اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الوديعة

المساكنة والنفقة من الزوائد.
قال: (فإن حفظها بغيرهم ضمن إلا لخوف غرق أو حرق).
أما أنَّ الحفظ بغير من في العيال موجب للضمان إذا تلف فلأن ربَّ المال لم يرض بحفظ غيره، إذ الناسُ يتفاوتون في (الأمانات)، وأمَّا الاستثناء فإذا وقع في داره حريق أو كان في سفينة فخاف الغرق فسلَّم الوديعة إلى جاره أو سفينة أخرى لم يضمن؛ لأنه تعيَّن ذلك طريقا إلى الحفظ في مثل هذه الحالة فيكون مَرْضيًا للمالكِ ولا يقبل منه (ذلك) إلا ببينة؛ لأنه يدعي وجود ضرورة (مسقطة) للضمان بعد تحقق السبب فصار كدعوى الإذن في الإيداع، روي ذلك عن أبي يوسف - رضي الله عنه -.
قال: (وإن نهاه عن التسليم إلى واحد منهم ولا بد له منه لم يعتبر).

هكذا ذكره في الجامع الصغير وإطلاق القدوري محمول عليه ومقيد به، وهذا كما إذا أودعه دابةٌ فسلَّمها إلى غلامه وقد نهاه عن التسليم إليه وكذا إذا كانت الوديعة مما يحفظها النساء فنهاه عن التسليم إلى (امرأته) فخالف لم يضمن؛ لأنه لا يمكنه إقامة العمل مع مراعاة هذا الشرط، فلم يكن نهيه مقيدًا فيلغو، وإن كان له منه بد ضمن؛ لأن الشرط مفيد فإنَّ من العيالِ من لا يُؤْتَمنُ على المال وقد أمكن العمل مع أعتبار الشرط فيعتبر، وقد قيدتُ هاهنا ما أطلقه القدوري تحصيلا لفائدة التقييد وهو من الزوائد.
قال: (أو أمره بالحفظ في بيتٍ من داره فحفظ في بيتٍ آخر منها مساوية لم يضمن بخلاف المخالفة في الدار).
أما الأول فلأن الشرط غيرُ مفيد لأن البيتين في دارٍ واحدةٍ لا يتفاوتان في الحرز، (وأمَّا الثاني وهو اختلافُ الدار فالشرط مفيد لأنهما يتفاوتان في الحرز) ولو كان التفاوتُ بين البيتين ظاهرًا بأن كانت الدار التي فيها البيتان عظيمة، وكان البيتُ المنهي عن الحفظ فيه مشتملا على عورة ظاهرة فإن الشرط يصحُ وينزل ذلك منزلة دارين، ولهذا شرط في المتن وزاد لفظ المساواة بينهما.
قال: (فإن خلطها بجنسها حتى لا تتميز فهو ضامن وقالا: يشاركه إن شاء).
الخلط على وجوه أربعة:
المجلد
العرض
57%
تسللي / 1781