اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الغصب

قالَ: (ولو ذبح شاة غيرهِ أو قطعَ عضوًا منها فإن شاءَ المالك أخذها وضَمنهُ نُقصانها أو (سلمه وضمنه قيمتها).
وهذا لأن الذبح إتلافُ من وجه باعتبارِ فواتِ بعض الأغراض من الدر والنسل وبقاء بعض المقاصدِ وهو اللحم فصار كالخرقِ الفاحش في الثوبِ، هذا إذا كانت الدابةُ مأكولة اللحم (وإذا)) لم يكن فقطعَ طرفًا منها فللمالكِ أن يَضمنه جميعَ قيمتها؛ لأن ذلك أستهلاك من كل وجه بخلافِ قطعِ طرفِ العبدِ حيثُ يأخذه مع أرش القطع لبقاء الانتفاع به بعد القطع).
قال: (وإن خرقَ ثوبًا فأبطل عامة منفعتهِ ضَمِنَهُ، وإنْ كانَ يسيرًا ضَمِن نقصانه).
أما الأول فلأنه إذا أبطل عامة منفعته فقد أستهلكه معنى فصار كما إذا أحرقة، وإذا ضَمِنَ جميعَ قيمته ترك الثوبَ للغاصب تحرزا عن أجتماع البدلين في ملك واحد، وإن أمسكَ الثوبَ ضَمنه النقصان لبقاء العين وبعض المنافع.
وأما الثاني فلأنه يُفوِّتُ شيئًا من المنافع بل أحدث به عيبا. واختلف في الفاحش فقيل: هو أنْ يُوجب نقصان ربع القيمةِ، وقيل: ما يُنْتَقصُ به نصفُ القيمة، والصحيحُ ما يَفْوتُ به بعضُ المنافع، واليسيرُ ما لا يفوتُ به شيءٌ من المنفعة، بل يدخله نقصان عيب.
قال: (فإنْ بَنَى في أرض أو غرس فرغها وسلمها، فإن نقصت به كان للمالكِ أن يَضْمنَ قيمة غرسه أو بنائه مقلوعًا ويكون له).
الأصل فيه قوله - صلى الله عليه وسلم -: " ليس لعرق ظالم حق" قيل في معناه: أنه: إذا غرس في ملكه فخرجت عروقُ الغرس إلى أرض جاره أو أغصانُ الشجرة فإنه لا يستحقُ الموضعَ الذي تعدت الأغصان والعروقُ إليه؛ لأنها ظالمة ولأنها حاصلةٌ في غير موضعها، وقيل: أن يتعدى في إحياء المواتِ فيدخل في حق الغير ولا يستحق بذلك شيئًا من ملك الغير وما نحن فيه غرس في (غيرِ المِلك) فهو أشد ظلمًا (لأنه) فَقدَ سبب الملك إما لأن الغصب لا يُرد على الأرض، وإما لأنها لم تصر مستهلكة بذلك فيكون ملك المالكِ في الأرض قائما فيجب التفريغ؛ لأن شغل ملك الغيرِ بغير إذنِه غير جائز كما إذا شغل ظرف غيره بطعامه، فإن نقصت الأرضُ بواسطة التفريغ فللمالكِ أنْ يضمن له قيمةَ ما غرس أو بنى مقلوعًا أنْ يستحق القلع ويتملكه؛ لأنَّ في ذلك نظرا للغاصب والمالك وكيفية التقويم أى تقوم الأرضُ بدون الشجرِ والبناء وتقومُ وبها شجر أو بناء ولصاحب الأرض أنْ يأمره بقلعه؛ لأنَّ حقه فيه إذ لا قرار لما
المجلد
العرض
56%
تسللي / 1781