اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الغصب

أحدث في الأرض فيقوم مأمورًا بقلعه ثم يضمن ما بينهما.
قال: (ويضمن المسلمُ قيمة ما أتلف من خمرِ ذمي، والذمي مثلها).
إذا أتلف المسلم خمرَ الذمي أو خنزيرة ضمن قيمتهما وإن أتلفه على مسلم لم يضمنهما، وإن أتلف الذمي (من) خمر الذمي ضمن مثلها أو خنزيره ضمن القيمةَ.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: لا يضمنهما للذمي أيضًا وعلى هذا الخلاف، الذمي إذا أتلف على ذمي أو باعهما عليه له أنَّ الضمان يستدعي رعاية المماثلة ولا مماثلة بين ما ليس بمتقوم في حق المسلم (بل هو مهان وبين المال المتقوم الذي هو الضمان وإذا لم تكن متقوَّمَة في حق المسلم). وأهل الذمة أتباعنا فيُطَّرد الحكم في حقهم.
ولنا: أنَّ التقوم باقٍ في حقهم وقد أمرنا بتركهم وما يدينون به والسيف موضوع فتعذر (الإلزام) ومتى بقي التقومُ فقد أتلف مالا متقوما مملوكًا لغيره فوجب ضمانه، وهذا بخلاف الميتة والدم لعدم تقومهما في سائر الأديان وإنَّما وَجَبَ على المسلم قيمة الخمر وإن كان مثليًّا؛ لأن المسلم ممنوع عن تمليكه وتملكه لكونه إعزازا لما (أمر) بإهانته، والذمي غير ممنوع عن ذلك بخلاف عقد الربا؛ لأنه مستثنى عن عقودهم.
قال: (فلو أسلم بعد إتلافها يبرئه وأوجب القيمة. والقولان روايتان).
إذا أتلف ذمي خمرَ ذمي ثم أسلم المتلف برى عن الضمان عند أبي يوسف وهو رواية عن أبي حنيفة.
وقال محمد وهو روايةٌ عنه أيضًا: عليه القيمة؛ لأنه عجز عن تسليم مثلها شرعًا فوجب تسليم القيمة؛ لأنَّ المتلف مال متقوم في حق الذمي وصار كما إذا أتلفها مسلم.
(ولأبي يوسف) - رضي الله عنه - أنه حين الإتلاف (وجب عليه) مثلها فإذا أسلم صار ممنوعًا عن تملكها، وقربانها ولا يمكن إيجاب القيمة، لأنَّ ما وقع منه لم يقع موجبًا للقيمة ولم يوجد سبب موجب لها من بعد، وصار كما لو أسلم المتلف عليه.
قال: (ولا يضمنه زقُ خمر شقه لإراقتها، وخالفه).
رجلٌ شقَّ زقّ خمرٍ خمر لمسلم ينهاه بذلك عن المنكر.
المجلد
العرض
56%
تسللي / 1781