نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني - المؤلف
وَلِيَّ لَهُ) (^١) صدق رسول الله وقد قال الجمهور من العلماء: بأن شروط صحة عقد النكاح أن يكون العاقد للمرأة هو الولي وأن العقد بلا ولي باطل ولم يخالف في المسألة إلا الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان الذي أجاز للمرأة أن تزوج نفسها قياسًا على جواز بيعها لسلعتها وهو قياس فاسد الاعتبار لمصادمته النصوص الصريحة في الدلالة على شرطية الولي المذكورة في أول هذا الجواب وإذا تقرر شرطية الولي فالولي هو من العصبة الأقرب فالأقرب فلا ولاية للأخ مع وجود الأب ولا ولاية للعم مع وجود الأب والأخ ولا ولاية لابن العم مع وجود الأخ اللهم إلا إذا كان الأخ أو غيره عاضلا للمرأة أو غائبًا عنها فإن الولاية ستنتقل إلى من يليه من الأقارب فإذا صح أن ابن عمك عقد لأختك ولم تكن عاضلًا لها أي مانعًا من تزويجها ولا كنت غائبًا فإن العقد لا يصح شرعًا والعبرة بالبرهان على أنك لم تعضل أختك ولا كنت غائبًا عنها ولا مانع من عرض القضية على القاضي الشرعي المتولي في المنطقة ليعرف الحقيقة ويجري اللازم شرعًا.
س: هل يصح زواج امرأة إذا كان وليها في بلدة أخرى أو دولة أخرى بأن يعقد لها أخوها؟
جـ: أصبح العالم قرية ويستطيع الإنسان أن يتصل بوليها بواسطة التلفون والسفارات والقنصليات، فلا بُدَّ من إذنه ورضاه ويوكل من يثق به بعد تصديق الوكالة من القنصلية مع الختم الرسمي.
س: هل يصح عقد الزواج بالمرأة إذا تعذر الاتصال بوليها؟
جـ: المعمول به في المحاكم الآن أن المحكمة تتصل بوزارة العدل بشأن القضية والوزارة تتصل بوزارة الخارجية ووزارة الخارجية تتصل بالسفارة أو القنصلية التي في البلد الذي يقيم فيه الولي فترجع السفارة لهم خبرًا عن الولي إما بالموافقة على الزواج والتوكيل لحديث (لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ)، وإما أنه عاضل فتزوجها المحكمة إذا رفض تزويجها الأولياء الآخرون الأقرب إليها من العصبات، والمحكمة لا تزوجها إلا في حالة إذا جاء الرد من السفارة أن الولي لم يوجد أو كان موجودًا وامتنع من التوكيل أو الحضور لأن (السُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ) (^٢)، وعضل الولي حرام لقوله تعالى ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ … مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (^٣).
س: إذا تزوج رجل بامرأه من غير ولي لكون الولي تعذر الاتصال به لا بالتلفون ولا بالمراسلة ولا السفارة ولا غيرها لكونه يعيش في بادية في بلد آخر لا تصل إليه التلفونات ولا السفارة ولا غيرها من وسائل الاتصال ثم وجد الولي بعد وقوع الزواج فمن يجدد العقد الولي أو السلطان؟
جـ: إذا كانوا قد بذلوا الوسع في البحث عن الولي حتى لم يجدوه فالعقد صحيح لقوله تعالى ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (^٤) وقوله تعالى ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (^٥) وإن كانوا قد قصروا فالعقد غير صحيح.
س: إذا كان والد المرأة به (لمم من الجنون) فهل تنتقل الولاية إلى أخيها؟
_________
(^١) - سنن ابن ماجة: سبق ذكره في هذا الباب من حديث أبي هريرة -﵁- بتصحيح الألباني في صحيح سنن ابن ماجة برقم (١٥٣٩).
(^٢) - سنن الترمذي: سبق ذكره في هذا الباب من حديث عائشة ﵂ برقم (١١٠٢).
(^٣) - البقرة: (٢٣٢).
(^٤) - التغابن: آية (١٦)
(^٥) - البقرة: آية (٢٣٦)
س: هل يصح زواج امرأة إذا كان وليها في بلدة أخرى أو دولة أخرى بأن يعقد لها أخوها؟
جـ: أصبح العالم قرية ويستطيع الإنسان أن يتصل بوليها بواسطة التلفون والسفارات والقنصليات، فلا بُدَّ من إذنه ورضاه ويوكل من يثق به بعد تصديق الوكالة من القنصلية مع الختم الرسمي.
س: هل يصح عقد الزواج بالمرأة إذا تعذر الاتصال بوليها؟
جـ: المعمول به في المحاكم الآن أن المحكمة تتصل بوزارة العدل بشأن القضية والوزارة تتصل بوزارة الخارجية ووزارة الخارجية تتصل بالسفارة أو القنصلية التي في البلد الذي يقيم فيه الولي فترجع السفارة لهم خبرًا عن الولي إما بالموافقة على الزواج والتوكيل لحديث (لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ)، وإما أنه عاضل فتزوجها المحكمة إذا رفض تزويجها الأولياء الآخرون الأقرب إليها من العصبات، والمحكمة لا تزوجها إلا في حالة إذا جاء الرد من السفارة أن الولي لم يوجد أو كان موجودًا وامتنع من التوكيل أو الحضور لأن (السُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ) (^٢)، وعضل الولي حرام لقوله تعالى ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ … مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (^٣).
س: إذا تزوج رجل بامرأه من غير ولي لكون الولي تعذر الاتصال به لا بالتلفون ولا بالمراسلة ولا السفارة ولا غيرها لكونه يعيش في بادية في بلد آخر لا تصل إليه التلفونات ولا السفارة ولا غيرها من وسائل الاتصال ثم وجد الولي بعد وقوع الزواج فمن يجدد العقد الولي أو السلطان؟
جـ: إذا كانوا قد بذلوا الوسع في البحث عن الولي حتى لم يجدوه فالعقد صحيح لقوله تعالى ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (^٤) وقوله تعالى ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (^٥) وإن كانوا قد قصروا فالعقد غير صحيح.
س: إذا كان والد المرأة به (لمم من الجنون) فهل تنتقل الولاية إلى أخيها؟
_________
(^١) - سنن ابن ماجة: سبق ذكره في هذا الباب من حديث أبي هريرة -﵁- بتصحيح الألباني في صحيح سنن ابن ماجة برقم (١٥٣٩).
(^٢) - سنن الترمذي: سبق ذكره في هذا الباب من حديث عائشة ﵂ برقم (١١٠٢).
(^٣) - البقرة: (٢٣٢).
(^٤) - التغابن: آية (١٦)
(^٥) - البقرة: آية (٢٣٦)
20