اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الغصب

قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا ضمان عليه في الزقّ.
وقال محمد: يضمنه؛ لأنَّ الزقَ مالٌ متقوم وكان مضمونًا بالإتلافكسائر الأموال المتقومة، والحسبة يمكن إقامتها بالإراقة.
ولأبي يوسف - رضي الله عنه - أنَّ هذا الفعلَ منه صدر لإقامة الأمر بالمعروفِ والنهي عن المنكر، وقد لا يتيسر الإراقة بدون الشَّقِّ فيكون مأذونا له ذلك شرعًا كما قلنا في كسر المعازف.

قال: (ولو كسر معزفًا لغير لهو فهو ضامن).
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: إذا كسر دف مسلم أو طبله أو (مزماره) أو شيئًا آخر من الملاهي التي اقتنيت في البيت لا للهو ضمن قيمتها.
قالا و لا ضمان عليه؛ لأنَّه محتسب ولا ضمان على المحتسب، وله أنه أتلف مالا متقوما منتفعا به من وجه آخر سوى التلهي به فيضمن قيمته من ذلك الوجه كما إذا أتلف جاريةً مغنيةً فإنه يضمن قيمتها غير مغنية كذا هذا والحسبة يمكن إقامتها ((بالمنع) والأخذ دون الإتلاف، وهذه المسألة مذكورة في السرقة من باب أبي حنيفة وهي (أليق بهذا الموضع). فنقلتها إليه.

قال: (ولو أبق المغصوب فردَّ على المالك فأدى الجعل يمنعه من الرجوع على الغاصب، وخالفه).
رجلٌ غصب عبدًا فأبقَ من يده فردَّه آخر على مولاه وأخذ منه الجعل.
قال أبو يوسف: ليس له أن يرجع بالجعل على الغاصب.
وقال محمد تلفه: له ذلك لأنه ضمان لحقه بسبب وجد عند الغاصب فيرجعُ به عليه كالدفع والفداء بالجباية بسبب كان عنده.
ولأبي يوسف أن الجعلَ كالأجر على العمل والعامل عمل للمالك بإحياء مِلْكه بالرد عليه فلا يرجعُ بأجر عمل وقع له على غيره.
قال: (ومشتريه منه لو أعتقه ثم أجاز المالك فالعتق جائز وأبطله).
المجلد
العرض
57%
تسللي / 1781