اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

الإمام النووي
نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني - المؤلف
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
المبحث الثالث: الردعلى (شبهة) أن لفظ (عنكم، يطهركم) في الآية (لا يصلح) للإناث
المطلب الأول: الرد على (شبهة) لفظ (عنكم) و(يطهركم) (لا يصلحان) للإناث
استكمالا للفائدة العلمية رأيت أنه من الواجب ومن الضروري (الردٌ) على (الشبهة) التي يعتقد بها ويكثر ترديدها والاحتجاج بها بعض من (ينتسبون) إلى التشيع في (علي وفاطمة والحسن والحسين) ومن يتناسل منهما، وهي أن لفظ (عنكم)، ولفظ (يطهركم)، في قوله تعالى ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ (لا يصلحان للإناث) وإنما يصلحان للذكور، لأنهما (جمع مذكر سالم) وليسا جمع مؤنث سالم، وهم يقولون: لوكان المراد بلفظ (أهل البيت) في الآية (زوجات) الرسول ﷺ، لكان اللفظ (عنكنً)، و(يطهركنً)، هذه (شبهة ضعيفة) لا تقوى على سلب مدلول لفظ (أهل البيت) من (زوجات) الرسول ﷺ وإعطائه لـ (علي، وفاطمة، والحسن، والحسين) ﵃، لأن مراد الله من تذكير لفظ (عنكم)، ولفظ (يطهركم)، هو احترام وتعظيم لـ (زوجات) الرسول ﷺ لطاعتهنً لله ﷿، ولطاعة الرسول محمد ﷺ، و(لصبرهنً) على حياة وعيشة التقلل والزهد في الدنيا، و(الرضا) منها بالقليل في الطعام والشراب واللباس والمساكن وفي كل ما يُتمتع به في الدنيا.
583
المجلد
العرض
68%
الصفحة
583
(تسللي: 582)