نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني - المؤلف
الزوج على الرفق في تعامله مع زوجته باللطف والبشاشة والظرافة والفكاهة في حديث (فَعَلَيْكَ بِالْكَيْسِ الْكَيْسِ) (^١)، وإذا كانت قد أساءت فلا مانع له أن يؤدبها بأيِّ نوع من أنواع الأدب كالهجر أو العتاب أو الشكوى إلى أهلها فلا يتفل أو يبصق في وجهها فالبصق في وجهها تحقير لها وهي آدمية كما هو آدمي ولها نفسية كما أن له نفسية ولها إحساس كما له إحساس ولها شعور بالألم كما أن له شعورا بالألم أيضًا وإذا كان قد كرهها فلا مانع له من طلاقها قال الله تعالى: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ (^٢)
وجوابي مبني على الظاهر وإذا كان في القضية ملابسات وأسباب ومسببات أو كان قد جرى من هذه المرأة أو يجري من هذه المرأة نحو زوجها أشياء أخرى استوجبت غضب الزوج عليها غضبًا عظيمًا إلى حد أنه يبصق إلى وجهها كلما وصلت إليه أو وصل إليها فلذلك حكمه لأن الاستفتاء إذا كان من جانب واحد يكون الجواب قاصرًا وإذا كان من الجانبين يكون الجواب كاملًا وافيًا ولذلك أقول ليس الغائب كالحاضر ولا الخبر كالمعاينة.
س: تزوج رجل بامرأة منذ ست سنوات وحدث أنهما لم ينجبا وحينما أجريت لهما فحوص طبية تبين أن المرأة غير صالحة للإنجاب على الإطلاق فأصبح الزوج حائرًا في الأمر لأنه لا يرغب في طلاقها وليس له القدرة على أن يتزوج بامرأة أخرى فما هو الحل في ذلك؟ ثم إذا رفض أحدهما الآخر فهل يعود شيء من المال الذي دفعه الزوج للزوجة المذكورة في هذه الحالة؟
جـ: المسألة بسيطة وحلها راجع إلى الزوج بالخيار بين أحد الأمور الثلاثة:
١ - إما أن يتزوج زوجة أخرى بجانب هذه الزوجة لأن تعدد الزوجات جائز شرعًا بشرط القدرة والعدل لقوله تعالى ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ (^٣).
٢ - وإما أن يطلق هذه الزوجة لأن الطلاق جائز شرعًا ولا سيما في مثل هذه الحالة لقوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ (^٤).
٣ - وإما أن يصبر على هذه الزوجة العقيم ويحمد الله على أن له زوجة يحبها وتحبه ولا يفكر في الطلاق أو الزواج بأخرى ويحسن العشرة معها لقوله تعالى ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ … فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ (^٥).
وأما سؤالك عما لو رفض أحدهما الآخر هل يعود شيء من المال الذي دفعه الزوج المذكور للزوجة المذكورة
_________
(^١) - صحيح البخاري: كتاب النكاح: باب طلب الولد. حديث رقم (٤٨٤٥) بلفظ (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِذَا دَخَلْتَ لَيْلًا فَلَا تَدْخُلْ عَلَى أَهْلِكَ حَتَّى تَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ، وَتَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَعَلَيْكَ بِالْكَيْسِ الْكَيْسِ)
أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها، والترمذي في النكاح، والنسائي في البيوع، وأبوداود في البيوع، وابن ماجه في النكاح، وأحمد في باقي مسند المكثرين، والدارمي في النكاح.
معاني الألفاظ: الاستحداد: إزالة الشعر النابت حول العورة.
(^٢) - البقرة: آية (٢٢٩).
(^٣) - النساء: آية (٣).
(^٤) - الطلاق: آية ١ -
(^٥) - النساء: آية (١٩)
وجوابي مبني على الظاهر وإذا كان في القضية ملابسات وأسباب ومسببات أو كان قد جرى من هذه المرأة أو يجري من هذه المرأة نحو زوجها أشياء أخرى استوجبت غضب الزوج عليها غضبًا عظيمًا إلى حد أنه يبصق إلى وجهها كلما وصلت إليه أو وصل إليها فلذلك حكمه لأن الاستفتاء إذا كان من جانب واحد يكون الجواب قاصرًا وإذا كان من الجانبين يكون الجواب كاملًا وافيًا ولذلك أقول ليس الغائب كالحاضر ولا الخبر كالمعاينة.
س: تزوج رجل بامرأة منذ ست سنوات وحدث أنهما لم ينجبا وحينما أجريت لهما فحوص طبية تبين أن المرأة غير صالحة للإنجاب على الإطلاق فأصبح الزوج حائرًا في الأمر لأنه لا يرغب في طلاقها وليس له القدرة على أن يتزوج بامرأة أخرى فما هو الحل في ذلك؟ ثم إذا رفض أحدهما الآخر فهل يعود شيء من المال الذي دفعه الزوج للزوجة المذكورة في هذه الحالة؟
جـ: المسألة بسيطة وحلها راجع إلى الزوج بالخيار بين أحد الأمور الثلاثة:
١ - إما أن يتزوج زوجة أخرى بجانب هذه الزوجة لأن تعدد الزوجات جائز شرعًا بشرط القدرة والعدل لقوله تعالى ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ (^٣).
٢ - وإما أن يطلق هذه الزوجة لأن الطلاق جائز شرعًا ولا سيما في مثل هذه الحالة لقوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ (^٤).
٣ - وإما أن يصبر على هذه الزوجة العقيم ويحمد الله على أن له زوجة يحبها وتحبه ولا يفكر في الطلاق أو الزواج بأخرى ويحسن العشرة معها لقوله تعالى ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ … فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ (^٥).
وأما سؤالك عما لو رفض أحدهما الآخر هل يعود شيء من المال الذي دفعه الزوج المذكور للزوجة المذكورة
_________
(^١) - صحيح البخاري: كتاب النكاح: باب طلب الولد. حديث رقم (٤٨٤٥) بلفظ (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِذَا دَخَلْتَ لَيْلًا فَلَا تَدْخُلْ عَلَى أَهْلِكَ حَتَّى تَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ، وَتَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَعَلَيْكَ بِالْكَيْسِ الْكَيْسِ)
أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها، والترمذي في النكاح، والنسائي في البيوع، وأبوداود في البيوع، وابن ماجه في النكاح، وأحمد في باقي مسند المكثرين، والدارمي في النكاح.
معاني الألفاظ: الاستحداد: إزالة الشعر النابت حول العورة.
(^٢) - البقرة: آية (٢٢٩).
(^٣) - النساء: آية (٣).
(^٤) - الطلاق: آية ١ -
(^٥) - النساء: آية (١٩)
77