرارٍ (التقول) على الله بما لم يقل.
أنه كان متعمدًا بقصدٍ واصرارٍ (مشاقّة) الله في نقل مدلول لفظ (أهل البيت).
أنه كان متعمدًا بقصد واصرار (ظلم زوجاته) بسلبه منهن وصف (أهل البيت).
أنه كان متعمدًا بقصدٍ واصرارٍ (ظلمٍ بناته) الثلاث الأُخريات.
أنه كان متعمدًا بقصدٍ واصرارٍ (ظلم أعمامه) بحرمانهم من وصف (أهل بيته).
حاشا رسول الرحمة والهداية أن يكون (ظالمًا) لأحدٍ من الخلق.
عبارات الرواية تدل دلالة واضحةً على أنها من (الكذب المتعمد) على الرسول. -ﷺ-
المطلب الثاني: مراد الله بلفظ (أهل البيت) زوجات النبي -ﷺ-.
سياق الآيات من أوله إلى آخره يدل دلالة قطعية على أن مراد الله بلفظ (أهل البيت) في آية التطهير هو (زوجات) النبي ﷺ، لم يخالطهن فيه مخالط، ولم يشاركهن فيه مشارك، لا من الذكو، ولا من الإناث.
مراد الله بلفظ (البيت) بيت السكن لا بيت النسب
دلالة الآيات دلالة قطعية تفيد العلم اليقيني على أن مراد الله بلفظ (أهل البيت) هو (زوجات) النبي ﷺ، وأن مراد الله بلفظ (البيت) بيت (السكن) لا بيت (النسب)، بدليل جمع لفظ (البيت) في قوله تعالى (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ)، ومدلول الروايات التي ذكرت (المهدي) هو أن مدلول لفظ (أهل البيت) ليس (زوجات) الرسول ﷺ، وإنما هو من أطلق عليهم لفظ (أهل البيت) في روايات (المهدي) وفي الرواية المنسوبة إلى الصحابي الجليل (عمر بن سلمة) ﵁، بلفظ [عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي ﷺ قال: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، فَدَعَا فَاطِمَةَ وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا فَجَلَّلَهُمْ بِكِسَاءٍ وَعَلِيٌّ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَجَلَّلَهُ بِكِسَاءٍ، ثُمَّ قَالَ: (اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمْ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَأَنَا مَعَهُمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَالَ: أَنْتِ عَلَى مَكَانِكِ وَأَنْتِ عَلَى خَيْر) ()]، والمشار لهم في الرواية هم (علي، وفاطمة، والحسن، والحسين) ﵃، والمراد بلفظ (البيت) في الرواية بيت (النسب) لا بيت (السكن)، ولوكان المراد (بيت النسب) كما تحكيه الرواية، لذكر فيه (بنات الرسول -ﷺ- كلهن) لأنهن كلهنً بناته من صلبه، منزلة كل واحدة منهنً منه كمنزلة فاطمة، لا فرق بين فاطمة وبين أيِّ واحدة منهنً لا من حيث الشرع، ولا من حيث اللغة، ولا من حيث النسب، ولا من حيث الأب والأم، ولذكر فيه (أعمامه وأبناؤهم كلهم) لأن كل من (ينتسب) إلى (عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف) هو (ينتسب) إلى الرسول ﷺ، ومن المخالف للشرع واللغة والعرف والعقل والمنطق (حصر نسب) الرسول ﷺ في (علي، وفاطمة، والحسن، والحسين) ﵃، و(بيت نسب) رسول الله (يختلف) عن (بيت سكنه) الذي لم يكن فيه غير (زوجات) الرسول ﷺ.
لفظ (أنت على مكانك وأنت على خير) علامة على (كذب) ما سمي بحديث (أهل الكساء)
(يستحيل) شرعًا وعقلًا وأدبًا وخلقًا أن (رسول الله) ﷺ (يقول): لأم المؤمنين أم سلمة ﵂ (إنك لست من أهل البيت) وإنما مكانك أنك (زوجة) من زوجاتي، وأنت بوصفك (زوجة) من زوجاتي على خير، ولكنك لست داخلة في مدلول لفظ (أهل البيت) في آية التطهير، لأن مدلول لفظ (أهل البيت) في الآية محصور ومقصورعلى (علي، وفاطمة، والحسن، والحسين) ولا يدخل في مدلوله (أحد غيرهم) لا من (الزوجات) ولامن (البنات) ولا من غيرهنً لأنه مختص بهم لا يخالطهم فيه مخالط، ولا يشاركهم فيه مشارك، لا أنت ولا غيرك من (الزوجات)، ولا من (البنات) ولا أحد من (الأقارب الآخرين)، وفي هذا القول (مخالفة) لسياق الآيات الذي هو من أوله إلى آخره (في الزوجات)، ومعنى هذا القول:
أن الرسول -ﷺ- كان متعمدًا بقصد واصرارٍ (معصية الله)
١ - أن الرسول ﷺ كان متعمدًا بقصد واصرارٍ (معصية الله) في أمره باتباع ما أوحي إليه في شأن وصف زوجاته بأنهنً (أهل بيته) في الآية الثانية من سورة الأحزاب، وهي قوله تعالى ﴿وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ ().
574
المجلد
العرض
67%
الصفحة
574
(تسللي: 573)