نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني - المؤلف
فخروج المتمتع من مكة إلى المدينة لا يخل بالتمتع ولا يجعل المتمتع عندهم مفردًا لأن السفر إلى المدينة تابع للسفر من وطن الحاج إلى مكة وليس سفرًا آخر ما دام لم يلحق الحاج بأهله، أما إذا لحق بأهله أي ذهب إلى وطنه فإنه بذهابه إلى وطنه قد سافر للحج سفرًا آخر غير سفره للعمرة فلا يكون متمتعًا، لأن الذهاب إلى الوطن جعل السفر إلى الحج سفرًا مستقلًا لا تابعًا للسفر الأول فيصبح الحاج والحالة هذه مفردًا لا متمتعًا، وعلى هذا الأساس فمن أفتى الحاج الذي خرج من مكة إلى المدينة بعد إحلاله وأحرم من خارج المدينة بأنه ليس عليه شيء لا دم التمتع ولا صيام التمتع فهو صادق في فتواه كون المفتي من الشافعية، ومن أفتاه بأن عليه دم التمتع أو صيام فهو صادق في فتواه لكون المفتي من الهادوية الزيدية، وذلك لان المذهب الشافعي قد أخرج هذا الحاج من التمتع إلى الإفراد، والمذهب الهادوي أبقاه متمتعًا وكل واحد من أصحاب القولين له نظريته واجتهاده،
وكلهم من رسول الله ملتمس … غرفًا من البحر أو رَشفًا من الديم
وكلهم من رسول الله ملتمس … غرفًا من البحر أو رَشفًا من الديم
746